الأربعاء، 9 أكتوبر 2013

ثوار سابقون وثورجية لاحقون

وhttp://almogaz.com/news/opinion/2013/10/10/1135929
https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedeer/%D8%AB%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D9%88%D9%86-%D9%88%D8%AB%D9%88%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%82%D9%88%D9%86/10151841896121696

https://www.facebook.com/AlmogazNews/posts/618236661551197
قد كان التفويض للسيسي للقضاء على الإرهاب الإخواني ، والإرهاب التكفيري الجهادي في سيناء ، فلمن يكون التفويض إذاً للقضاء على الإرهاب الفكري الذي يواجهه كل من يعترض على قمع ٍ غير مبرر ضد من لم يحمل سلاح بالفعل ، أو لم يحرِّض على عنف ، وذلك من منطلق أخلاقي ومن قاعدة المباديء التي لا تتجزأ ؟!


لمِّح فقط أن الفريق السيسي " قرة أعين الغالبية " اليوم ، أنه سيتبنَّى مبادرة للتفاهم مع الفصيل الإخواني لإنقاذ البلاد من خطر الحرب الأهلية ، مع تأكيده على عدم المصالحة ، ومحاسبة ومعاقبة كل من تسبَّب في كل هذا الدمار وكل هذه الدماء ، فستجد كل من كان يغني له " تسلم الأيادي " يقذفه بأغنية " تتشل الأيادي " ، وكل من نادى بالبطل الشعبي رئيساً للبلاد سينسى أنه الذي أنقذ الوطن من الخطر الإخواني ، هاتفاً ضده " يسقط يسقط حكم العسكر " ..  

الطب الشرعي أكَّد أن 57 ضحية قُتلت بالرصاص الحي في يوم نصر أكتوبر في مسيرات " ضد الإنقلاب " كما يسمونها الإخوان ، وعلى هذا  يُقال أن الجيش المصري وجه بنادقه لصدور ورؤوس المصريين العُزَّل ، ولم نسمع أن طرفاً ثالثاً أو ربما بلطجية الفلول هم المسئولون عن هذا الرصاص الحي ، كما كان المجلس العسكري يقول لينفي تهمة القتل عن نفسه إبَّان حكم طنطاوي ، لأنه لم تتصاعد حينها بعد الاتهامات ضد الإخوان ، بأنهم هم الطرف الثالث الذي كان يصنع الوقيعة بين الشعب والجيش ، أما الآن فلا يجوز إسناد الرصاص الحي لبلطجية الإخوان وأنهم هم الطرف الثالث ، لأنه ببساطة الضحايا من صفوفهم ، أو هو رصاص الإخوان بالفعل  كتفسير خزعبلاتي لمواطن ( مش إخواني ) أنهم هم من يقتلون أفرادهم ليوقعوا الجيش في شرك قتل أفراد الشعب ، كما تفسير خزعبلاتي آخر لمواطن ( إخواني ) أن الشرطة والجيش هما من يقتلان الضباط والجنود ليُلَبِّسوها للإخوان  ..

