الأحد، 6 أبريل 2014

جاتنا نيلة في حظنا الهباب !

بالتأكيد قد مرت بك لحظاتٌ بمجرد أن تبدأ بالتفكير في أمرٍ ما إلَّا وتجد نفسك تُشَرِّق وتُغَرِّب بالأفكار حتى تفاجأ أنك نسيت فيما كنت تفكر في الأساس ، ثم تصارع ذهنك محاولاً أن تستدعي الفكرة الأم التي هَالت عليك كل تلك الأفكار ، وينتهي بك الحال في تسلسل تنازلي للوصول لنقطة الإنطلاق !! ..


 الخبر الذي أدخلني لهذه الدوامة الفكرية خبرٌ من أمريكا ، قد لا يسترعي اهتمامي أو يلفت نظري إذا ما كانت الحياة وردية ، وقد يمر عليك أنت أيضاً كما تمر عشرات العناوين من الأخبار لأنه بداهةً أصبحت أمريكا عندك العدو الأول بدعمها الإخوان ، وأي خبر عنها سيكون محصوراً تحت المُسَلَّمة الأولى وهي خطة تقسيم مصر ، أما الخبر فهو :
 ( تجري البحرية الأمريكية خلال فصل الصيف اختباراً لروبوت يؤدي مهام رجال الإطفاء على متن السفن وقادر على تحمل درجات حرارة عالية ) ..

هكذا أدخلني الخبر في " لعبكة فكرية " ، وجدتني أنطلق من خبر روبوت الإطفاء إلى اشتعال القطن المشبع بالسبرتو في حلق طفل أثناء عملية استئصال اللوزتين بسبب تسرب الأكسجين أثناء وجود جهاز الكي ، فيتصاعد الدخان من فمه ولا يوجد إنسان من لحم ودم ليطفيء الحريق كالروبوت الأمريكي ، فتنهار الأم ويستدعي الوالد سيارة إسعاف ( كالتي لم تتواجد لنقل العميد طارق المرجاوي بعد تفجيرات جامعة القاهرة ) لنقله مستشفى آخر،  فيرفض الطبيب المجرم ويستدعي طبيباً آخر ، وتتوالى معاناة الطفل ووالديه المسكينين مع أطباء انتزع الله من قلوبهم الرحمة وبدلاً من أن يتم عمل جراحات تنقذ ما يمكن إنقاذه ، تدخلوا لتزيد الطين بِلَّة وينتهى به الأمر بتغذيته من خلال أنبوب موصول بالمعدة مباشرة ليُحرم نعمة الأكل والشرب ، في وقت يفشل فيه طبيب في عمل جراحة اللوزتين لطفل بريء ، ينجح أطباء آخرون في زراعة الأعضاء وترميم الأطراف واستنساخ الحيوانات ..

وتستمر سلسلة الأفكار : سماعي لخبر اختبار الروبوت في أمريكا في الصيف القادم  ذكرني كيف سنستمتع فيه بانقطاع الكهرباء من 3 إلى 6 ساعات ( أنا شخصياً بحب اللمبة الجاز ) ..  تِبْقي يا أمريكا هتطفي الحرايق بروبوت مزود بنظام رؤية للبحث عن ناجين ، وإحنا لسه هنعيش على ضوء الشموع  واللمبة الجاز والكشاف الصيني والملابس القطونيل ..

بمناسبة قطونيل : ( إحنا آسفين يا هشام قنديل !! ) مدينة لك بهذا الاعتذار لأنني كنت ممن شارك في الهجوم عليك بسبب تصريحك بارتداء الملابس القطنية كوسيلة لترشيد الكهرباء ، خاصة أن المسئولين الحاليين ينادون بنفس هذا النداء الآن ، وقلَّما وجدنا أحداً انقضَّ عليهم ، لأنهم ببساطة ليسوا إخواناً ..
بمناسبة الإخوان : وزارة الري في عهد مرسي لم تكن مُهرِّجة حد وزير الري في حكومة محلب الحالية ، فقد صرَّح وزير الري محمد عبد المطلب بأن الوضع المائي في مصر مستقر ومخزون المياه خلف السد العالي يكفي لعامين .. !! عامين ؟!! يعني كده نطمئن ؟!! وبعد العامين ؟!! .. هياخدنا ونروح أثيوبيا نشرب من هناك على رأي باسم يوسف ؟! ولا نشرب من البحر وخلاص ؟!!  وزير الري المُحَنَّك المُفَوَّه يحاول تجميل مصيبة تقليل حصة مياه مصر من مياه النيل وتبوير ملايين الفدادين وعجز إنتاج الكهرباء بسبب سد النهضة الأثيوبي ، ويُصَرِّح بتصريحات خلاف ما يتحرك به العاملون على ملف مياه النيل لكسب تأييد المجتمع الدولي لرفض بناء سد النهضة ، يصرح الوزير تصريحات منفصلة عن الواقع ويرى في سحب مخزون بحيرة السد العالي حلاً ، التي هي بالأساس لأوقات نقص الفيضان ، بالإضافة إلى تأثيرنقصها على آليات تشغيل السد العالي وتقليل كفاءة إنتاج الطاقة ..

 بمناسبة الطاقة : فبعد أن وافق مجلس الوزراء على استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة بتعترضوا على الفحم ليه ؟! صحة الإنسان والبيئة ؟! وهو إيه اللي في مصر بيراعوا فيه صحة الإنسان والبيئة ؟! .. انظروا  لنقطة الضوء عايزين يعيشونا عصر السينما الصامتة وشارلي شابلن والقطار البخاري .. من سبيل التغيير ..
حكمة اليوم وكل يوم : بقولَّك أيام سوده .. !!
هي الفكرة الأم كانت إيه ؟! أمريكا بتصنع روبوت يطفي الحرايق مكان البني آدمين !!
جاتنا نيلة في حظنا الهباب ..!!


هناك تعليقان (2):