الثلاثاء، 29 أبريل 2014

فلول مبارك أبناء السيسي بالتبنِّي

في اليوم الذي تحتفل فيه حركة " تَمَرُّد " بالذكرى الأولى لتأسيسها يصدر حكماً بحظر أنشطة حركة " 6 أبريل " والتحفظ على مقارها بدعوى التخابر وأعمال تشوه مصر ، أنصار ثورة 30 يونيو المجيدة ( من شعب السيسي ) لم يَعمَدوا فقط تشويه كل ما يتصل بثورة 25 يناير بداية من تسميتها النكسة وأصحابها النكسجية انتهاءاً بفبركة مقاطع من تسجيلات صوتية لأشهر الوجوه الثورية ، بل امتَدت مجاملاتهم للمرشح الأسد على حساب من جهَّز وأعدَّ لثورة 30 يونيو لأنه أعلن انضمامه لجبهة حمدين صباحي ، ( حسن شاهين ) أحد مؤسسي حركة تمرد التي حملت على عاتقها حشد الناس من أجل الثورة على الإخوان وعزل مرسي ، ولكن مادام شاهين يونيو لم يُعلن عن بيعته المقدسة للسيسي فليناله ما نُسقيه لأتباع يناير ..


لا يجب أن نَتَّهم الأقدار كل مرة ، إنه نفس المرض ، نفس الغباء المُتوَطِّن منذ أزل والذي زادت حِدَّته أو ربما هكذا نَظن لتحوره من مجرد نظرية أو سُبَّة إلى تجسد بارز في شخصيات تعيش حولنا ، ممن كانوا أو لايزالون محاولينً تبرئة مبارك من تهمة الإفساد السياسي ، أو ممن يتلونون لإرضاء من يجلس أو سيجلس على كرسي العرش ، و ممن خرجوا من جحورهم منذ 30 يونيو فلولاً لمبارك مرتدين عباءة الثورة على الإخوان مبايعين السيسي رئيساً ( والله عليك يا سيسي بكرة هتبقى رئيسي ، وسيسي المحبة بشير السلام جمعت الحبايب في موكب سلام  ) ، مُرَدِدين شعارات الوطنية والخوف من خطة تقسيم مصر ، مُخونين معارضيهم مُدَّعين أن أي خطاب غير خطابهم هو لبث الفرقة والفتنة وإحباط الروح المعنوية للبناء والإستقرار ..

( كاذب كل من يدعي عودة الدولة البوليسية .. لا يوجد قمع للحريات .. يزعزع الأمن من يتكلم ببلطجة الداخلية ويتحدث عن القبض العشوائي ) .. لقد وجدوا معها " دبوس حركة أبريل " وليس " دبوس رابعة " ضُرِبَت وأهينت وانتهك حقها في معاملة آدمية وهي التي لا تنتمي إلى الجماعة الإرهابية ، إذاً التهمة لم تعد العلامة الصفراء أو إشارة رابعة أو الخروج من صفوف الإخوان ، إنه الإنتماء لصف المعارضة أو بلغتكم الإنضمام للطابور الخامس سبباً ومبرراً للسحل والمهانة والحبس ، وتنسون أن كبيركم من يحارب الإرهاب يتحدث عن التزامه بتحقيق أهداف ثورة 25 يناير التي كانت الكرامة الإنسانية من ضمن هتافها يوماً ما ..

إدعاؤكم أن كل من سقط إرهابي يستحق القتل لا يقل وقاحة عن فتوى برهامي بجواز أن ينفذ الرجل بروحه وامرأته لاتزال بين أيدي مغتصبيها ، أسلوبكم وأنتم تتباهون بشموخ القضاء في إصدار أحكام إعدام لمئات في جلستين بعد شهور معدودة لا يقل سماجة عن أسلوب ريهام سعيد وهي تستجوب متهمين أو تحاور بابتذال وبجهل من أعلن إلحاده ، مشاهدكم وأنتم تستميتون في التطبيل والتملق لمن سيصبح الرئيس لا تقل قرفاً عن مشهد وجدي غنيم وهو يشير برابعة أمام صينية من كبسة الضأن ..

ما رأي مؤيدي السيسي الذين استاءوا من السخرية  بخبر جهود السيسي في إرجاع المياه إلى مجاريها فيما بين مرتضى وشوبير عندما يرون صورة رئيس وزراء كوريا الجنوبية الذي يتلقى فيها صفعة من أب أحد الغارقين في العبارة ؟!! ألا يتذكرون أن أرواح اللآلاف راحت سُدىً ولم تستحق حتى حذاءاً  يطير بجانب رأس أي مسئول في الحكومة عن كارثة من مئات الكوارث التي شهدتها مصر ؟!! ..

لا تتعالى أصواتكم إلا لتخوين المعارضين وتشويه المخالفين والتلفيق لمن ليس في خندقكم ، لا تحزنون لسقوط أحد أفراد الجيش والشرطة جراء عمل إرهابي إلا إدعاءاً وتمثيلاً لتتاجروا بصور جثثهم وأسمائهم على حساب الحرب على الإرهاب ، لكن أنباء أطفال تخرج بعد " عملية لوز " بعاهات مستديمة أو طفل ثالث ابتدائي مبتور الذراع بسبب إهمال صيانة كشك كهرباء جانب مدرسته لا تسترعي اهتمامكم ولا تدفعكم لسب الحكومة أو السؤال عن المسئول ، أخبار دكتور ومهندس يذهبان ضحية بلطجية قطع الطرق لا تريدون أو لا تجرأون للسؤال عن الأمن الموعود منذ سنة ، حياة ملايين مهددة بزيادة نسبة السرطان وتشوه الأجنة لزيادة تلوث البيئة باستخدام الفحم لا تمنعكم من التطبيل لحكومة متواطئة مع فاسدين رغبة في دوران عجلة الإنتاج على حساب أمننا وصحتنا وأطفالنا ..

المشيرعبد الفتاح ، الأستاذ عبفتاح ، السيد عبده أو عم عبده ، أيَّاً كانت طريقة تناوله ، اتخذ أبناء وفلول مبارك أبناءاً له بالتبني ، يعلم تملقهم ونفاقهم وتخوينهم لمن لم يتبع رايته ، ولم يُوقف أو يستنكر حملات التشويه ، السيسي لم يحمل كفنه على كفه لأن طنطاوي من قبل قام بما قام به ولم تُمَس له شعرة ، الجيش هو من ساند ثورة الشعب على مرسي ، قد كان منذ أسابيع وزيراً للدفاع ثم خلع بذلته العسكرية ليكون مرشحاً للرئاسة ، حجة المدافعين اليوم أنه ليس في منصب للمساءلة ولكنها شهور قليلة سَيُتَوَّج كما يدَّعون باكتساح بمساعدة فلول وداخلية وقضاء مبارك ، والشعب الذي خرج منه 6 أبريل لخلع مبارك وخرج منه تمرد لعزل مرسي فسيخرج منه من يموت فقراً وجوعاً ومرضاً إن لم يرَها أماً للدنيا كما وعد المشير ..
  

الخميس، 17 أبريل 2014

أبيح آه .. أمنعه لا !!


لَمَّا تلاقي فيلم بِيْحَقَّق أرباح كل يوم مليون جنيه ويكون محتواه قائم على مشاهد مُبتذلة من خلال العُري وإثارة الشهوات والبلطجة والتحرش والإغتصاب ، يِبْقى إزاي تنتظر من الشريحة العريضة دي من الشعب إنها تكون عامل فَعَّال في الضغط للرقي بالفن والنهوض بمستوى الأعمال الفنية ؟!!
لما تلاقي إن أغنية حكيم في فيلم " حلاوة روح " التي تستعرض فيها هيفاء وهبي تضاريس جسدها ، حققت حتى الآن ما يقرب من 4 ملايين و500 ألف مشاهدة على يوتيوب ، يِبْقى الشعب فعلاً " متدين بطبعه " ولا يصح أن يُمارِس أحد دور الوصاية عليه ، ولا يُبَادره بالمنع والحجب حِرصاً على تقاليد مُجتمعية بدأت في الإنحدار إلى الحضيض بسبب تَحول اهتماماته وتغير مزاجه ؟!! 

الغريب أن كثير من النقاد اللي شايفين إن الفيلم من أسوأ الأفلام اللي عُرضت مؤخراً شايف إن قرار وقف العرض حجر على الحريات وهدم لأسس الديموقراطية وخطر على مستقبل الفن ، يا ترى الحل إيه من وجهة نظركم لإيقاف الأعمال المبتذلة التي لا تمت لحرية التعبير ولا الفن بِصِلة ؟؟ كِسِبت أنا إنك قلتلي الفيلم حقير ووضيع وأبيح ، آه وبعدين أقعد أشتم في هيفا والسُبكي وأستنكر وأشجب قلة الأدب والشعب اللي مش لاقي ياكل بيكافئ قُبحهم وقاحتهم بالملايين ؟!!
هتقولي الشعب ليه حق الإختيار تاني  ؟!!

فيلم لا مؤاخذة إخراج المخرج الرائع عمرو سلامة حقق 4 ملايين فقط " وبالعافية " بعد ثلاث أسابيع تقريباً من العرض ، سمعنا إنه كسر الدنيا أرباح ؟! لا طبعاً .. لأنه لم تكن بطلته هيفاء وهبي ، ولم تكن قصته عن الغرائز الحيوانية ، ولم يكن منتجه السُبكي .. وينطبق الحال على فيلم " فتاة المصنع " ، فيلمان رائعان يُدَلِّل أصحابهما عليهما ليحققوا أرباح إنتاجية بالكاد تكفي لتغطية مصاريف الفيلم ، لا يجب أن ندفن رأسنا في الرمال وعلينا الإعتراف أن هناك فئة عريضة جداً من الشعب لا تريد فناً راقياً يخاطب الروح والعقل والوجدان ، بقدر ما يُهمها أن يحوي الفيلم " مناظر " ..

لن نكون تحت رحمة هذه الفئة الغير مسئولة التي ترمي الملايين في جيب جزار كل همه عرض اللحمة التي يبيعها ، ونقول أن الشعب هو من يختار ، وهو من يُجبر المنتجين على انتقاء القصص وطريقة العرض والإخراج ، سنفنى ونهرم في انتظار هذه اللحظة المجيدة ..

اللي زعلانين من قرار الوقف لحين عرضه على هيئة الرقابة بحجة إن المنع لأسباب أخلاقية يفتح الباب في المستقبل للمنع لأسباب سياسية ، تِسَمِّي إيه غلق القنوات الدينية اللي كانت بتروج للإخوان ؟! ومنع برنامج باسم يوسف أكثر من مرة على أكثر من قناة ؟! والتضييق على بعض المذيعين والمذيعات وآخرهم دينا عبد الرحمن لما يخرجوا على النص المكتوب ؟!!
ضع عبارة للكبار فقط ، +18 فوق أي عمل فني سواء فيلم أو أغنية أو حتى فيلم كرتون وسيحقق لك أكبر نسبة مشاهدة ، أسلوب التحذير أن المحتوى لا يليق لصغار السن أصبح أسلوب قديم ومُبتذل لِجَر رِجل الزبون ، الموظف على شباك السينما وهو بيقطع التذاكر هيبقى يطلب البطاقة علشان يشوف سن المشاهد قانوني ولَّا لأ ؟!! هيوقفوا حارس على باب السينما يمنع الأطفال اللي تحت 18 سنة ؟!! كل اللي رافض الأفلام دي ومش هيروح سينما ، يِعمل إيه في الإعلانات " الأبيحة " اللي بتتفرض علينا وإحنا قاعدين وِسْط ولادنا وبتيجي في فواصل البرامج والمسلسلات ؟!!

 الدستور كفل حرية الإبداع الفني والأدبي ، والدولة ملتزمة بالنهوض بالفنون والآداب ورعاية المبدعين وحماية إبداعاتهم ، و لا يجوز رفع أو تحريك الدعاوى لوقف أو مصادرة الأعمال الفنية أو ضد مبدعيها إلا عن طريق النيابة العامة ، لذا جاء قرار رئيس الوزراء ليس قرار بالمنع النهائي وإنما مجرد الإيقاف لحين عرضه على هيئة الرقابة للمصنفات الفنية لاتخاذ رأي نهائي بشأنه بعدما ثارت آراء كثيرة تنتقد ابتذال الفيلم ، وطلب المجلس القومي للطفولة برفعه من دور العرض ..

إذا كان هناك قطاع عريض غير قادر أن ينبذ الغث والرث ، غير قادر على تمييز الخبيث من الطيب ، بالإضافة أنه ليس عندنا مفاهيم محددة للإبداع وحرية التعبير ، ولا معنى واضح للفن ورسالته بعيداً عن الإسفاف والإبتذال ونشر القبح والرذيلة بطريقة رديئة تخدش الحياء أكثر مما يتم معالجتها بطريقة فنية راقية ومحترمة ، فلن يُضحى أبداً بمستقبل وطن وأخلاقيات أجيال قادمة وقِيَم وأصول وتقاليد من أجل ما يُسَمى بحرية الإبداع  ..

السبكي عن منتقدي الفيلم : ( دي ناس مش بتتقي ربنا ) !!
مش بتتقي ربنا ؟!!

آآه يا واد يا مؤمن !!



الثلاثاء، 15 أبريل 2014

حصري وانفراد في القرف

لا أرى إلامجتمع مُقرف مشير للإشمئزاز بكل ما تحمله الكلمة من معنى ، بين تنافس الصحف والمواقع الإخبارية في الإنفراد بسبق صحفي ، لتضع اسمها بجانب أخبار وصور الأطفال المُغْتَصَبِين ، أو بين تنافس أفراد أو صفحات لعرض فيديوهات لفضيحة مدرب النادي الرياضي بالمحلة ..


لك كامل الحرية في تصفح يوتيوب ، ولديك قدر من العقل أيضاً يجعلك تُحَدِّد جدوى ما تشاهده من كليبات عليه ، وعندك من القدرة والإرادة على التحكم في ما تنتقيه خصوصاً إذا ما كان يتعرض للأعراض والحُرُمات والعورات حتى وإن كانت بفعل أصحابها وهم بكامل قواهم العقلية ، وإن لم تمنع نفسك من نشر الفضيحة والرذيلة من باب عدم إشاعة الفساد ، فَخذها من باب أن من سَتَرَ مسلماً سيستره الله يوم القيامة ، كمن يفرج على مسلم كربة فيسفرج الله له بها كربة من كرب يوم القيامة ..
ولكن لأن المجتمع المصري متدين بطبعه ( أكبر كذبة وخديعة حتى الآن ) فستسمع التبريرات والنظريات وأن هذا جزاء لفُجر صاحبها وأن الله لو أراد سَتْرَه لَسَتَرَه ، وستجد أن من سمح لنفسه بنشر الفضيحة أكثربكثير ممن اتقَ الله في عينيه ، وتأتي الفجيعة الأكبر أن تسريب الفيديوهات  جاء على أيدي زعماء الحرية والعدالة ، والإخوان المسلمين ، وأصحاب المشروع الإسلامي والمتحدثين باسم الله ونبيه طيلة الوقت ، من قبيل أن هذا انتقام الله كما تقوَّلتم على نسائنا بنكاح الجهاد ..