يقولون أن مظاهراتهم سلمية ويشهد على ذلك البعض من النشطاء المحسوبين على الثورة والمتهمين بأنهم طابور خامس لأنهم ملتزمون بأن لكل مقام مقال ، 400 مصاب ومئات المعتقلين بتهمة البلطجة والانتماء لتنظيم إرهابي من مسيرات الإخوان يوم 6 أكتوبر ، هل تتذكرون محمد الجندي الذي عُذِّب في أحد معسكرات الأمن المركزي وتقرير الطب الشرعي أنه تعرض لحادث سيارة ؟.. هل ستتأثر غداً إذا ما شاهدت أحد مؤيدي مرسي المعتقلين في مظاهرات 6 أكتوبر ، طالباً شاباً في العشرينات من عمره ، مُلقاً على سرير بجسده آثار تعذيب الداخلية كما كان محمد الجندي  ؟ الإجابة أظنها : لا .. !  هذا السؤال أوجهه لمواطن مُعَادٍ للإخوان ، يخلط بين تمني القبض على كل قادة الجماعة المنحلة ، وبين الراحة أو عدم المبالاة لمقتل شباب ثورجي مغيب يستمر في تلبية نداءات إرهابيين هاربين يدفعونهم للخروج ليسقط ضحايا من صفوفهم أكثر وأكثر لتأكيد استمرار بطش الداخلية ولإظهار الجيش بمظهر جيش بشار .. 
كان الثوار الأولون ، ثوار 25 يناير ينفون عن مسيراتهم أنها مسلحة كما ينفي اليوم متظاهرو الإخوان التسليح عن مظاهراتهم ، كانوا يتظاهرون في التحرير ضد مبارك وضد طنطاوي وضد مرسي ، فيهاجمهم البلطجية ويتصدى لهم الأمن المركزي ،  ولا يصيب الهواء البارد فلول مبارك وأنصار طنطاوي وعشيرة  مرسي ، ولا تقترب منهم حتى عناصر الأمن ولا حتى ملوتوف البلطجية ، وكانت الداخلية تقول أن القتلة طرف ثالث ، وكانت تضرب الرصاص الحي والخرطوش في العيون ، وفي نفس الوقت  تنكر حتى استخدام الخرطوش ، كان يصدقهم حينها أعضاء مجلس الشعب ورئيسهم الكتاتني ، وأغلب من يصرخ بوحشية الجيش والداخلية اليوم  كان يرى ثوار يناير بلطجية شاربي بانجو وعملاء وأصحاب أجندات خارجية ، فينقلب الوضع اليوم  عليهم ، فيتبنَّى عامة الشعب اليوم الموقف نفسه ضدهم ، وهوالموقف المبرر لقتل شباب أهوج منتمٍ لجماعة محظورة يلقي بنفسه في الهلاك من أجل استبن وخونة وتكفيرين يحرقون مصر ..

ولمقتل 57 فرداً في مسيرات 6 أكتوبر عمليات انتقامية على يد أنصار بيت المقدس ، تفجيرات في سيناء ، واغتيالات في الشرقية وبورسعيد والإسماعيلية ، هذه هي الثورة السلمية التي يتحدثون عنها ، راح قبالتها العشرات والمئات من ضباط وجنود الجيش والشرطة ، وللأسف انقسم الشعب إلى قسمين : قسم لا يتأثر لسقوط ضحايا الإخوان ومؤيديهم ، نكايةً فيمن يبيح ويحرض على التفجير والقتل واستهداف كل من ارتدى الزي العسكري ، وقسم آخر يهلل ويكبر كلما جاء خبر تفجير لمديرية أمن أو هجوم على كمين أو تصيد عربة جيش وقنص ركابها ..

ولازالت قيادات التحالف الوطني لدعم الشرعية يدعون للحشد لاحتلال ميدان التحرير للاعتصام ، لتتكرر مأساة رابعة والنهضة ، لا عجب فقد قالها رئيسهم الشرعي  من قبل ، أنه لا بأس بالتضحية بالملايين كي يحيا باقي الشعب ( شعبهم هم ) ، لازال عاصم عبد الماجد المجرم الهارب الذي طالما حرض وكفَّر وأراد إسالة أنهار الدماء يدعو الشعب ضد الجيش  ، حتى يفلت الزمام من أيدي الإنقلابيين وتسقط كل مؤسسات الدولة كما يقول ..

الثوار السابقون كانوا ينادون بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية لكل الشعب ليس لفصيل أو حزب أو جماعة ، أما الثورجية اللاحقون هم الذين ينادون لأجل رجل واحد ، لأجل جماعة محظورة وحزب في طريقه للإقصاء ، نادوا بالقتل والتفريق والتكفير فلم يجنوا سوى الدم والقمع والتخوين ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق