الاثنين، 13 مارس 2017

انتشلوه كما لوكان مصرياً تحت الأنقاض

http://www.e3lam.org/2017/03/10/198208

https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%B4%D9%84%D9%88%D9%87-%D9%83%D9%85%D8%A7-%D9%84%D9%88-%D9%83%D8%A7%D9%86-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B6/10154430849671696


كعادة رواد مواقع التواصل الاجتماعي حين يُذاع أمر ما فإنهم ينشقون لأكثر من حزب، وأولى الثلاثة أحزاب الرئيسية هو الحزب المُشكِّك في تصريحات الجهات الرسمية بمزيج من السخرية وتضخيم الأمور، وثانيها هو حزب مؤيد للتصريحات الرسمية دون إبداء أو تأييد لأي ملاحظات قد تبدو في محلها، وذلك بمزيج من اتهام المشككين بــ"الزياط" أي ببث الأخبار الكاذبة في ثوب من البلبلة، وحزب ثالث وهم النسبة الأقل مقارنةً بالحزبين السابقين وهو الذي يحاول الوصول إلى حقيقة الأمر وتوضيح مواطن اللبس برأي معتبر من خبراء مختصين ..


أُذِيع بالأمس خبر اكتشاف تمثالين أثريين في المطرية بالقاهرة، يُرجَّح أن يكون أحدهما للملك رمسيس الثاني، وقد عُثِرَ عليه وهو مكسور إلى أجزاء كبيرة، وقد تم انتشاله باستخدام جرَّافات ضخمة ممزوجاً بالطين في موقع عشوائي تميَّز بالهرج والمرج، مع عدم وجود أي دلائل توحي لمتابع الحدث أن الطريقة المثلى للتعامل مع الآثار كانت هي المتَّبعة، ومن هنا جاء اللغط وثورة رواد السوشيال ميديا أن تحطيم الآثار يأتي تحت رعاية وزارة الآثار المصرية، فقد شكَّلت صور عملية انتشال أجزاء التمثال للمشاهد فكرة سيئة عن عملية الحفر والرفع، خصوصاً أن هناك سوابق عديدة لسوء طريقة ترميم الآثار، وفيما يلي بعض الملاحظات:


- صور عملية الانتشال كانت الأبشع إذ خلت من أدنى اعتبارات وإجراءات تُتَّبع حتى في مسرح جريمة، فلا يوجد كوردون لإحاطة المكان وإبعاد غير الخبراء أو الفنيين، ولكن في مصر قد يبدو هذا غير ضروري إذ يجتمع كل من هب ودب في موقع تفكيك عبوة ناسفة، أو في محيط إطفاء حريق، أو حتى أثناء العبور بجانب حادث  مروري، فالكل يقف ليلقي نظرة، ولكن الأمر لابد أن يختلف في موقع أثري، فالخطوة فيه محسوبة وقد تُدمِّر أثراً عاش آلاف السنين ينتظر اليوم الذي يخرج فيه للحياة..


- قيل بأن الانتشال تم بأدوات من عروق الخشب والفلين، ولكن على ما يبدو أيضاً أنها لم تُسعف العاملين في الموقع فقرروا استخدام جرافات لرفع رأس التمثال بكميات كبيرة من الطين، وبمتابعة بعض آراء خبراء الآثار أفادوا بأنه كان من البديهي في أول تعامل هو القيام بعملية "نضح" أو "شفط" المياه من حول التمثال باستخدامات طلمبات خاصة، ولكن هذا لم يتم فقد ظلت الأجزاء غارقة في حمام سباحة من المياه الجوفية، والجرافات تفرغ التربة من حولها، ثم نعمت أجزاء التمثال بدوش دافيء تحت أشعة الشمس بـاستخدام "الجرادل" ..

- وجود الجرَّافة في المكان وصور رأس التمثال المهشمة في كثير من أجزاءها تُرْجِمت لدى المتابعين أن عملية الانتشال أدت إلى تكسير التمثال، خصوصاً أن الدولة ليس لديها أي خطط في التعامل مع أزمات انهيار المباني وإنقاذ السكان المحبوسين تحت الأنقاض، وانتشال الجثث، فمشهد الجرافة مألوف  في رفع جزءاً من الأنقاض لينهال باقي المبنى فوق رؤوس الأحياء، إذاً لا اندهاش، فالجرافة لإنقاذ الأحياء والجثث والتماثيل على حد سواء..


- قال رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عفيفي أنه تم رفع جزء من رأس التمثال بالرافعة نظراً لثقل وزنه، بعد تدعيم الكتلة بواسطة العروق الخشبية وألواح الفلين لفصلها عن الجسم المعدني للرافعة، ولكن الصور المرفقة في الأخبار من على مواقع متعددة، خلت من أي عروق خشبية أو ألواح فلين، ويظهر جسم الكتلة ملاصقاً لجسم الرافعة دون أي تغطية أو تغليف إلا بطبقة من طين !
http://www.bbc.com/arabic/art-and-culture-39223839
- مما قد يزيد من طمأنة المصريين على كفاءة عملية التنقيب والحفر والرفع أنها تحت إشراف مباشر مشترك مع أثريين ألمان عاملين بالموقع، ولكن الصور جاءت خالية أيضاً من أي تواجد أجنبي، كثير من فؤوس تنهش التربة فوق وحول أجزاء التمثال، وكثير من أقدام غريبة تقف متفرجة تدعس هنا وهناك..
https://www.theguardian.com/world/2017/mar/09/look-on-my-works-ye-mighty-ozymandias-statue-found-in-mud
- قالت الدكتورة مونيكا حنا أستاذة علم المصريات أن المشكلة الحقيقية للصورة المتداولة لرفع تمثال رمسيس الثاني؛ أنها اكتشفت في أرض تم تسليمها لوزارة الأوقاف والوحدة المحلية من قبل المجلس الأعلى للآثار بطريقة غير سليمة بالمخالفة للقانون، وذلك في بداية الألفينات، وتم بناء سوق الخميس الجديد عليها، وأن موقع أثار المطرية هو من أهم المواقع للتاريخ المصري، وتسليم أرضه في السابق بدون حفائر كافية يعتبر جريمة يجب أن يُحاسب عنها جميع المسؤولين السابقين.
http://www.almasryalyoum.com/news/details/1100307?utm_source=Speakol_Ads&utm_medium=referral&did=18&lid=2065176
- في المتاحف يتم ضبط درجات الحرارة والرطوبة ويُعلَّق إلى جانب المعروضات الأثرية عبارة "ممنوع اللمس" ، حتى ولو كان الأثر غير قابل للكسر أو السقوط أو التضرر السريع، والحكمة من ذلك أن تكرار وتواتر وتعدد اللمس والتحسس للنقوش سينتج تأثير كتأثير عوامل التعرية (رياح وذرات رمال وقطرات ماء) التي تعيد تشكيل الصخور في الصحارى وعلى شواطيء البحار على مر الزمن!


ولكن قد يبدو أن هذا الكلام محض هراء أو خيال في ظل دولة تقوم بترميم آثارها بالأسمنت المحرَّم، وتلصق ذقن تمثال توت عنخ آمون بلاصق "الإيبوكسي"، وتنتشل تمثال أثري (حتى لو عثِر عليه مكسوراً) بشوكة جرَّافة !

الخميس، 2 مارس 2017

من شباك أحمد خير الدين



“وفي اللحظة دي بالذات بشكر القدر اللي خلَّاني متقبلة أركب عربية الترحيلات في محاولة أو كثمن إن المكان اللي عايشين فيه كله ما يبقاش عربية ترحيلات، إنك تبقى مستعد تدفع جزء من عمرك في الضلمة علشان تنقذ الأجزاء الباقية”..

مهما تخيّلنا كيف يكون إحساس من يتم اعتقاله منقاداً نحو صهريج كبير يُدعى “عربة ترحيلات” فإننا لن نصل إلى ذلك الشعور اللعين الممزوج بالخوف والترقّب والألم والضياع والانجراف نحو المجهول، ولكن قد نعيش جزءاً منه أو ما يقرب من حقيقته مع الكاتب  في كتابه الأول بعنوان “”، والشباك المقصود هو شباك سيارة الترحيلات، ذلك المجتمع الشبيه بمجتمع السجون، تتلاصق أو تتلاحم فيه الأجساد، محاولةً أن تتكيَّف مع التكدس والازدحام، وليس له منفذ إلى الخارج سوى شباك يدخل منه ضوء غير ذي قيمة، ويخرج أكثر منه حِزَمٌ من نداءات حزينة واستغاثات عقيمة، وأقصى ما يمكن أن يفعله السجين هو الدق على الباب والمحافظة على نفسه من الانقطاع!
“من الشباك”، مجموعة قصصية في ثوب القصص القصيرة تتميز بالسرد البسيط بلغةٍ فصحى سلسة مشوقة، صحيح أن تلك القصص وقائع حقيقية قصها أبطالها بقلم “أحمد خير الدين”، ولكن “خير” نسجها في جمل قصيرة وعبارات موجزة تُوصل المعنى دون تعقيد وتؤدي إلى المغزى ببلاغة عجيبة تمس القلب، وتخلق مواقف مؤثرة تعيشها بذاتك في دقائق القراءة، ولست كمجرد قارىء يتلو نصاً، أو مجرد شاهد أو مشاهد ينتظر نهاية مشهد عابر..
يُجَسِّد مشاعر ركَّاب العربة التي تتفاوت بين من يعتبر رحلة الترحيل فرصة ليشاهد العالم خارج السجن، وبين من يعتبرها منحة كاذبة طالما الجسد مقيد اليدين وراء القضبان، في جو من إهانة الكرامة والتنكيل، ومحاولة الاعتياد والتكيف بالسخرية من خلال غناء أغاني لا تليق بالموقف مثل: “فيها حاجة حلوة” وَ “الحياة بقى لونها بمبي” ، أو تهوين الرحلة على المرتعدين بحس الفكاهة والضحك، مع خلفية موسيقية مقيتة من صرير وقرقعة باب  في كل مرة يفتح  ويغلق فيها، مستدعياً من الذاكرة صوت فتح وإغلاق باب الزنزانة في السجن..
يسرد كيف هي الأحاسيس التي تطغى على نزيل عربة الترحيلات بمجرد أن يُحاط جسده بجدران معدنية تشع حرارة في الصيف كَفُرن، متعلِّقاً بشباك يعيق سلكه مزدوج الطبقات سهولة التواصل مع العالم الخارجي، وكيفية شغف نزلاء العربة بمعرفة وجهتهم وتطلّعهم من الشباك لاستكشاف في أي الطرق يسيرون، عن إحساس صحافي محبوس فيها بينما تنقلب الدنيا مظاهرات في الخارج وهو لا يملك من أمره شيئًا، وعن طالب أو طالبة يلف السبع لفَّات لتعنت الجهات المعنية في مكان انعقاد لجنة امتحانه، وعن فتيات معتقلات يُعاملن كمختطفات عند إطلاق سراحهن فيُتركن في وسط الصحراء..
القصص كلها كانت بصيغة المتكلم، تنوعت بين الحكي من داخل العربة، ومن خارجها، وكيف كادت أن تُزهق روح السجين في حر أغسطس، أو كيف أزهقت بالفعل روح غيره، كيف يَنظر إليها إذا ما مرت في الشارع بجانبه بعدما أصبح حُرا طليقا، قد تستغرق في قراءة ألوان من المعاناة في قصة، ثم تكتشف بعد صفحة أو صفحتين أن من واجه تلك المعاناة هي فتاة وليست شاب، لم يُغفل اللمحات الإنسانية، فكما سلَّط الضوء على أفراد الشرطة المرتشين لتمرير إعاشة أو بعض من الماء، ذكر أيضاً كيف يكون السجان ملاكاً حارساً، وكما يوجد ضابط غليظ القلب فيوجد آخر لين الطبع يُبدي تأثراً أو تعاطفاً مع وضع المساجين..
سرد القصص كما جاء على لسان نزلاء سيارة الترحيلات من معتقلين في مظاهرة، أو طفل قد ارتدى قميصاً طُبِعَ عليه “وطن بلا تعذيب”، أو صحفي، أو حتى ضابط وُضِع حول القضبان لجُرمٍ ما، جاءت أيضاً بعض القصص على لسان أب يسعى وراء عربة الترحيلات ليعلم الوِجهة التي سيؤول إليها مآل ابنه، وأم تلهث وراء ابنها بعد الإفراج عنه من سجن في شمال الجمهورية، في كعب داير لمدة شهر لتتسلَّمه من القسم التابع إليه في جنوب الجمهورية..
كان يبدأ سرد القصة بفقرات استهلالية من ذاكرة الطفولة، أو من مواقف مشابهة، مما أدى في بعض الأحيان إلى عدم ارتباط واضح بما سيتلوها من أحداث، مما قد يدفع القارئ إلى إعادة قراءة الفقرة أكثر من مرة لاستيعاب مراد الكاتب، اعتمد خير العربية الفصحى في لغة الكتاب، باستثناء آخر قصة تحصَّل عليها بجواب كُتِبَ بالعامية المصرية من أحد المعتقلات السابقات، ولم يذكر أسماء أبطالها، مما أعطى انطباعاً أنه عمل أدبي وليد عقل الكاتب، وبالرغم من أن القصص من واقع الاعتقال والتنكيل والتعذيب؛ إلَّا أن المجموعة القصصية ممتازة كبداية، أستطيع أن أقول أن أحمد خير الدين سيكون بارعاً إذا ما قام بكتابة القصص القصيرة، إذ إنه يمتلك أسلوبًا أدبيًا مميزًا يؤهله للنبوغ في ذلك النوع من الأدب الذي يغيِّر نظرة القارئ إلى محيطه، أو يعيد ترتيب وتعريف المفاهيم لديه..
من الشباك: مجموعة قصصية
الكاتب: أحمد خير الدين
الناشر: دار الشروق
تصميم الغلاف: كريم آدم

الجمعة، 17 فبراير 2017

"الدائرة السوداء".. دائرة مصر المفرغة ..




"هل تستطيع الرواية المزعومة أن تُفَسِّر لي لماذا أنا خائف من أمن الدولة كل هذا الخوف؟!"..
هكذا تساءل الأستاذ مالك الجندي بطل رواية "الدائرة السوداء" أستاذ الأدب العربي الذي يحاول بكل جهد يمتلكه إتمام دراسة يثبت فيها انقطاع نسب المصريين، بينما يحاول زميل له إقناعه بتجنب المشاكل وتحويل نظريته تلك إلى مجرد رواية، ويتداخل جهده هذا وهو الرجل المتزوج مع حالة من العشق الممنوع لفتاة من حركة "كفاية" ، ويتقاطع كل هذا مع بطش ضابط أمن دولة نرجسي في أوقات ما قبل ثورة 25 يناير..


تدور رواية "الدائرة السوداء" حول أستاذ جامعي مرموق تائه بين حياة زوجية بائسة له منها ثلاثة أولاد، وبين علاقة حب مع فتاة يتبادل معها رسائل الغرام في عمر أولاده والأدهى أنها معارضة للحكم وقد تقع في شباك أمن الدولة في أي لحظة، مما سبب له حالة من الفزع والرعب لما يعلمه عن التهديد بالتنكيل ضد أساتذة الجامعات من يجرؤ منهم على دعم حركات المعارضة ..

يُمتعنا الكاتب حمدي عبد الرحيم في روايته الصادرة عن دار الكرمة للنشر بنسيج روائي مترابط متشعب الأدوار، وفي نفس الوقت فكل فصل من فصول الرواية قائم بذاته وكأنه قصة قصيرة تتذوق بدايتها وتهضم نهايتها:-
- سرد الكاتب يجعلك وكأنك تجلس إلى جوار البطل، تُحَدِّق فيه وتنتظر ردوده وانفعاله وتهوره ونواياه المستقبلية، كأنك في موقع تصوير أو عرض لعمل درامي..

- استعراضه لشخصيات الرواية الأساسية والثانوية استعراض مركَّز ولكن بأسلوب لطيف وسريع لماضِ كل منهم بالإضافة إلى أبرز أو أهم منحنيات حياته..
- يهتم بالتركيز على الصفات الأساسية لكل بطل بوصف مفصِّلٍ بَيِّن، بداية بملامح الشخصية حتى طريقة اختيار الملابس..
- ماهر في الانتقال بالحوار من الواقع إلى الحوار مع النفس وكأنه عرض تمثيلي، يدفعك لترسم شكل الشخصية في مخيلتك من مجرد وصف رائحة أو نظرة عين..

- أسلوب أدبي سلس ويسير لوصف أدق حركات وسكنات الشخصيات، حتى تتداخل وتتقاطع حيوات الأبطال في سرد تشويقي مفصَّل أو مختزل يغزل بإتقان خيوط الحكاية..
- معاني الحب عرضها في قالب سامي بعيد عن شهوة الجسد، ولكن الحديث عن العلاقات الحميمية والغرائز الجنسية جاء بشكل قد يثير حفيظة بعض المحافظين..
- أخذت رسائل الحب التي تبعث بها المعشوقة لعشيقها تركيباً مختلفاً بعيداً عن الافتتان واللوع والشوق، وإنما حوت قص الإبنة لمدى افتتانها بأبيها وحكايته مع الحياة !
- الانتقال في بيئات مصرية مختلفة كثيرة منها: بحري اسكندرية، منيل القاهرة، حتى وصل إلى باسوس في الريف..
- يتنقَّل القاريء بين مشاعر إنسانية مختلفة: الهيام، الحيرة، الغيرة، الشك، اليأس، الهجر، الجفاء، الذنب، الفخر، الخجل، الفرح، وبالطبع أوهام الثورة والمعارضة والمقاومة والاحتقان ما قبل ثورة يناير..
- غلاف الرواية يحمل خاتمي خطبة صنعا من غلاف شوكولاتة أحدهما مزخرف تلبسه الأنثى، والآخر مجرد "دبلة" ملساء للرجل..

- استعار الكاتب اسم روايته من قصيدة "الموت في الفراش" لأمل دنقل وهي :
ضاقت الدائرة السوداء حول الرقبة
صدرنا يلمسه السيف 

وفي الظهر الجدار

الرواية: الدائرة السوداء
الكاتب: حمدي عبد الرحيم


دار النشر: الكرمة للنشر


تصميم الغلاف: كريم آدم



الأحد، 12 فبراير 2017

"خريف، دماء وعشق" ثلاثية الحُكم والحرب والحب

http://www.e3lam.org/2017/02/12/188179
https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D8%AE%D8%B1%D9%8A%D9%81-%D8%AF%D9%85%D8%A7%D8%A1-%D9%88%D8%B9%D8%B4%D9%82-%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%8F%D9%83%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8/10154374824096696

" وقلت في نفسي : إن الخير والشر لا يتعاقبان على القلب كما يتعاقب الليل والنهار.. بل هما حاضران معاً في ذات اللحظة، كأن تفتح عينيك أو تغمضهما" ، "خريف، دماء وعشق" الرواية الصادرة عن دار دوَّن هي العمل الأدبي الثاني لهاو "الثلاثيات" الكاتب أحمد مدحت  تُحكى على لسان " مِرِي آخِت" ولي ولي عهد طيبة في جنوب مصر، والتي تُصارع نفسه الخيّرة المثالية واقعاً يفرض عليه التخلي عن الرحمة واللين للانجراف إلى العنف والتدمير والدم، على لسانه ستستمع بحواره مع نفسه وإلى نفسه، حوار مُتَحيِّر ساحر آسر !..


القصة فرعونية تضعك في محيط المُلك والسلطان، وتدفيء قلبك حينما تقرأ عن إنبات برعم الحب في مهد الحاكم، ثم يُعتصر فؤادك عندما يحصد البطش والقسوة ذلك البرعم للإبقاء على قلب الفرعون صلباً خالياً من كل ما يجعله غضاً ليناً، أو يشغله عن استتباب الحكم وتجنب الخلافات وقمع الاضطرابات، واختلاف صولجان الحاكم بين تثبيت أركان الأقاليم بتقديم جثث المناوئين كقربان، أو بالرخاء عن طريق كرامة العيش والعلم والعمل ..

الأسلوب أدبي يفيض بالمعاني، كثير المرادفات، كثيف التشبيهات، قد تبدو مقدمة الرواية صعبة بعض الشيء لغير هواة القراءة، أو مفاجئة لقراء رواية أحمد مدحت السابقة "ثلاثة فساتين لسهرة واحدة"، ولكن القاريء لا يلبث إلا أن يغوص في بهاء الرواية ببلاغة عباراتها، وجمال جُمَلِها، وسحر أسماء أبطالها وأسماء مدن مصر الفرعونية، وعُمق فلسفتها والحِكَم التي تزخر بها ..

سرد أحمد مدحت يحملك في عباب الزمن المقدَّس والتاريخ البعيد، لتذوق مجد المُلك، ودفء الحب، وقوة السيطرة، حتى تحطيم الآمال والهزيمة وويلات الحرب؛ يجعلك تتذوقها تارة وتتجرَّع مرارتها كؤوساً تارةً أخرى، يرسم لك موقع تصوير في بيئة فرعونية أصيلة، الشروق والغروب في وادي النيل، جنبات القصر والمعيشة الملكية، مواكب الفرعون والحرَّاس، مراكب الصَّيادين وأفراس النهر في مياه النيل المقدَّس، وصف المعارك والقتل، وصف طبيعة الأرض وأحاسيس البشر وما يجول بخاطر الأبطال، عذب حين يكتب عن الحب العذري، حتى شهوة الجنس كان لها مكان بعرض محترمٍ راقٍ ..


قوام الرواية لوحة أدبية عن قسوة دروب السياسة ومتاهات الاحتجاج، ومغبة ظلم توزيع الغذاء وحصص المياه، ونقض العهود والمواثيق والمكائد وخطط الغدر، ودوامة الغل والانتقام، ويبرز في جنب من جنباتها الثورة، حتى كأنك تقرأ في أسبابها وكأنها أسباب ثورة أيامنا المعاصرة : (بخس الأجور، نهب مصادر الثروة، فساد منظومة العدل، تهالك البنية التحتية، إهمال وظلم حكام الأقاليم للفقراء والفلَّاحين)، يكتب عن اختلاف مفهوم الثورة بين الفوضى والرغبة في تحقيق العدل، واختلاف مفهوم ذلك العدل بين وجهة نظر الحاكم الجالس على عرشه، وبين شعب عانى من رحى القمع، حتى يقع الاقتتال بين أهل الإقليم "الحزب" الواحد، ويقع الحاكم في الحيرة بين الانتقام من المتمردين وبين العفو الشامل لينعم بمُلكٍ مستقر..

الغلاف يحمل صورة لإمرأة فرعونية بيضاء ممشوقة القوام تكشف عن ساقيها على شاطيء رملي بمحازاة مياه فيروزية تعكس على ما يبدو شروق شمس الخريف، وذلك كله مطبوع على ورقة صفراء قديمة مهترئة بفعل الزمن، وقد صَبَغ أعلاها إلى اليسار بقعة من دماء، ( تصميم الغلاف : كريم آدم ) ..
اقتباسات :

- ما دامت القوة موزَّعة بالتساوي بين متصارعين، فهذا يعني أن طائفة من الطوائف لن تستطيع أن تستأثر بالحكم المنظم المستقر، وما أسرع أن يكتشف المتصارعين أنهم لن يحكموا عندئذ سيكتفون بالتدمير والهدم..
- لِمَ نبحث دائماً عن راحتنا في الأمور المعقدة؟! ولِمَ تختار قلوبنا دائماً الطرق الشاقة؟! ولِمَ نضيع أعمارنا خلف ما لا يتاح إلا بعد أن نذوب في الصراعات التي لا تنتهي؟!..
- لا معنى للسرور طالما يتقهقر البدر كل شهر ويذبل بعد اكتمال حسنه !!
وكذلك هي الحياة .. فكأنها تقوم على الماء لا على الأرض، فيصير من المُحال أن نحتفظ بثباتنا وسرورنا إلى الأبد..

الثلاثاء، 31 يناير 2017

كتاب 1000مشهد ومشهد للكاتب مؤمن المحمدي

كتاب 1000مشهد ومشهد ينقلها المحمدي من السينما إلى معرض الكتاب
لمشاهدة الفيديو اضغط اللينك التالي 

https://www.facebook.com/hala.moneerbedeer.1/posts/10154303622536696

عمر طاهر صنايعي "صنايعية مصر"

http://www.e3lam.org/2016/12/30/176070

https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D8%B9%D9%85%D8%B1-%D8%B7%D8%A7%D9%87%D8%B1-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%B5%D9%86%D8%A7%D9%8A%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B5%D8%B1/10154327202366696


https://www.facebook.com/photo.php?fbid=10153997774991891&set=a.10151345215946891.1073741825.620721890&type=3&theater
هل كنت تتساءل عن مغزى صورة الغزالة على مغلف شوكولاتة “كورونا” ؟! مؤكد أن الإجابة ستكون حاضرة في ذهنك مع أول قالب كورونا تأكله بعد قراءتك لكتاب “”، أنت الآن تنظر بثقة لتلك الغزالة التي بدَّد  التساؤل المثار عنها!
كتاب “صنايعية مصر” تأريخ مفصل ودقيق بمعلومات موثَّقة في إطار من السرد التشويقي يدفعك أن تختم الكتاب في جلسة واحدة، كيف كان سيتسنى لنا أن نعرف كل تلك الحقائق دون جهد صحفي مخلص خارق، بأسلوب أدبي مميز ومحبب إلى النفس كما فعل عمر طاهر في كتالوج الصنايعية ؟! كعادة عمر طاهر يضع على ثغرك ابتسامة أو يفجِّر صدرك ضحكاً دون إنذار من خلال هذا الكتاب أيضاً ولكنه تحت مظلة الاحترام والإنحناء تبجيلاً، أعاد فيه شيئاً ولو بسيطاً من شكر وتقدير واعتراف وامتنان بالجميل لمن أخذوا على عاتقهم تطوير مصر في أشد وأصعب الأوقات..
عن الصنايعية:
– تجلت عظمة هؤلاء الصنايعية في كفاحهم المستمر وسعيهم الحثيث، منهم من ساهم بصناعة كانت أرباحها موجهة لدعم المجهود الحربي وإعادة التعمير بعد الحرب، ومنهم من تخلى عن دراسته الأساسية من أجل تأسيس صناعة تفتقر إليها مصر، لم يوقفهم كم الإحباطات والمعوقات، وإنما العزم على إكمال المسيرة بعد كل عقبة كان مفتاح ما تحقق من إنجاز باهر وانتشار واسع، وتحقق ذلك بالعمل بجد وتفاني وإشراف أصحاب تلك الصناعات بأنفسهم على جودة وكفاءة سير العمل، والتأكد من تقديم أحسن خدمة أو منتج للجمهور، البداية بشراء قطعة أرض صغيرة وبناء مصنع، حتى وصل التحدي أحياناً إلى تأسيس مشاريع من قلب الإرث المتخم بالديون، ثم اشتراكهم جميعاً في الرضوخ لقرارات التأميم، فتنتهي رحلة النجاح بهجرة الوطن أو هجرة الحياة حسرة على أطلاله..
– أصحاب المصانع لم يركزوا فقط على الماكينة والمنتج وإنما راعوا الحالة النفسية للعمَّال وكيف كان التشجيع بأسلوب ترفيهي بـإلحاق المصنع بقطعة أرض كملعب لإقامة مباريات كرة القدم، وبطاقات مجانية لحضور السينما، وإقامة الأنشطة المسرحية والفرق التمثيلية، وإقامة مطعم داخل المصنع ومستوصف لتقديم العلاج..
– ومضات الحماس التي كانت تقابل باستهجان المحيط لم تقف أمام عقول مصرية فذة لالتقاط “سر الصنعة” وتأسيس صروح لها، فعاش هؤلاء وخُلِّدت أسماؤهم لأن سعيهم لم يكن بلوغ مصلحة شخصية وإنما كان لتبليغ الرسالة وصون الكرامة وتحقيق المصلحة العامة والبناء والتشييد..
النهايات المأساوية:
– كان التأميم جزاء معظم صنايعية مصر، التأميم الذي دمر كل حلم تجسد على أرض الواقع مشيداً صرحاً لم يبقَ منه سوى اسم خالد يجهله كثيرون ..
– جاء التأميم كأكبر عملية تهجير للعقول وتجريف للثورات شهدتها مصر بطريقة ممنهجة وفي أقصر وقت ..
– انهيار الصناعات وتحول المصانع لمقرات أمنية، وأحد بيوت أصحابها إلى بيت لسفير إسرائيلي ..
– لم أندهش بأن جمال عبد الناصر كانت له اليد الطولى بتدمير معظم تلك الصناعات بقرارات التأميم؛ بقدر صدمتي أن للسادات يداً أخرى في التضييق والاستبعاد والعزل لعدد آخر من هؤلاء الصنايعية..
– التجاهل والإهمال في أصعب أوقات مرض الصنايعية وتأخر قرارات العلاج على نفقة الدولة أو عدم صدورها إلى أن فارقوا الحياة..
– إهمال البلد لهؤلاء الصنايعية الذين بدأوا من الصفر أو ربما من تحت الصفر، فلا احتفاء بعظمة إنجازات أولادها في الخارج، ولا تقدير لمجهوداتهم في الداخل..
– ألام الأحفاد وهم يقصون بفخر نجاح الأجداد، ولكنه الفخر المشوب بالحسرة والألم على نهايات التأميم والمصانع التي تحولت إلى مقالب قمامة ..
هوامش الكتاب :
– هوامش عمر طاهر لا تخلُ من معلومة أو استرجاع ذكرى أو إثارة نوستالجيا بخفة دم وابتكار، أو سرد على لسان شهود ومعاصرين للشخصية..
– يستطيع الهامش أن يقوم بنفسه قوام فصلٍ منفصل يحكي عن صنايعي آخربكل دقة ومراعٍ لكل التفاصيل، كهامش شاي “الشيخ الشريب”، وهامش الشيخ “محمد رفعت” ..
– أرفق طاهر في الهوامش، رسائل متابعيه عقب نشر فصول الكتاب كحلقات أسبوعية في جريدة الأهرام، والتي حوت شهادات أو إضافات أو تعديلات وأيضاً لوم أو عتاب..
– تخيل أن هامش واحد قد يضم أسماء عظامٍ تجاورت جنباً إلى جنب، بديع خيري، الشيخ محمد رفعت، ، سيد درويش..

من الكتاب :
– فكرة الأمن المركزي التي بدأت بتدريب الجنود على الإسعافات الأولية ومكافحة الحرائق وقت الحرب، حتى انتهت مهمته بإطلاق الرصاص الحي على المظاهرات وإلقاء القنابل المسيلة للدموع..
– تحويل الإسعاف من سيارة لنقل المصابين إلى مكان سريع للعلاج .. ( ثم عودته الآن إلى مجرد سيارة لنقل المصابين؛ إذا أتت في الأساس) ..
– الشيوخ الذي كانوا يعلمون بقرب منيتهم ومدى تقديرهم للفن والموسيقى..
– سجائر كليوباترا التي صنعت خصيصاً من أجل جمال عبد الناصر..
– روميو وجولييت أول فيلم مترجم سنة 1946
– أغنية “أبجد هوز” و أغنية “عيني بِتْرِف” تأليف بديع خيري، وليس لحسين السيد كما هو شائع..
– لم يخلُ كتالوج عمر طاهر من ذكر صنايعية  المصرية، تجربة المحافظ الذي اعتبر  “شغلانة” المحافظ كعمدة البلد يلتف حوله المواطنين يتقبل شكواهم ويقوم بحلها، وعن وزير الداخلية الذي استتب الأمن في عهده بقدر من الحزم والحنكة يقابله قدر أكبر من ضمير..
– الكتاب مليء بعبارات هؤلاء الصنايعية التي لابد وأن تكون كاقتباسات يتناقلها القراء كنصائح ومحفزات للعمل وعدم الاستسلام لليأس..
– رأس التمثال الفرعوني على الغلاف ل “حِم إيونو” مهندس الهرم الأكبر “هرم خوفو” ..
– خفة دم عمر طاهر في ملف الصور في نهاية الكتاب، إذ “حشر” فيه صورته إلى جانب الصور النادرة لصنايعية مصر ..
لو كنت سعيد الحظ وتمكنت من قراءة كتاب “إذاعة الأغاني” فضلاً عن قراءتك لكتاب “صنايعية مصر” مؤخراً فإنك تكون قد وقعت تحت تأثير “نوستالجيَّتَيْن” في أقصر وقت :
الأولى نوستالجيا جيل أو نوستالجيا الموقف، والثانية نوستالجيا وطن كامل على مر عدد من الأجيال والعصور..
الكتاب إصدار دار الكرمة للنشر
والغلاف من تصميم أحمد اللباد

رواية " الجحيم" دان براون

لمشاهدة الفيديو اضغط اللينك التالي
https://www.facebook.com/hala.moneerbedeer.1/posts/10154248532661696

الاثنين، 14 نوفمبر 2016

سلسلة كتب الصحفى والكاتب إبراهيم عيسى

http://www.e3lam.org/2016/11/07/160063 https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D8%B3%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%A9-%D9%83%D8%AA%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%AD%D9%81%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A7%D8%AA%D8%A8-%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89/10154112576406696

يُعَدُّ إبراهيم عيسى أحد أكبر الصحافيين ورؤساء التحرير الذين يصدر لهم مؤلفات وروايات بطريقة دورية ومستمرة، إذ يمتلك خمسة وثلاثين كتاباً تقريباً منوعة بين سلاسل مقالات، وروايات ومجموعات قصصية، وآراء وأفكار سياسية ودينية،

الصحافي الذي صودرت روايتين له "مقتل الرجل الكبير" و "أشباح وطنية"، لم يكف عن المشاغبة والبحث والتنقيب في دروب السياسة وكهوف الأحداث التاريخية الدينية، لتزخر مكتبته بعدد كبير من أفخم المؤلفات والتي تنتهي بروايته التي صدرت مؤخراً رحلة الدم بجزئها الأول "القتلة الأوائل" ، وفيما يلي نستعرض مؤلفاته تلك :

- "الأغنية البديلة"  بالاشتراك مع عبد الله كمال 1988
- في وصف من يمكن تسميتها الحبيبة (رواية) 1989 دار الحقيقة للإعلام الدولي
- العراة (رواية) 1991 الهيئة المصرية العامة للكتاب - مكتبة الأسرة (صودرت بقرار من الأزهر عام 1992)
- دم الحسين 1992 دار الدار 
- العصافير لا تعشق الطيران (قصص قصيرة) 1992 الهيئة المصرية العامة للكتاب
- عمائم وخناجر 1993 سفنكس للطباعة والنشر
- أفكار مهدد بالقتل: من الشعراوي إلى سلمان رشدي 1993 مكتبة المدبولي الصغير
- مريم التجلي الأخير 1993 دار الهلال 
- الجنس وعلماء الإسلام 1993 مكتبة المدبولي الصغير
- الحرب بالنقاب (ظاهرة حجاب الفنانات: الإسلام السعودي في مصر) 1993 دار الشباب العربي
- فصل الخطاب في ارتداء الحجاب 1994 سفنكس للطباعة والنشر
- الحرية في سبيل الله 1994 دار الشباب العربي

- دم على نهد ( رواية) 1996 دار ميريت
- صار بعيداً 1997 الهيئة المصرية العامة للكتاب
- صباح النهايات: سفر الأحباب (قصص قصيرة) 1998 مكتبة المدبولي الصغير
- مقتل الرجل الكبير (رواية سياسية تمت مصادرتها) 1999 ورفضت دور نشر عديدة طباعتها فطبعها عيسى على نفقته الخاصة- لو لم أكن مصرياً 2000 عربية للطباعة و النشر
- اذهب إلى فرعون 2003 مكتبة مدبولي- مجرد اختلاف في وجهات النظر- حوار مع محمد عبد القدوس (حوار بين ابراهيم عيسى و محمد عبد القدوس في عدد من القضايا و بيان لآراء كل منهما)  2003 مكتبة مدبولي
- أشباح وطنية (رواية) 2005  الدار للنشر والتوزيع
- رجال بعد الرسول 2007  الدار للنشر والتوزيع
- كتابى عن مبارك وعصره ومصره 2008 مكتبة مدبولي
- الإسلام الديموقراطي 2008 دار الدار
- تاريخ المستقبل 2009 مكتبة مدبولي
- لدي أقوال أخرى 2009 مكتبة مدبولي 
- قصة حبهم 2009 دار كيان- المقالات الغزاوية (مقالات سياسية) 2009 مكتبة مدبولي
- كتاب الدستور 2010 دار المصري للنشر و التوزيع
- عندما كنا نحب (مجموعة قصصية) 2010 دار ميريت

- عيون رأت الثورة 2011 دار دوِّن
- ألوان يناير 2012 دار الشروق
- الطريق إلى يناير 2012 دار بلومزبري - مؤسسة قطر للنشر
- مولانا 2012  دار بلومزبري - مؤسسة قطر للنشر
- مشارف الخمسين (موجز عن حياة) 2015 دار الكرمة للنشر
- رحلة الدم (القتلة الأوائل) 2016 دار الكرمة للنشر

مقتل الرجل الكبير.. نبوءة إبراهيم عيسى

http://www.e3lam.org/2016/11/07/160386
https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%86%D8%A8%D9%88%D8%A1%D8%A9-%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D9%8A%D8%B3%D9%89/10154112570611696
"مقتل الرجل الكبير" .. سبعة عشر عاماً تقريباً مرَّت على كتابة تلك الرواية التي تم منعها ومصادرتها حينما قرر إبراهيم عيسى نشرها على نفقته الخاصة في مرحلة من التضييق عليه وحصار اسمه صحفياً ..



كانت المشاهد تتنقَّل بين مشهد اغتيال الرئيس وبين مواقف سابقة له في حياته، ومواقف ارتباك الحاشية والحكومة لمقتله، وكيف سيتم إعلان النبأ وإعلام ابنه، ومن سيخلفه في تولي المنصب في إطار من الجدية الساخرة المغلفة أحياناً بالكوميديا السوداء..
أبطال الرواية :
- رئيس الجمهورية/ الرجل الكبير (تعطي إيحاء بأنه الراس الكبيرة لعصابة) ..
- 
رئيس الوزراء
- مدير جهاز الأمن الوطني (لاحظ أن مسمَّى أمن الدولة تغيَّر بعد الثورة إلى الأمن الوطني)..
- وزير الإعلام
- وزير الداخلية
- وزير الحرب "الدفاع"
- مدير الرئاسة
- ريتا جفرسون مكربي (عضو اللجنة الأمريكية السرية للتحقيق في مقتل الرئيس)..
- د/يوسف رضوان (أستاذ بكلية الحقوق)..
- مجموعة من الضباط في الحرس الخاص بالرئيس.. 


الرواية سياسية بوليسية 
عرض فيها عيسى الفساد الأخلاقي في الحكومات والتستر على الجرائم والمحسوبيات والواسطة والرشاوى وفبركة الحقائق والوقائع، انحسار القانون ومواده وروحه أمام التهاوي الأخلاقي والعنف والقسوة والشراسة في سلوك وزراة الداخلية، لجان التحقيق التي تُعقد ليس للبحث عن حقيقة وإنما لتتميم أوراق وتقفيل ملفات، نفوذ وتدخل رجال الأعمال في سياسات الحكم وسلطة اتخاذ القرار، الهوان الذي تعرض لها جناحي المعارضة من الإخوان والشيوعيين وويلات الاعتقال والاضطهاد والتعذيب، التواجد الأمريكي المعمول حسابه في كل صغيرة وكبيرة، وتأليه الشعب لرئيسه في أن يصل به الظن حد العقيدة أن الرئيس لن يموت أبداً..


تمكن إبراهيم عيسى من صياغة الرواية في عبارات فصحى رصينة ولكن كثيراً ما كان يتخللها العامية، أظنها للتخفيف قليلاً على القاريء الذي يفضل قراءة العامية، وباستثناء بعض الألفاظ الخادشة للحياء والإيحاءات الجنسية، فعربية عيسى فيها من البلاغة في وصف الأماكن والأشخاص (كما في وصف تكايا الصوفية والمريدين من الدراويش وحلقات التفقير) ما يجسد لك المشاهد، يبهرك بتعدد وتسلسل المرادفات (بالرغم من وقوعه أحياناً في فخ الاسترسال  فيها والذي قد يبعث على الملل)، مهارة في استخدام السجع والجناس دون تكلف، مما يضفي على الرواية صيغة أدبية مميزة وفريدة.. 


بالرغم من محاولته التجهيل في تسمية الدولة التي اغتيل رئيسها بقوله (اغتيال رئيس جمهورية بالشرق الأوسط) إلا أنه من خلال السياق سيكون مفهوماً أن المقصود مصر ورئيسها، من خلال الحديث عن إذاعة أفلام مثل "ناصر56" و "الناصر صلاح الدين" ، عن رياح الخماسين، بالإضافة للنقوش الفرعونية على مباني المدينة الغير مسماة والتي لا يقطنها سوى أصحاب الغنى والنفوذ، وذِكر الفنانين التشكيليين المصريين محمود سعيد وعبد الهادي الجزار..
وصف الرئيس أنه من حفريات القرون الوسطى في الشرق الأوسط، لا يقرأ الصحف، عاصر ثمانية رؤساء أمريكان بين سابق وفقيد، مجمد على عرشه أكثر من 30 عاماً ظالماً غاصباً، وأنه عندما تُحاك ضده مؤامرة فإن الناس ستفرح لموته وستجزع خوفاً مما قد يحدث من فوضى بعد موته، وهذا ما حدث بعد ثورة 25 يناير لا بمقتل مبارك، وإنما بخلعه أو كما يحب أن يقول مريديه "تنحيه عن الحكم" ..
سيُفجِّرك ضحكاً في :
- الحوار بين الرئيس ورئيس الوزراء في مناقشة التغيير الوزاري الذي ينم عن الكيفية الدنئية التي يتم بها اختيار الوزراء عندما يكون الرئيس ديكتاتوراً جاهلاً، ورئيس وزرائه خانعاً..
- برقيات مبايعات وتأييد الرئيس على خطوته الحكيمة في ضرب الوزراء بالشلوت ..
- نكات الرؤساء عندما يموتون ويسألون بعضهم بعضاً عما صنعوه لشعوبهم ..

استشَفَّ المستقبل من خلال :
- الشاب العشريني الذي أضرم النار في جسده أمام البرلمان رداً على خطاب الرئيس "اللي مش عاجبه البلد يولع بجاز" وأشار إلى ذلك ب "
جماعة المولعين بجاز"، كما حدث مع البوعزيزي التونسي، الشرارة التي أضرمت الثورة التونسية ومن بعدها ثورات الربيع العربي .. 

- تطويع الدين وأخذه سلاحاً لحث أو ردع الشعب في المواقف السياسية تبعاً لما يريده الحاكم..
- تنبأ بشخصية "توفيق عكاشة" كمرشح لرئاسة الجمهورية‘ عندما جاء على لسان الرجل الكبير في البرلمان "أنا ح اخطب للبط يا رعاع" ..
- 
وجود الدبابات والمدرعات أمام مبنى الإذاعة والتليفزيون بعد مقتل الرئيس، (وهذا ما حدث بعد اندلاع ثورة يناير)..
- 
إقلاع الطائرات الحربية على مستوى منخفض في سماء العاصمة ليس للترهيب وإنما لعرض الحب والمودة، (في كل مرة يعتصم المتظاهرون في ميدان التحرير)..

تنبأ بترشح وزير الحرب لمنصب رئيس الجمهورية من خلال الحديث عن :
- حملة إعلامية ضخمة تؤكد وقوف الشعب إلى جانب الرئيس الجديد، واشتراط الدستور أن يكون مرشح الرئاسة مدنياً، أي ليس من العسكريين( بمعنى وجوب استقالته من الوزارة - 
المشير عبد الفتاح السيسي)..

 - ليس هناك أي ضمان لانتقال السلطة مدنياً وسلمياً في دول العالم الثالث..
- المظاهرات اليومية التي ترفع صوره وتنشد اسمه وتهتف به رئيساً..
- الجملة الشهيرة على لسان من ينتوي الترشح للرئاسة (أياً كان) : "إنني لست باحثاً عن منصب أو جاه، ولكن قبلت هذه المسؤولية لأن شعبي شرفني بترشيحي لها" ..

أثار دهشتي في عدد مرات تشبيهه عدم تحكم الشخص بنفسه ببول الشخص على نفسه ، كما لم يعجبني استرساله في كيفية اختيار مكان القصر والمشرفين على بنائه وشكل أجنحته، دون داعٍ بأن سلبنا عن أجواء مشهد الرئيس الغارق في دمه، والإسراف في الحديث عن اللقاءات الغرامية والعلاقات النسائية..

إسقاطات :
- ممارسة الرئيس لرياضة التنس الشبيهة بلعبة الاسكواش التي كان يمارسها مبارك..
- ابن الرئيس الذي يملك أسهماً وحصصاً وشراكة في كل ثقب في عالم الأعمال (علاء مبارك) ،ومهامه العديدة والمتعددة حتى وصلت كونه وزيراً ونائباً للرئيس، إشارة لمشروع التوريث الذي ظهر بعد الرواية بسنوات (جمال مبارك)..
- محاولة الاغتيال بهجوم الأسود في احتفالية مرور مائتي عام على تأسيس حديقة الحيوان، وقول"مش معقول.. مش معقول" (وردت على لسان السادات لحظة اغتياله)..
- شبه واقعة وفاة الرئيس بعملية استئصال لوز أو زائدة دودية في حالة الاستيقاظ دون مخدر أو مسكن، ثورة يناير التي كانت بمثابة استئصال مبارك من جسد المصريين..
- تولي وزير الدفاع "الحرب" مقاليد الحكم بعد مقتل الرئيس، (تولي محمد حسين طنطاوي) رئاسة مصر بعد ثورة يناير..
- تولي رئيس المحكمة العليا مقاليد الحكم كرئيس مؤقت "صوري" للبلاد، ( عدلي منصور) رئاسة مصر في الفترة الانتقالية بعد عزل مرسي.. 


أكثر ما مس قلبي :
- الفصل 22 عندما أجاب أستاذ القانون عن سبب سكوته وخنوعه
ورضاه بالظلم والطغيان وعدم صراخه بكلمة "لا" ولو لمرة واحدة، عندما قص حكاية جديه المأساوية، الجد الإخواني والشيوعي وكيف مُورس ضدهما كافة ألوان التعذيب والمهانة
أكثر حوار يوافق الواقع:

- الفصل 23 وكيفية سبك العملية الانتخابية وتحديد نسبة الموافقة ب 99.9% والاتفاق على نسب المشاركة والتصويت وإقبال الناخبين، حتى أنه تم الاتفاق على نسبة الرافضين ليُعرض ذلك في وسائل الإعلام كدليل على الحرية والديموقراطية..

بالرغم من تسلل الرتابة في بعض الفصول،إلا أنها ستستهويك عندما يبدأ لغز عملية الاغتيال في الكشف عن القاتل، إذا ما كان أحد افراد الحرس أو تورط المخابرات ورجال الأعمال للتخلص منه والحلول مكانه، لاستمرار نظام الرئيس بكفاءة أعلى في القتل والظلم والديكتاتورية، وأن التشهير والتشنيع والاتهام بالشذوذ الجنسي والأخلاقي سيكون مآل كل من يحاول الوقوف أمام آلة الظلم الممنهجة، أو الاتهام بالخيانة والعمالة كونه تجرأ على معارضة الرئيس..
أثناء القراءة ستتذكَّر رواية 1984 لجورج أورويل الذي جسَّد فيها تصوره لحياة الأفراد في ظل حكم ديكتاتوري مشبع بالتجسس واضطهاد الأفراد في مناخ من التخوين وانعدام حقوق وكرامة الإنسان، ستتذكر مشاهد من مسرحية الزعيم وعادل إمام ينطقها "بطيخ الريس لازم يكون من غير بذر، الريس لسه هيتفتف البذر؟ الريس يِلْهَط على طول"، ستتذكر محمد صبحي في مسرحية تخاريف وهو يقول "شعبي العزيز المهاود"..
نهايةً .. سيختلف تقبلك لتلك الرواية تبعاً لتوقيت قراءتك لها، لو كنت قد قرأتها قبل الثورة فسترى إبراهيم عيسى البطل الشجاع المغوار الذي استطاع أن يقف في وجه الظلم والطغيان بالخروج بتلك الرواية، ولو قرأتها بعد الثورة مباشرةً سترى كم هو عظيم في استشراف المستقبل والتنبؤ بالأحداث، ولو قرأتها إبَّان بدايات حكم السيسي سترى فيه المتنازل عن القيم والمباديء والتغاضي عن ظلم النظام بعكس ماعرضه في روايته، ولو قرأتها منذ أشهر معدودة فقط سترى إبراهيم عيسى في قديم عهده من حيث مجابهة الطغيان وقول كلمة الحق في وجه حاكم جائر..

الأربعاء، 26 أكتوبر 2016

مش أحسن ما تبقى ثلاجتك زي ثلاجة الرئيس؟!

http://yanairgate.net/?p=89414
https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D9%84%D8%AB%D9%84%D8%A7%D8%AC%D8%A9-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%BA%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A3%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D9%84%D9%88-%D8%A5%D9%84%D8%A7-%D9%85%D9%86-%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%87-%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%A9-%D8%B9%D8%B4%D8%B1-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA/10154062142621696
حقيقةً أشعر بالامتنان المغلف بالتعاطف مع المحررين القائمين بتفريغ تصريحات وخطابات الرئيس، فالحديث المُرتجل غير محدَّد النطاق ولا الهدف يجعل من الصعوبة التقاط خيط لكتابة جملة مفيدة كاملة واضحة الأركان، فحديثه في نقطة واحدة قد يمتد لما يقرب من ربع ساعة دون محور محدد، دون فكرة معينة، وبالطبع وعلى الدوام مُبَطَّن بجلال إنقاذه لمصر وكيفية تضحيته بحياته، ووجوب صمود "المصريين" وأن يكونوا أمةً "مابتتكلمش خالص" ، مروراً بأهل الشر ومخططات تدمير الدولة، ولا مانع من خاتمة فريدة تأتي هذه المرة في صورة "ثلاجة" !

مؤكد سَأُتَّهم أني من قافلة التافهين أن تركت كل ما قيل في المؤتمر الوطني الأول للشباب "لأتشعبط" في باب ثلاجة الرئيس الفارغة، وأسأل كيف لثلاجة "ابن الأغنيا" (كما قال) أن تخلو إلا من مياه لمدة عشر سنوات، حتى أن ثلاجة مُعدمة لفقير مُدقع لا تخلو من رغيف يابس، أو "لقمة رز بايتة" ؟! الهيافة ليست فيمن "يتصدَّر على الكلمة" الهيافة فيمن يستنكر استفهام الراغبين في معرفة جدوى حديث مرسل في كل خطاب أو لقاء، وما زاد عليه هذه المرة ذكر نوادر خاصة وغير منطقية في الطرح!تهتز الرؤوس عن يمينه وعن شماله ومن خلفه إيماءاً بالموافقة، وتضج القاعة بالتصفيق تأييداً حتى على "الكمبيوتر اللي زَرْجِن" ونائبة البرلمان (اللي كان كل طموحها إنها تسلم على الرئيس)، لكن هل وعَى هؤلاء وهم يُأرجحون رؤوسهم بِضْع نقاط هامة تحدَث فيها الرئيس على خلاف حقيقتها؟!

- يسأل الرئيس عن محاولات الدولة في الاصطدام بأحزاب أو حجب تيارات أو قوى سياسية، لو لم تعرف الإجابة اِلْقِ نظرة على البرلمان وممثليه من كافة الأحزاب والتيارات، الغالبية العظمى وجوه وديعة تُسَبح بحمد الرئيس، ولا ترى في حكومته شائبة، فكيف يكون عدم الاصطدام والحجب منة أو نعمة؟! هل يُعقل وجود اصطدام أوحجب والكل مؤيد ولا رائحة لمعارضة؟! ومع ذلك فالكل يُؤرجح رأسه موافقة ..
- يتحدَّث عن حجم المصارحة والمكاشفة وأن مستواها أكثر من المطلوب (بزعم تهديد الأمن القومي)، هل كان كم المصارحة والمكاشفة أكثر من المطلوب في اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بالتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين التي تمت في يوم وليلة؟! دون أدنى قدر من مصارحة ومكاشفة وباعتراف سابق للرئيس، أن الإعلان عن الاتفاقية في وقت مبكر عن التوقيت الذي تمت فيه كان سيثير الرأي العام ويؤدي إلى شقاق بين شعبي البلدين الشقيقين، فعن أي مصارحة ومكاشفة يتحدث الرئيس ؟! ومع ذلك فالكل يؤرجح رأسه موافقة أيضاً ..
- يُكَرِّر ويؤكد أن الظرف صعب، والاقتصاد مُتردِّي، ولكنه أدَّى دوره وقام بواجبه على أتم وجه، ليبقى الدور على الشعب المطلوب منه الصمود والصبر والتحمل والسكوت، ومطلوب من ثلاجاته أن تأخذ من ثلاجة الرئيس مثالاً يُحتذى به في ربط الحزام وعزة النفس والكرامة ! ومازال الكل يؤرجح رأسه موافقة ..

- تتعدد التحديات وتندر موارد الدولة في مشروعات مثل تطوير التعليم، لكنها وفيرة ومتوفرة في مشروع مثل قناة السويس الجديدة، تتوفر آلاف الجنيهات لقضاة وعسكريين من الشرطة والجيش، ولكن مصر في موقف صعب أمام رفع بدل عدوى الأطباء عن 19 جنيه، لتظل إجابة الرئيس أمام كل سؤال يعرض مطلباً للتطوير عن مدى إمكانية تحقيق المطلب في الوقت الراهن تحت شعاري : "منين وبكام" وَ "أنا مش مش عايز أديك، أنا مش قادر أديك" ، والكل يؤرجح رأسه موافقة ..