لا تلبث أن تنتهي من قُبح وسفالة مرتكبي كبائر الذنوب ، وقرف مُتَتَبِّعِي عَوْرات الناس حتى تنزل علينا مصيبة الأم التي تُقَدِّم ابنتها سن أربع سنوات فريسة لعشيقها بعد أن جعلتها تحت تأثير الترامادول ليغتصبها ويدمر حياتها ، مؤكد قد مَرْ عليك مشهد قرد الشمبانزي الذي ُيرضِع نمراً صغيراً ، ومشهد اللبؤة التي افترست قرداً وعندما فوجئت أن لديها صغيراً لم تلتهمه وعاملته بحنان حتى جاء والده لأخذه ، وقد يكون صَادفك فيديو ولادة الفيل وكيف أن الفيل الأم بعد انسلاخ ابنها عنها وسقوطه تحت قدميها تقوم وبفطرة طبيعية بمنتهى العقل والحرص على وليدها برفع ساق من الساقين الخلفيتين لتجنب دهس ابنها ولتترك المجال له للحركة ، وكيف أصابتها حالة من الهيستيريا عندما كان الصغير ساكن في مكانه بلا حراك ، فتستمر بلطمه بخرطومها حتى دبَّت فيه الحياة ..
مشاهد تثبت أن غريزة الأمومة في عالم الحيوان قد تأخذ أشكال تؤكد أن صداقة قد تنشأ بين حيوانات أليفة وأخرى مفترسة ، وأن هذه الغريزة تولد بالفطرة في قلوب جميع الكائنات تجاه صغارها من نفس النوع أو من الأنواع الأخرى ، ولكن غريزة الأمومة في عالم الإنسان قد انعدمت في قلب هذه الأم المجرمة التي يقف الشيطان أمامها مذهولاً مرعوباً صارخاً : ( اتَّقِ الله ) ، فلن يصل كفره للدرجة التي يوسوس بها للوالدة أن تُقَدِم على بيع ابنتها بهذا الكم من القذارة ..

نتعَجَّب جداً أن تقوم خادمة بإيذاء أبناء من تعمل لحسابه لقسوته معها أو لاختلالها النفسي أو الأخلاقي أو الآدمي ، ولكن ما هو المبرر عندما تأتي هذه الجريمة على يد الوالدة لإيذاء ابنتها بهذه الطريقة البشعة ؟!!

ما تشاهده " أَلِيسْ " في بلاد العجائب ، وما يُقص علينا في الأساطير والخرافات قد يبدو منطقيَّاً وجائز الحدوث عما نراه ونسمعه من أخبار تقشعر له الأبدان وتسأم له النفوس هذه الأيام ..

الخطيئة هاهنا ليست وسوسة شيطان ، أو سوء تربية وتعليم ، أو نتيجة لضغوط مجتمعية قاسية ، الخطيئة ها هنا لا تندرج تحت الإنحلال الأخلاقي ، أو انعدام الوازع الديني أو الافتقار للإنسانية أو الرحمة التي تلمسها في قلوب الحيوانات ..
إنها حالة لم يُكتشف سببها بعد .. !!


الأحد، 13 أبريل 2014

لماذا تحاكمون مبارك ؟!!


" اللِّي حصل إِنْ فيه ناس أحرار بيروحوا في الرجلين علشان ما بِنْحُطش اللي يستاهلوا في السجن ، البَوَظَان بقى في الكل " ..
العبارة اللي فاتت من فيلم ( زائر الفجر ) إنتاج 1973 عن مراكز القوى وعن مأساة كل من يتحدث بالسياسة ، مأساة من سأل عن سبب نكستنا في حربنا مع العدو الإسرائيلي ، ومأساة من يسأل عن سبب نكستنا في ثورة يناير ، ومأساة من سيسأل عن إمكانية السيسي في جعل مصر أد الدنيا كما وعد أم لا ..

تَنوَّعت المأساة بين زيارة الفجر أو القبض العشوائي والقذف في المعتقلات بتهم واهية أو ملفقَّة على يَدِ السلطة الحاكمة ، وبين الجلد بألسن المواطنين الشرفاء ممن يمشون في رَكْبِ عبد الرحيم علي وما يحمله من صناديق سوداء تمتلك أكثر مما يمتلك مرتضى منصور من سيديهات ومستندات ، ليشنِّعوا على معارضي النظام بتهم العمالة للخارج أو تهم الانضمام للجماعة الإرهابية المحظورة ، في حين يُلَمَّع كل يوم وبكل الطرق كل وجوه الفساد من فلول مبارك ..

الرئيس المخلوع يرتدي بدلته ونظارته الشمسية من جديد ويُلَوِّح بالسلام ضاحكاً وكأنه يخرج لسانه فاركاً قبضة اليد على راحة اليد الأخرى قائلاً : " عليكوا ثورة " .. بسماته وضحكاته ثم دموعه عند سماع الدفاع الذي وجَّه عتاباً لطيفاً للمخلوع ( لماذا تنحيت وتركت البلد للخمورجية ؟!! ) .. في الحقيقة لقد حَذَّر أَنَّ من بعده الفوضى بعد أن سخر بنا منذ البداية ( خَلِّيهم يتسلوا ) ، وبعد أن خلعناه كنا نردد أن ما يحدث من شغب واعتداءات هي بأيدِ فلول نظامه ، في حين كانوا يقولون هم أنها أصابع خارجية وطرف ثالث حتى يُبْعدوا الشبهة عن المجلس العسكري ، حتى وصلوا إلى أن أقنعوا الغالبية اليوم أن اليد الخفية هي الإخوان وليسوا إلا الإخوان ومنذ اللحظة الأولى ، ويجدون من يُصدقهم بسهولة جريان الماء ..  

بين بشائر براءة مبارك ونجليه ووزير داخليته التي بدأت تلوح للعيان ، وبين بشائر الأحكام المغلَّظة التي ستصدر في حق قادة الإخوان ، يقع كل من لم ينتمِ للفلول أو الإخوان أو شعب السيسي بين المطرقة والسندان ، إذا تحدث عن مبارك وفساده يذكرون لك أنه كان " شاكم " الإخوان 30 سنة وكان صحيح بيسرق بس معيشنا في أمان ، وإذا تحدثت عن مرسي وأخونة مفاصل الدولة وغوغائية مناصريه من المتأسلمين ومحاولتهم صبغ هوية الدولة بصبغة دينية زائفة انقض عليك بضع منافقين ليتهمونك بتهم التكفير والتغييب ومعاداة المشروع الإسلامي ، وإذا تحدثت عن نقض السيسي وعده بعدم إقحام الجيش في السياسة وعدم الطمع في السلطة وأن عزله للإخوان مجرد واجب وليس جميلاً أو بطولة تؤدي للتمجيد والفرعنة انفتحت لك طاقة جهنم من صنَّاع الفرعون الإله وأنَّه قال : ( أقسم بالله شرف حماية إرادة الناس وحريتها أنها تختار ما تشاء وتعيش كما تشاء أعز وأشرف من حكم مصر ) .. وكأنه لن يحكم مصر !! وكأَنه لم يطلب تفويضاً من قبل على شيء لا يتطلَّب تفويض !! وإذا انتقدت حال البلد من تسيُّب وتقصير وفشل أمني بحق التفويض المعُطى ، تتلقى لكمة : ( هو إنتوا عاملينه الشمَّاعة لكل أخطاء البلد ؟!! ) في انتظار اللكمة التالية بعد تولِّي الرئاسة : ( هو إنتوا فاكرينه معاه عصاية سحرية ؟!! ) .. وهكذا ..

مصر رايحة على فين ؟!! هي راكبة نفس وسيلة المواصلات منذ الأزل ، حاكم يَتَسَلَّط أكثر مما يقود ، حكومة تشكم أكثر مما تحكم ، شعب يعبد إله يصنعه أكثر مما يعي أو يعمل من أجل وطنه ..
منه من يتصدر الشاشات على مقاعد ضيوف البرامج ، يقابلهم إعلاميون إمَّا مُطَبِّلَاً وإما مِهنياً وإما مجرد بوق للنظام .. ومنهم من تتفاوت درجات جذبهم للمتابعين على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي يشحذون الهمة ضد ما يسمونه إنقلاباً أو حرباً على الإرهاب ، وقليلون منهم من يمشي على الجمر قائلاً كلمة الحق سواء كانت لك أو عليك ، ومنهم من ينظم الوقفات والمسيرات والمظاهرات سلمية أو ما يقال عنها سلمية ، وآخرون يُقدَرون بالملايين لا يهمهم إلا تنصيب " آمـــون " والبركة ستحل على الشعب بمجرد أن يرفع الصولجان ..
إلَّا أن القشة التي تعلَّق بها الغريق هي ذاتها القشة التي ستقصم ظهر البعير .. !!

الملايين التي تعاير النشطاء لمطالبتهم بحقوق الإنسان وتصفق وتهلل لمن يهين ويقهر الإنسان ، الملايين التي تهتم إذا ما كان باسم يوسف وعلاء الأسواني حرامية مقالات وروايات أكثر من اهتمامهم عن السرقات التي لم تتوقف لعقود من الزمن ، الملايين التي خَوَّنت البرادعي لأنه حاول خلع مبارك ثم هدأوا لأن كتفه في كتف السيسي عند عزل مرسي  ثم هاجموه من جديد بعد استقالته واعتراضه على فض رابعة الدموي ، الملايين التي تتجاهل الإنفلات الأمني في أسوان ولا تطالب بعزل وزير الداخلية البطل الذي يقضي على الإرهابيين ، الملايين التي لم تصدق مرسي حين قال أن أحدهم يأخذ عشرين جنيهاً للعبث بسكينة الكهرباء ، واليوم ترى أن ترشيد استخدام الكهرباء وتَحَمُّل انقطاعها واجبٌ قومي للإستقرار وللدفع بعجلة الإنتاج ، الملايين التي لديها من الاستعداد للتخلص من أدوات الحصول على العيش والحرية والعدالة الإجتماعية في سبيل الحصول على العيش الحاف والأمن الزائف والكرامة المشروطة ..

الدرس لم ينتهِ ، خلوا الكراريس .. ولن يُغيَّر الله ما بنا حتى نُغَيِّر ما بأنفسنا ، قال تعالى :  (وفِرْعَوْنَ ذِي الأوْتَاد . الذينَ طَغَوْا في البِلاد . فَأَكْثَرُوا فِيها الفساد . فَصَبَّ عَلَيْهِم رَبُّكَ سَوْطَ عذاب . إِنَّ رَبَّكَ لَبِلْمِرْصَاد) الفجر(10- 14) ..

 تريد أن تعلم المستقبل دون أن تُنَجِّم أو تضرب الودع ، تدبَّر الآية السابقة ، أو انظر إلى حاضرنا أو إلى الماضي المرصود في تاريخ السينما المصرية ، حافل بعرض فساد الدولة والأفراد والحكومات والمؤسسات والقمع والقهر والذل والاستعباد ، وخاصة مشاهد الظلم التي تتكرر عقب كل ثورة أو احتقان شعبي .. 

الجمعة، 11 أبريل 2014

ارحمونا مش عارفين نربي ولادنا .. !!

http://almogaz.com/news/opinion/2014/04/11/1420546
اقفل يا ابني التليفزيون ده وقوم اقرالك كلمتين ينفعوك !!
اقلب يا ابني الفيلم ده إنت لسه ما حفظتوش ؟!
قد تكون الجملتان السابقتان الأشهر على لسان الآباء والأمهات من سالف العصر والأوان خوفاً على تحصيل أبنائهم الدراسي أيام ما كان الإنشغال عن المذاكرة ببرامج عالم الحيوان ونادي السينما وأفلام فؤاد المهندس ، ولكن اليوم أصبح هذا الخوف  رُعباً وذعراً على أخلاقياتهم وسلوكياتهم بمشاهدة برامج تليفزيون الواقع والغناء والرقص وأفلام السُبكي ..
 إنهم حقاً يسرقون أبناءنا ..!

 قد أتفهم منع الأزهر لعرض فيلم نوح من قبيل حرمة تجسيد الأنبياء ، واعتقادي أنهم لو سمحوا لفيلم " نوح " بالعرض اليوم ، فلا مانع من عرض فيلم " محمد – عليه الصلاة والسلام " فيما بعد إذا ما تم إنتاجه ، سمعت أن صُنَّاع فيلم المسيح اختاروا بطلاً لم يسبق له تمثيل أي عمل من قبل ، ومحظورٌ عليه التمثيل بعد تجسيده شخصية عيسى عليه السلام ، لو صح هذا فإنهم مشكورون حقاً ، ولكن عندنا لن يلتزم أحد بهذا التقييد ، فلدينا من الممثلين الذين مثلوا العديد من الأدوار الساخنة ثم قاموا بتجسيد شخصيات إسلامية في مقام الخلفاء والصحابة ( عادي جداً ) ..
وكله على اليوتيوب فيما بعد ..!

ازدواجية التدخل في السماح أو الحظر بعملٍ فني تفسر كيف تقتحم علينا أفلام هابطة تُشجِّع على التحرش أكثر من تقديمه كمشكلة مجتمعية ، وتبرز الرذيلة والسلوكيات الشاذة أكثر من معالجتها فنياً ، وتغسل عقول أولادنا بألفاظ نابية ومواقف مبتذلة من خلال مواقف كوميدية سهلة الارتكاز في وجدانهم ، أو من خلال كلمات أغاني رقيعة تزيد فجوة الإنحطاط والإنحلال الأخلاقي ..
واللي ماربهوش أمه وأبوه تربيه غادة عبد الرازق وهيفاء وهبي .. !!

اتذكَّر الأفلام زمان ( بالطبع ليس كلها ولكن لنقل أغلبها ) ، قصة عميقة وحبكة درامية وأسلوب لا يشوبه الإبتذال والصفاقة ( إلَّا ما ندر ) ، كانت وسيلة للنصح والوعظ والتوجيه والتربية والإرشاد ، محفورة في الذاكرة من روعة المعالجة والإخراج ، لمست قلوب الصغار قبل الكبار ، كان مشهد الراقصة في فيلم أبيض وأسود يجعلنا نتعرَّق خجلاً إذا ما شاهدناه أمام الوالدين ، أما الآن فالسينما الهابطة التي يستحيل أن تذهب إليها بقدميك فإنها تأتي إليك غصباً عنك ، تجلس صاغراً أمام شاشة تليفزيون تطاردك وتطارد أولادك إعلانات وقحة لأفلام رخيصة تثير الشهوات وتهيج الغرائز ، وتستخدم الريموت كونترول كسلاح لتفادي الهجوم قافزاً من مشهد حقير على قناة لمشهد أحقر على قناة أخرى ، والأولاد الصغار لم يعودوا صغاراً متفهمين لِمَ كل هذا الهروب ، ثم نسأل عن أسباب تحوُّل أطفال لم يبلغوا السن القانونية لمتحرشين ببنات صغيرة لم يتجاوز سنهن الأربع والخمس والعشر سنوات ، مرتكبين لجرائم الخطف والإغتصاب والقتل ..
ثم ننادي بتعديل قانون الطفل .. !!

لن أستفيض في وصف الحال التي وصلت له السينما ( إلا بعض الأعمال المحترمة ) من تفاهة القصة ودونية المشاهد وسفالة الألفاظ وقبح المحتوى ، وكيف أن أسطورة الفن رسالة لم تعد تطرب لها الآذان ، لأنه لم يعد فناً ولم يعد رسالة إلا لمستقبلين يبحثون عن الإسفاف ، وإن كنت معترضاً فسأذكرك بروعة فيلم ( وبالوالدين إحساناً ) للرائعين فريد شوقي وكريمة مختار وابنهما العاق سمير صبري ، وكيف يبرز الفيلم جزاء عقوق الوالدين ، وإن كنت تبحث عن الكوميديا وكفى دون عظة وعبرة ونكد وغم فالناس يشتهون الضحك ولكن دون أن يدفعوا ثمن البهجة تدنيس آذانهم وأعينهم وعقولهم  ، ابحث في ذاكرتك الحديثة عن فائدة البرامج التي تعرض حياة المشاهير ، ابحث عن اسم لعمل فني حديث يعرض قصة كفاح مواطن أو حياة معاق أو تفوق طالب أو رحلة مهاجر وستعلم إلى أي مدى وصلت رسالة الفن  ..


الأحد، 6 أبريل 2014

جاتنا نيلة في حظنا الهباب !

بالتأكيد قد مرت بك لحظاتٌ بمجرد أن تبدأ بالتفكير في أمرٍ ما إلَّا وتجد نفسك تُشَرِّق وتُغَرِّب بالأفكار حتى تفاجأ أنك نسيت فيما كنت تفكر في الأساس ، ثم تصارع ذهنك محاولاً أن تستدعي الفكرة الأم التي هَالت عليك كل تلك الأفكار ، وينتهي بك الحال في تسلسل تنازلي للوصول لنقطة الإنطلاق !! ..


 الخبر الذي أدخلني لهذه الدوامة الفكرية خبرٌ من أمريكا ، قد لا يسترعي اهتمامي أو يلفت نظري إذا ما كانت الحياة وردية ، وقد يمر عليك أنت أيضاً كما تمر عشرات العناوين من الأخبار لأنه بداهةً أصبحت أمريكا عندك العدو الأول بدعمها الإخوان ، وأي خبر عنها سيكون محصوراً تحت المُسَلَّمة الأولى وهي خطة تقسيم مصر ، أما الخبر فهو :
 ( تجري البحرية الأمريكية خلال فصل الصيف اختباراً لروبوت يؤدي مهام رجال الإطفاء على متن السفن وقادر على تحمل درجات حرارة عالية ) ..

هكذا أدخلني الخبر في " لعبكة فكرية " ، وجدتني أنطلق من خبر روبوت الإطفاء إلى اشتعال القطن المشبع بالسبرتو في حلق طفل أثناء عملية استئصال اللوزتين بسبب تسرب الأكسجين أثناء وجود جهاز الكي ، فيتصاعد الدخان من فمه ولا يوجد إنسان من لحم ودم ليطفيء الحريق كالروبوت الأمريكي ، فتنهار الأم ويستدعي الوالد سيارة إسعاف ( كالتي لم تتواجد لنقل العميد طارق المرجاوي بعد تفجيرات جامعة القاهرة ) لنقله مستشفى آخر،  فيرفض الطبيب المجرم ويستدعي طبيباً آخر ، وتتوالى معاناة الطفل ووالديه المسكينين مع أطباء انتزع الله من قلوبهم الرحمة وبدلاً من أن يتم عمل جراحات تنقذ ما يمكن إنقاذه ، تدخلوا لتزيد الطين بِلَّة وينتهى به الأمر بتغذيته من خلال أنبوب موصول بالمعدة مباشرة ليُحرم نعمة الأكل والشرب ، في وقت يفشل فيه طبيب في عمل جراحة اللوزتين لطفل بريء ، ينجح أطباء آخرون في زراعة الأعضاء وترميم الأطراف واستنساخ الحيوانات ..

وتستمر سلسلة الأفكار : سماعي لخبر اختبار الروبوت في أمريكا في الصيف القادم  ذكرني كيف سنستمتع فيه بانقطاع الكهرباء من 3 إلى 6 ساعات ( أنا شخصياً بحب اللمبة الجاز ) ..  تِبْقي يا أمريكا هتطفي الحرايق بروبوت مزود بنظام رؤية للبحث عن ناجين ، وإحنا لسه هنعيش على ضوء الشموع  واللمبة الجاز والكشاف الصيني والملابس القطونيل ..

بمناسبة قطونيل : ( إحنا آسفين يا هشام قنديل !! ) مدينة لك بهذا الاعتذار لأنني كنت ممن شارك في الهجوم عليك بسبب تصريحك بارتداء الملابس القطنية كوسيلة لترشيد الكهرباء ، خاصة أن المسئولين الحاليين ينادون بنفس هذا النداء الآن ، وقلَّما وجدنا أحداً انقضَّ عليهم ، لأنهم ببساطة ليسوا إخواناً ..
بمناسبة الإخوان : وزارة الري في عهد مرسي لم تكن مُهرِّجة حد وزير الري في حكومة محلب الحالية ، فقد صرَّح وزير الري محمد عبد المطلب بأن الوضع المائي في مصر مستقر ومخزون المياه خلف السد العالي يكفي لعامين .. !! عامين ؟!! يعني كده نطمئن ؟!! وبعد العامين ؟!! .. هياخدنا ونروح أثيوبيا نشرب من هناك على رأي باسم يوسف ؟! ولا نشرب من البحر وخلاص ؟!!  وزير الري المُحَنَّك المُفَوَّه يحاول تجميل مصيبة تقليل حصة مياه مصر من مياه النيل وتبوير ملايين الفدادين وعجز إنتاج الكهرباء بسبب سد النهضة الأثيوبي ، ويُصَرِّح بتصريحات خلاف ما يتحرك به العاملون على ملف مياه النيل لكسب تأييد المجتمع الدولي لرفض بناء سد النهضة ، يصرح الوزير تصريحات منفصلة عن الواقع ويرى في سحب مخزون بحيرة السد العالي حلاً ، التي هي بالأساس لأوقات نقص الفيضان ، بالإضافة إلى تأثيرنقصها على آليات تشغيل السد العالي وتقليل كفاءة إنتاج الطاقة ..

 بمناسبة الطاقة : فبعد أن وافق مجلس الوزراء على استخدام الفحم ضمن منظومة الطاقة بتعترضوا على الفحم ليه ؟! صحة الإنسان والبيئة ؟! وهو إيه اللي في مصر بيراعوا فيه صحة الإنسان والبيئة ؟! .. انظروا  لنقطة الضوء عايزين يعيشونا عصر السينما الصامتة وشارلي شابلن والقطار البخاري .. من سبيل التغيير ..
حكمة اليوم وكل يوم : بقولَّك أيام سوده .. !!
هي الفكرة الأم كانت إيه ؟! أمريكا بتصنع روبوت يطفي الحرايق مكان البني آدمين !!
جاتنا نيلة في حظنا الهباب ..!!


الأربعاء، 2 أبريل 2014

3 مسامير في القلب

-         خائفون أن تصبح مثل سوريا ، ولكنها بدأت تأخذ ملامح لبنان :

عبوات ناسفة يختلفون في نوعيتها أو تسميتها بين يدوية أو بدائية الصنع ، ولكنها في النهاية قادرة أن تنسف حياة إنسان ، مسامير وبارود وقطع معدنية تُخَلِّف شهيد والعديد من المصابين والأكثر ممن حماهم القدر بعد انفجار عبوتين أخريين ، يعقبها موجة عارمة من الحزن والغضب واليأس في استتباب الأمن المأمول ، وهتاف عنيف باستخدام الرصاص الحي ضد كل من ينظم مسيرات أو مظاهرات ، وهجوم أعنف ضد كل من استخدم في الفترة السابقة كلمات القانون والعدل والتحري والمراجعة في أحكام الإعدام التي صدرت في حق متهمي الإخوان ..


-         ما بنلحقش نقول صباح الخير :

أصبح قول عبارة " صباح الخير " مُخزياً إذا تلى ليلةٍ دموية ، وإذا ما هدأت الأوضاع لأيام قد تكون استفتاحاً ليومٍ جميل حتى حدوث كوارث تودي بالأرواح في نهارٍ حزين ، معدومي الدين والضمير والإنسانية تخلُّوا عن سِلميتهم المزعومة منذ أمدٍ بعيد ، وأسقطوا اليوم الشهيد العميد طارق المرجاوي في مشهد يُدْمي القلب سيظل في ذاكرة ذويه ما حيوا ، وسيظل في ذاكرة أبناء الشعب المصري كمشاهد أليمة كثيرة نجترها في كل مرة يعتدي الإرهابيون فيها على ضباط وجنود الشرطة والجيش بالاغتيال المباشر أو من خلال التفجيرات .. 


-         تسلم الأيادي اللي بتصفِّي الأعادي :

عبارة قبيحة صرَّح بها أكبر مَسْخَين من مسوخ الجماعة ، يُفَاخران بتصريحاتهما الإرهابية عقب كل عملية إرهابية تخلف ضحايا هما : عبد الرحمن عز وأحمد المغير ، يصفان العملية الإرهابية بالعملية الفدائية معبرينً عن راحتهم وفرحتهم بنيل القصاص ممن تسبب في سقوط معتصمي رابعة ومتظاهريهم من طلاب الجامعات طيلة السبع أشهر الماضية وعزمهم على الاستمرار في الجهاد وأنه لا عز فيه إلا بالسلاح ..

-         شيزوفرينيا الإرهابيين :

توارد خبران متناقضان عن الجماعة الإرهابية ، أولهما استنكار جماعة الإخوان التفجيرات ومطالبتها بسرعة التحري عن الجاني وضبطه وأن محاولات إلصاق تهمة التفجير للجماعة لن تثنيهم عن مسيراتهم ، أما عن الخبر الثاني عن إصدار حزب الحرية والعدالة ( الذراع السياسية للجماعة ) فرع الإسكندرية بياناً يزعم فيه قيام النظام الحاكم بتدبير التفجيرات التي شهدها محيط جامعة القاهرة لوقف ما أسموه بـ ( الحراك الثوري لطلاب مصر ) وليكون ذريعة لسفك المزيد من الدماء ..

-         هو كله إرهاب إرهاب ، مفيش تقصير أمني ؟!!

ثلاث قنابل : القنبلة الأولى زرعت في لوحة إعلانات تبعد 15 متراً عن نقطة ارتكاز قوات الشرطة والثانية تحت أحد الأشجار وخلَّف انفجارها وفاة الشهيد المرجاوي و8 إصابات ، والثالثة في بلاعة خلف نقطة التمركز وانفجرت أثناء تمشيط المنطقة ، لابد وأن نعترف أنه لازالت الإجراءات الأمنية هزيلة أمام تكرار وتعدد عمليات استهداف أفراد الأمن في الحرب ضد الإرهاب ، حدثت الانفجارات الثلاث بفاصل زمني ثواني معدودة ، حقيقة أنه مهما اُتُخِذَ من إجراءات أمنية قد لا يمنع تفجير محتوم في كل مرة ، ولكنه على الأقل يقلل من أعداد العمليات الإرهابية ويربك الإرهابيين ، ويخفف من آثار التفجير ويقلل حدة الإصابات وأعداد الضحايا ..

-         تقرير الطب الشرعي :
قال المتحدث باسم الطب الشرعي د / هشام عبد الحميد : ( تشريح الجثمان أظهر أن الضابط الشهيد كان يقف في مواجهة العبوة الناسفة لحظة انفجارها مباشرة ، وأنه أصيب بثلاثة مسامير جراء التفجير استقرت في التجويف الصدري له ، وتبين أن الجثمان مصاب بجروح تهتكية انفجارية في الرأس ومنطقة الذقن ، والطرفين العلويين والطرف السفلي الأيسر ومنطقة الصدر ، الانفجار تسبب في حدوث كسر شرخي بعظام الجمجمة وكسور مفتتة بالترقوة اليسرى ، وعظام الأضلاع وأسفل الساق اليسرى ، إلى جانب تهتك بالبطين الأيسر بالقلب ، ونزيف دموي حاد في التجويف الصدري جراء استقرار 3 مسامير من العبوة الناسفة في التجويف الصدري للضابط الشهيد ) ..
رحم الله الشهيد طارق المرجاوي ..

 السؤال الأهم الآن : كيف ستتم مواجهة شغب الجامعات وعنف وإرهاب بضع عشرات أو مئات من طلاب الإخوان أو الموالين لهم ، حتى بعدما تم فصل العشرات ممن ثبت تورطهم في أعمال العنف ، وبعد عودة الحرس الجامعي للجامعات وسقوط أفراد من قوات التأمين ؟! ..


الخميس، 20 مارس 2014

باسم يوسف طلع حرامي ؟!!

https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedeer/%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%85-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B7%D9%84%D8%B9-%D8%AD%D8%B1%D8%A7%D9%85%D9%8A-/10152148589106696
حرامي وأراجوز وعميل ..
عميل وأراجوز وحرامي ..
أراجوز وحرامي وعميل ..

-  من حَفَر حفرةً لأخيه وقع فيها :
قَدَّم باسم يوسف بالأمس لكل المتربصين به سلاحاً على طبق من ذهب ، لم يعد كارهوه من فلول مبارك أو إخوان رابعة أو شعب السيسي بحاجة لنقده بسبب إيحاءات خارجة أو نقد لاذع في غير محله يتناوله في برنامجه ، فلقد أكسب نفسه بنفسه خصلة السرقة بعدما نقل مقالاً لكاتب صهيوني قصاً ولصقاً دون أن يذكر أن المقال اقتباس إلا بعد اكتشاف أمره ، مقدماً اعتذار لضغط العمل وسقوط تنويه الاقتباس سهواً  ..

- حرامي الغسيل المنشور :
حرامي المقالات المنشورة كسر قلب معجبيه وبث يأساً في قلوبهم أن لا أحد باقٍ على حاله ، ولكنه في النهاية امتلك شجاعة الاعتذار سواء عن خطأ متعمد بالسرقة بعد افتضاح أمره ، أو عن سقوط التنويه بالاقتباس سهواً كما قال ، مع إني لا أعتقد أن باسم يوسف قد يمتلك قدراً من الغباء والسذاجة يُهيئ له أن خطأً كهذا قد يمر دون أن يلحظه أحدهم ويُسَبِّب له فضيحة من العيار الثقيل ، خصوصاً أنه على تمام العلم أن هناك من يتتبَّعه ليصطاد له شيئاً يفضحه من خلاله ، عموماً  لقد أخذ عقابه على أيدي متابعيه قبل أن يتتبعه الكاتب الأصلي للمقال بمقاضاة لسرقة حقوق ملكية فكرية ، تارة بالتأنيب أوالسماح من المحبين وتارة أخرى بالتشهير والسخرية من الكارهين ، لذا يقترح العديد أن لا سبيل للخروج من هذه الأزمة إلا من خلال تناول نفسه بشيء من النقد اللاذع الذي يتناول به الشخصيات في برنامجه ، وأظنه على قدر من الشجاعة ليفعل ذلك ..

-  من عمل شِيء بيداه التقاه :
يرى الكثيرون فيما حدث أن تتبعه لأخطاء الناس كان سبباً أن ينزل به الانتقام الإلهي وتقوم قيامته بالأمس ، فلقد ذاق من نفس الكأس الذي يذيق منه الآخرين ، فلا يعتقد هؤلاء الكثيرون حتى اللحظة أن وظيفة باسم يوسف هو كشف المتلونين وتعرية المنافقين وفضح الآكلين على كل الموائد ، يرونه على الدوام الماسوني العميل وقد ثبت لهم صحة نظريتهم بنقله مقالاً لكاتبٍ صهيوني ، وكأن السرقة لو كانت لمقال لكاتب عربي سيجعل الأمر أخف وطأة !! ..  مساكين حتى حين يشمتون !! ..

- كلٌ يغني على ليلاه :
تناولت الصحافة بالأمس خبر تسمم 100 تلميذ ابتدائي بسبب وجبة مدرسية فاسدة ، لم يُلفت هذا الخبر نظر الكثيرين ، لم يُثر ضجة كما أثار خبر ( القبض على صافيناز وخبر تتويج فيفي عبده أماً مثالية ) موجة عنيفة من التعليقات على شبكات التواصل الإجتماعي ، وللطف الله لم يسقط ضحايا للشرطة أو الجيش بالأمس ، لكان شعب السيسي قام بدوره المألوف باتهام المدافعين عن باسم في موضوع سرقة المقال بالتقصير في حق الشهداء من تجاهل نقل خبر استشهادهم في سبيل  التطبيل والتبرير لباسم يوسف ، ليقوموا هم بدورهم في تجاهل أخبار أهم بكثير من خبر سرقة باسم يوسف ، لتكون الحفلة صبَّاحي على جريمته على مواقع التواصل الإجتماعي ..