- يرى في الزج بآلاف من الشباب المصري بتهم واهية حمايةً للدولة، لأن مطالبتهم بالعدل والحرية وحملهم مشاكل المواطن على عاتقهم نشرٌ للمناخ التشاؤمي، ومنفصلون عن الواقع ومزيفون لوعي الناس كل من يعرض المشاكل ويطالب بحلول عاجلة وسرعة إنقاذ، ومتهمون بخلق حراك من عدم الرضا والسخط العام كل من يتحدث في غلاء الأسعار وانحدار قيمة الجنيه المصري والتخوف من تفاقم المشكلة الاقتصادية التي تؤدي إلى عجن المطحونين.

وإلى أن ينتهي هذا المؤتمر في الأيام القليلة القادمة، ننتظر التوصيات التي سيتمخَّض عنها، لعله يؤتي ثماراً لم يأتِ بها المؤتمر الاقتصادي الماضي، ولكي لا تتوقف نهضة مصر على خلو "ثلاجات" شعبها إلَّا من مياه تيمناً بثلاجة الرئيس!
بعض روابط بتصريحات الرئيس:
السيسي : لن نستطيع حل أي مسالة بالمسار التقليدي
الرئيس عبد الفتاح السيسي يوجه رسالة لكل المصريين على الهواء .. لم أبخل عليكم بحياتي

أمين عام نادي الصيادلة للسيسي: طول ما احنا رئيسنا طبيب احنا درجة تانية
https://www.youtube.com/watch?v=MK5IrmN43Q4
سؤال النائب محمد عبد العزيز وَرِدِّ الرئيس
https://www.youtube.com/watch?v=uqbJMfAGdS4
أميرة العادلي للسيسي: شركاء 30يونيو أول ضحايا قانون التظاهرhttps://www.youtube.com/watch?v=uGsjOBXQg7A
أميرة العادلي للسيسي: عايزين حرية تعبير واللي يتكلم ميتسجنش
https://www.youtube.com/watch?v=X0Pifjgdpsc

(فيديو) مقتل الرجل الكبير.. نبوءة إبراهيم عيسى

لمشاهدة الفيديو اضغط اللينك التالي:
https://www.facebook.com/E3lam.org/videos/1858887177689515/





الأحد، 23 أكتوبر 2016

سيرة الحبيبة سناء البيسي

http://www.e3lam.org/2016/10/22/155985
https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D8%B3%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8%D8%A9-%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%8A%D8%B3%D9%8A/10154054775471696

ماذا لو كان الكاتب الكبير مصطفى أمين يُعاصر زماننا هذا، وحدث أن استيقظت يوماً لتجد عموده اليومي “فكرة” خالياً؟!

ربما كانت لتحدث ثورة ما.. ولو أن هذا محض خيال، فإنه من واقع نجمة في الصحافة العربية قضت عمرها كله ببلاط صاحبة الجلالة المقدس، إنها سناء البيسي، فعلى مدار الأيام القليلة الماضية قد لفت غيابها الأنظار، وفطر قلوب متابعيها توقفها عن الكتابة لأسابيع..
سيدة الصحافة العربية كما يُحب كثيرون دعوتها بهذا اللقب؛ كانت نبضاً لكل الطبقات دون تمييز، أبرزت أدق تفاصيل المجتمع ومشاكله المعقدة، فكانت هموم المواطن وبمنتهى التأمل والتأثر قضية عمرها، لا تحب الظهور أمام الكاميرات فقلمها هو عصاها السحرية الذي يُبَلِّغ مرادها ورؤيتها، فيغنيها عن الظهور التليفزيوني أو تعدد الحوارات الصحافية.
وأنت تقرأ لها تسحرك لغتها المحكمة فهي قاموس للمعاني ومعجم للمرادفات، تكتب بريشة رسام عندما تتحدث عن الفن، وتكتب بأسلوب الباحث المتعمق إذا قصدت درباً من دروب الثقافة، وتتلبس روح شهرزاد عندما تحكي وتسرد القصص، مفرداتها سلسلة لا تخاطب بها فئة ذات ثقافة بعينها، وإنما تكتب من عمق كل طبقة بأسلوب لا يُختلف في تقبله، لتصبح مؤلفاتها ومقالاتها العديدة من الناس ولكل الناس.
تجدها ينبوع من الرومانسية والاحترام عندما تتحدث عن زوجها الراحل الفنان التشكيلي منير كنعان، تؤكد على دعمه وتشجيعه لها، ويبهرك تواضعها وإنكار ذاتها تجاهه بقولها: ” أنا من دونه امرأة مجوَّفة”، حتى أن صلاح جاهين تلمَّس عذوبة ذلك الحب عندما كتب الأغنية الشهيرة ” ماتجيبلي شَكَلاتة” عندما علم أن كنعان “يصالحها” بإهدائها الشوكولاتة.
صادقت وزاملت ولازمت عمالقة الصحافة، ففي حوارات قديمة ونادرة لها تجدها تفيض بكل التقدير والامتنان لأولئك العظماء، إذ تعدد مآثر الكاتب الكبير مصطفى أمين وكيف كان له الفضل في اكتشاف موهبتها الصحافية، وإعطائها فرصة لإثبات جدارتها، وتدريبها على العمل الصحافي بمختلف الأساليب، إلى أن نصَّبها رئيسة قسم المرأة بأخبار اليوم، واعتماد إبراهيم نافع عليها في تأسيس مجلة “نصف الدنيا”، كما كانت تكن للأستاذ محمد حسنين هيكل وأحمد بهاء الدين فضلاً خاصاً في دعمهما لها أثناء الأزمات.
لم تتوج  ملكة على عرش قلوب القراء فحسب، فأسلوبها الأدبي المميز جعل عظيم نوبل “نجيب محفوظ” يكتب لها “لا أستطيع أن أبلغ ذروة بلاغتك”، قامت بتقديم مقدمة أدبية لكتابه الذي جمع فيه ما يقرب من 300 حلم بعنوان “أحلام فترة النقاهة..الأحلام الأخيرة”، كما أنها خرَّجت جيلاً من المبدعين أمثال عمر طاهر وزين العابدين خيري.
الصحافية الشابة التي خطت أولى خطواتها بجريدة الأخبار فنانة تشكيلية مرهفة الحس أبت أن يُطلق مسمى “صحافة نسائية” على أعمال الكاتبات السيدات، فإبداع الكاتبة لا يُشَبَّه وكأنه عمل منزلي يحتاج لارتداء مريلة مطبخ ( على حد تشبيهها)، وعندما داهمها سن المعاش الذي لم تعطه حساباً أو تعره اهتماماً، وبعد مسؤوليتها التي استمرت سبعة عشر عاماً  تم تنحيتها عن مجلة نصف الدنيا، مما ترك في صدرها إحساس بالمرارة، ولم يخفف من ألم ذلك الجرح سوى بقاءها على صفحات الأهرام بكتابة مقال أسبوعي.
من أبرز مؤلفاتها :
“في الهواء الطلق” – قصص قصيرة نشر سنة 1973
“أموت وافهم” نشر سنة 2001
“الكلام الساكت” نشر سنة 2003
“سيرة الحبايب” نشر سنة 2009
” مصر يا ولاد”- مقالات نشر سنة 2010
من أعمالها التي جسدتها الدراما مجموعتها القصصية “امرأة لكل العصور” في المسلسل الشهير “هو وهي” عرض 1985 بطولة سعاد حسني وأحمد زكي، التي طرحت وعالجت فيها عدد من القضايا بين الرجل والمرأة، وأيضاً مؤلفها الذي حمل اسم “الكلام المباح” وتم تقديمه بنفس العنوان كمسلسل تليفزيوني في 2005 بطولة دلال عبد العزيز وحسين الإمام، وتم تقديمه كمسلسل إذاعي حمل نفس الاسم بطولة معالي زايد وسماح أنور وعزت العلايلي.
لينك بعدد من مقالاتها وأعمالها الأدبية في عدد من المجلات
ويبقى السؤال عن سبب الغياب، أهو عزل أم اعتزال، أهو امتناع وتوقف لتجاهلها وعدم تقديرها، أم أنه منع وتضييق على قامة تحمل اسم سناء البيسي ؟!