- مرجان أحمد مرجان :
للجميع الحرية في قبول اعتذار اللص أو رفضه ، تستطيع أن تختبر مدى إمكانية قبول الاعتذار بنوع جريمة السرقة ، ومدى أهمية المسروق ، ونية اللص وسابق إصراره وترصده واحترافه السرقة ، اشترى مرجان أحمد مرجان ( عادل إمام  في الفيلم ) قصيدة " الحلزونة " من شاعر الحلزونة ونسبها لنفسه ، والدكتور حرامي الكِلى الذي يشق ظهور مرضاه ليسرق كلية من كليتين أثناء إجرائهم لعملية زائدة دودية لِصٌ أيضاً ، والمسئول الذي يُخصص لنفسه وأقاربه أراضِ في الدولة لصٌ كذلك ، ومن يسرق آمال مرضى فيروس سي والإيدز في العلاج باختراع وهمي لصٌ لصٌ لصْ ..

- لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب :
شعب جحا لا يعجبه شيء ، إذا اعترف بجريمته واعتذر فلن يصدقوه وسيقولون بيداري على خيبته ، وإذا لم يعترف أو لم يعتذر فلن يوقفهم شيء في توزيع الإتهامات والخصال ، فمن يصدق توفيق عكاشة بعدما لقن حياة الدرديري في سماعة الأذن على الهواء لا تنتظر منه شيئاً ، ومن يصدق تسجيلات مسربة على يد عبد الرحيم علي لا تنتظر منه شيئاً أيضاً ، ومن يرى في مصطفى بكري صندوقاً أسوداً للأسرار والمعلومات الموثوقة لا تعوِّل على رأيه كثيراً ، أغلب هؤلاء كان يرى في الغش في الامتحان وسيلة للنجاة ، وعادي جداً يشاهد أفلام مسروقة من السينما ، فلا داعي لارتداء الدائرة النورانية الملائكية طيلة الوقت ..

-  يا عزيزي كلنا لصوص :
سرق باسم يوسف واعتذر ، وسرق مبارك ونهب وسلب بنظامه مصر لثلاثين عاماً ولم يعتذر حتى الآن هو وفلوله الذين يترحمون كل يوم على أيامه وفساده ..  
سرق باسم يوسف واعتذر ، وسرق  مرسي وإخوان رابعة ثورة الشعب المصري في 25 يناير ، وزرعوا الفتنة وبثوا الفرقة بين أبناء الشعب المصري ولم يعتذر الإخوان وإرهابييهم حتى الآن مرتيدن ثوب الضحية والمجني عليهم  ..
سرق باسم يوسف واعتذر ، وسرق شعب السيسي ثورة 30 يوينو ، وقتلوا كل شعارات الثورة من العيش والحرية والعدالة الاجتماعية ، مؤيدين لتجاوزات الدولة وتقصيرها وتراخيها وزراعة دولة مبارك من جديد ، ولم ولن يعتذروا بحجة الحرب على الإرهاب ..



الأحد، 16 مارس 2014

شعب السيسي ..

تنويه : ربما بعد قراءتك لعنوان المقال ، تسخن الدماء في عروقك أن جلبنا سيرة المشير عبد الفتاح السيسي ، اطمئن الحديث هنا لا يتناوله البتة ، وإنما يتناول مُؤيديه حد التأليه والفرعنة ، وحد تسببهم نَبْذَه من باقي الشعب كما ذكرت سابقاً في مقالي ( كرهتونا في السيسي ) ، لذا ربما تتوفر فيك بعض الخصال التي سيعرضها هذا المقال أو كلها ، فحرصاً على سلامتك وسلامتي تجنب قراءة ما يلي ..
 تستطيع أن تُمَيّزأفراد شعب السيسي كما كنت تستطيع تمييز الإخواني أو ذو الفكر المتأسلم أو المتطرف بمجرد تجاذب أطراف الحديث مع أحدهم ، وإليك بعض وسائل المساعدة ، بعض المواضيع التي ما أن تعرضها تكشفهم لك لتشتري دماغك :


-         شهداء الشرطة والجيش والأقباط في ليبيا:
 يلعنُ شعب السيسي مخططاتِ الإرهاب والإخوان ، ويدعون ليل نهار على القتلة السفاحين ، ولكن من سابع المستحيلات أن يُحَمِّلوا الدولة مرَّة مسئولية التقصير والتراخي في وضع الخطط الأمنية ، أو التساؤل والبحث عن السبب في فشل حماية جنود وضباط الجيش الذين يقتلون كل يوم مثنى وثُلاث ورُباع وبالعشرات ، أو عن صمت الدولة وتهاونها في مأساة تتبع المصريين وخطفهم وقتلهم في ليبيا لديانتهم المسيحية ، وعدم إصدارتحذيرلللمصريين بالسفر إلى هناك ، وإذا واجهتهم وسألتهم عن الدولة عقيمة التفكير والتدبير يقولون لك : الدولة هتلاحق على إيه ولَّا إيه ؟! وإياك أن تتفوَّه وتقول : أُمَّال التفويض كان على إيه ؟!! ..

-         تسجيلات وتسريبات :
يُعطي شعب السيسي آذانهم للمتلونين المطبلاتية ، مخبري أمن الدولة ، يثقون في عبد الرحيم علي ومصطفى بكري ويعتبرونهم أمناء السر الفاضحين للخونة العملاء ، يعتبرون  التصرفات اللاأخلاقية لاأخلاقية عندما تُمارس فقط في حق المشير السيسي عندما يُبث تسريب له على أيدي إخوانية ، ولكنها تكون عين العقل ووسيلة من وسائل الحرب على الإرهاب وكشف الغطاء عن الجواسيس عندما تكون ضد نشطاء وسياسيين ، يتداول شعب السيسي تسريب البرادعي من برنامج الصندوق الأسود ، برنامج القص واللصق ، وكيف أن البرادعي  يصف عدد من السياسيين بالحمير والزبالة ، وتجاهلوا تماماً تسريب أحمد شفيق الذي  يتحدث فيه عن خطأ المؤسسة العسكرية بتقديم أو دعم مرشحاً للرئاسة ، وكيف أن التزوير مؤكدٌ في الانتخابات بقوله ( الصناديق هتتوضَّب للسيسي ) ، وأنه ليس من الرجولة والشجاعة الدخول في سباق الانتخابات أمامه والخروج ب 10% للتلاعب بالنتيجة ، ( يِسَرَّبُوا للبرادعي نِسَرَّب ، لكن لشفيق " وانا عاملة نفسي نايمة " ) ..

-          باسم يوسف :
بمجرد أن يُعْرض برنامج باسم يوسف الأسبوعي ، إلا وتجد كمية الاعتراض على سخريته من شعب السيسي واصفين النقد بقلة الأدب ، معترضين على الأسلوب المبتذل والإيحاءات الغير لائقة ، متهمين الأراجوز الذي كان يفجرهم ضحكاً أيام مرسي أنه العميل الجاسوس الماسوني العامل على تحقيق المخططات الخفية ، وبالرغم من أن باسم يوسف لا يخترع فيديوهات ولكنه فقط يُجَمعها ويُرتبها لفضح التناقض والتضليل في التصريحات ، إلا أنه لايزال كاره للجيش لأنه يذكرنا بالمدة الباقية على يوم الثلاثين من يونيو يوم عرض جهاز الجيش الخرافي لعلاج فيروس سي والإيدز ، ولأنه يفضح من جعل في ربط نهر الكونو حلَّاً لمشكلة سد النهضة ثم جعل من الحل استحالة والصعود للمريخ أسهل وأهون كما جاء في حلقته الأخيرة ..

-         نقد النظام الحاكم :
إذا قمت بعرض مشاكل البلد وسوء الحكومات المتتابعة  فإن شعب السيسي  سرعان ما يتهمك بأنك تريد خراب البلد العامرة ، وتشويه النظام الحالي الفائق القدرة على حل المشكلات ، ومساعدة الإخوان في تحقيق مخططهم لتقسيم الوطن ، وأنك من الخلايا الإخوانية النائمة وعضو من أعضاء الطابور الخامس ، وأنه من غير المناسب الآن الحديث عن حقوق الإنسان والحريات لأنها الحرب على الإرهاب ، ولابد من تكميم الأفواه حتى تسير عجلة الإنتاج ، وأن الإعتراض في هذا الوقت ما هو إلا كره وخيانة للوطن ، والجيش خط أحمر والمواطن الغلبان ليس له خط أحمر ولا أخضر ..

-         ( سيسي ييس سيسي ييس ) :
يرى شعب السيسي الضعف والهون في أي مرشح من خارج المؤسسة العسكرية ، ويعتبرون كل من خرج لعزل الإخوان يوم 30 يونيو وكل من صوت على الدستور بنعم ورقص أمام لجنة الاستفتاء مؤيداً لترشيح السيسي للرئاسة .. تقوم كل أجهزة الدولة الآن من خلال الآلة الإعلامية التي تُطبل وتُزمر ليل نهاربكل أنواع الشحن والحشد لتأييد السيسي ، خاصة بعد انسحاب الفريق عنان والتشويه والإنتقاص المستمر لتاريخ حمدين صباحي ، وغالباً سينتهي الأمر باستفتاء على مرشح واحد ، أتساءل الآن متى سيقلق شعب السيسي من المؤيدين ( عمَّال على بطَّال ) والمطبلين لأنه أنقذنا من الإخوان ، والهائمين حباً والواثقين الثقة العمياء في كفاءة السيسي على التصدي للإرهاب الداخلي أنهم قاموا بتوقيع الشيك على بياض ؟؟ أقصد ما هي المدة القصوى التي ستلي توليه حكم البلاد أو ما هي الأحداث والوقائع التي قد يندمون بعدها كمن ندم على عصر الليمون على مرسي ؟؟ .. 


الجمعة، 14 مارس 2014

البرنامج - موسم 3 - هاله شكر الله - الحلقه 6 - جزء 4

البرنامج - موسم 3 - هاله شكر الله - الحلقه 6 - جزء 3

البرنامج - موسم 3 - فتي و لعب و سد و حرب - الحلقه 6 - جزء 2

البرنامج - موسم 3 - جعلوني متعلما - الحلقه 6 - جزء 1

الثلاثاء، 11 مارس 2014

ﻻ تلقوا بأوﻻدكم إلى المدرسة !!!

http://almogaz.com/news/opinion/2014/03/12/1374943
https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedeer/%EF%BB%BB-%D8%AA%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D9%88%EF%BB%BB%D8%AF%D9%83%D9%85-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%B3%D8%A9-/10152133953601696
-    وجدتها بالصدفة على محرك البحث " جوجل " ، صورة تُظهر سماعة طبية ممدة على إسفلت الشارع ، ( الجزء الذي يوضع بأذني الطبيب ) مثبت على حجرٍ صغير مرتكز على إحدى عاكسات الضوء المثبتة في الأرض ، ( والجزء الذي ينقل النبض بملامسة صدر المريض ) مثبت على أرض الطريق ، الصورة نالت جائزة في مسابقة لمُصور سعودي اسماها " نبض الشارع " في إشارة لعدم سماع المسئولين لشكوى المواطنين وعدم الاكتراث بحل مشاكلهم ..
 
-    " هشام " تلميذ 12 سنة ، وقع في بيارة قديمة عمقها 25 متر في مدرسته في المنيا بعدما انكسر الغطاء الحديد !! وعند سؤال المسئولين :
- عُمدة القرية : " قضاء وقدر وكنا بنقعد فوقها أيام الانتخابات " ..
- رئيس المجلس القروي : " اللي قالهولك العُمدة صحيح " ..
- ناظر المدرسة : إنتوا ON tv ؟! .. ثم قفل الخط في وِشُّهم .. 

-    " هايدي " تلميذة 4 سنين ترجَّت أمها لتذهب إلى الحضانة في الشرقية ، لتلقى مصرعها بعد يومين من بداية الفصل الدراسي الثاني ، بعدما سقطت بوابة المدرسة عليها أثناء رفعها لتشحيمها ، لم تكفِ إدارة المدرسة أجازة شهرين كاملين لتتذكر أن البوابة بحاجة  للتشحيم ، تذكرت الإدارة اليوم فقط عندما رجع اﻷطفال إلى مدرستهم ، لتسقط البوابة على هايدي فتقتلها فوراً وتنجو أختها التوأم هبة من الحادث المروع وهي ترى أختها في بركة دمائها .. 


-    كانوا يسمون المدرسة ( بيت الطفل الثاني) ، ومدرسوها في مقام الآباء والأمهات ، ولكن بعد أن وصل إهمال المسئولين إلى هناك أصبح هذا المكان الآمن مسرحاً للجرائم  ، إمَّا حوادث تحرش واغتصاب ، أو حوادث تسمم من وجبات غذائية وديدان في علب اللبن ، أوإهمال يُفضي إلى الموت ، أوعنف مدرسين يفضي إلى الموت أو في أحسن الأحوال إلى إعاقة مستديمة أو نفور وهروب من المدارس والتعليم ، أو في باصات المدارس التي تسير على طرق متهالكة تحصد كل يوم العشرات من الأرواح ، أو لتفرهمها القطارات التي تروح وتجيء دون مزلقانات تُغلق ..

-    عندما تستمع لمسمى ( إدارة الأبنية التعليمية ) تحس أن هناك قدراً من الإلتزام والإهتمام قدر تكليف إدارة خاصة مسئولة عن كل مسمار في المدرسة ، وتتوقع ألَّا ترى أسواراً وأدواراً متهالكة ، ولا شبابيك متكسرة تدخل البرد والتراب بحاجة لاستبدال ، ولا دورات مياه تأبى أن تدخل كلبك ليقضي فيها حاجته ، في ظل ( إدارة الأبنية التعليمية ) لابد أن يُقتل أحدهم لتضرب جثته جرس الإنذار أن شئياً ما غير مطابق للمواصفات يهدد أرواح التلاميذ ، فهذه هي الطريقة الجديدة لينتفض المسئولون من على مكاتبهم وليراعوا الله في لقمة عيشهم وليقيموا اللجان للتفتيش على باقي البوابات ..

-    بعد كل مصيبة تعقد اللجان وتجتمع المجالس والإدارات والشئون القانونية والفنية ، ثم من المسئول في النهاية ؟!! .. إذا تتبعت سلسلة الإهمال ستجد أن عدداً لا ينتهي من المهملين معدومي الضمير كل مُدان بتقصيره وتراخيه ، وفي النهاية سيحبس العامل القائم بتشحيم بوابة المدرسة لأنه المتسبب المباشر في مقتل الفتاة ، كما يحبسون  دوماً عامل مزلقان القطار الذي لم يغلق السلسلة ..

-    لا فارق بين أم تودِّع طالب مدرسة أو جامعة ، عن أمِ تودِّع مجند شرطة أو جيش ، كلهن يحتضن فلذات أكبادهن الصباح والخوف يعتصر قلوبهن أن لا رجعة لهم في هذا الحضن في آخر النهار ، لم يعد الخوف على لقمة العيش أو ثمن العلاج أو حق المسكن أو مصروف الزواج ، ولكن رُعباً من فقدان من يُصَبِّر على مرار الدنيا ومن تُشمر السواعد للكفاح من أجله ..الأولاد .. أخبار جرائم الاغتصاب والسرقة والخطف الذي يستمع لها الأهالي كل يوم سواء على الشاشات ، أو التي يتم تداولها بين الأصدقاء والمعارف شبح يلاحق الأذهان ، ما الذي سيحدث لأطفالنا في المدارس والشوارع وحتى أمام بيوتهم ؟!! ..
 


-    لقد أسمعت لو ناديت حياً .. ولكن لا حياة لمن تنادي ، في مصر لن تحتاج سماعة طبية لتسمع نبض المواطنين ، فقط طُل من شباك بيتك أو سيارتك ، أو استرق السمع في ميكروباص أو على القهوة ، وسيملؤك  الحزن من حشرجات قلوب المواطنين وأنينهم من مآسي لا يدعون الله أن يفرجها بقدر ما يدعونه أن يلهمهم الصبر على التعايش معها وتحملها ، بعد أن فقدوا الأمل أن يسمع شكواهم المسئولون في البلد ، أو أن يجدوا من يُسعفهم من حالٍ يشتد بؤساً ويأساً كل يوم  ..