الأحد، 29 نوفمبر 2015

أبغض الحلال بين يدي وائل الإبراشي

http://www.e3lam.org/2015/11/19/74803
https://web.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D8%A3%D8%A8%D8%BA%D8%B6-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%8A%D8%AF%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D8%A6%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%B4%D9%8A/10153348879446696
تناول وائل الإبراشي في برنامجه ” العاشرة مساءاً ” أمس حيرة أصحاب المشاكل الفقهية وخاصةً ( الطَّلاق ) أمام تضارب الفتاوى، في فقرة بعنوان ” ضحية فتوى الشيخ خالد الجندي “، أحمد وشيماء زوجان في حالة من التخبط إذا ماكانا على وثاق الزوجية من عدمه، حيث أقر لهما مفتيٍ بحِل استمرار الزواج، ما نفاه لهما مفتيٍ آخر وحكم بحَل رباط الزوجية وتحريم العلاقة بينهما !
انقسمت الحلقة بين رأيين، أحدهما مُجَدِّد توافق فيه الشيخان خالد الجندي والدكتور سعد الدين الهلالي في رؤيتهما من عدم وقوع الطلاق لمجرد أن خرج اليمين من فم الزوج وضرورة أن يكون الطلاق محرَّراً، وبين رأي آخر يَفتي بوقوع الطلاق بمجرد التلفظ به وهو رأي الشيخين الدكتور أحمد كريمه، وصبري عباده، حيث ظل النقاش يدور ويحوم في محورين مهمين :
أولاهما : هو كيفية وقوع الطلاق واحتساب عدد الطلقات شفاهةً، ووجوب تثبيته كتابةً كمتطلب من متطلبات العصر؟
ثانيهما : متى يقع الطلاق بناء على الحالات التي يكون عليها الزوج ساعة تلفظه بيمين الطلاق ؟
حاجج الشيوخ بعضهم بعضاً كالتالي :
– قال الشيخ خالد الجندي بعدم منطقية وقوع الزواج شفهيَّاً بسبب جمود الكتب الفقهية، لأنها ستصبح مشكلة ملايين حيث أن كثيراً يستهينون بقول عبارة ” عليَّا الطلاق ” ويعتبرونه قسماً لإجبار من أمامهم لتمرير أمر ما، فمهما بلغت من تفاهته فإن وقوع الطلاق وإنهاء الحياة الزوجية سيكون هو العقاب لاستخدام اليمين ..
– تمسَّك الشيخ أحمد كريمه في فتواه ووافقه في ذلك صبري عباده، بوقوع الطلاق بمجرد تلفظ الزوج به، استناداً للآية الكريمة من سورة البقرة : ” الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان” وأن هذا حدَّاً من حدود الله يجب الالتزام به والوقوف عنده وعدم التلاعب به وأخذه مطية للمتهاونين، مُنكراً على وُعَّاظ الأزهر وأئمة المساجد بإعطاء الفتوى وإبداء الرأي الديني دون إلمام بآراء الفقهاء .
– أما عن رأي سعد الدين الهلالي فإنه طالب بوجود شرط ضمني أثناء الزواج يقول بأن الطلاق لا يقع إلا رسمياً، مكتوباً وموثَّقاً، فقد فرَّق بين أن يقع الطلاق شفاهة من عدمه، وبين طلاق الغضبان، حيث قسم حالة الغضب بناء على إذا ما كان الغضب في مبتدئه والعقل واعٍ والنفس ساكنة، وبين الغضب الشديد والعقل ذاهب والنفس ثائرة فلا يقع، وبين إذا ما كان غضباً متوسطاً، وعنده إذا كانت الطلقة هي الثالثة فلا تقع احتياطيَّاً، وإذا ما كانت الطلقة هي الأولى أو الثانية فعندها يقع الطلاق، مؤكداً أن مائة بالمائة من أحكام الفقه الإسلامي فيها رأيين وثلاثة آراء فقهية مختلفة، وأنه لا لأحد أن يوقع نيابةً عن الله في حكمه وألا نلغي عقل 90 مليون مصري ويفكر لهم 30 و40 شيخ فقط .
وتخلل الحلقة مداخلة للكاتب مفيد فوزي وبالرغم من أنه حبس الأنفاس لثوانٍ معدودة حين استهل كلامه بعبارة ” عفونة في التفكير” لما آل إليه وضع الزوجين في حيرتهم، حيث يقصد الثبات والتشبث بآراء جامدة قديمة لا تتواكب مع ما يستجد من أمور مجتمعية، إلَّا أنه يرى في فكر الشيخ خالد الجندي أكثر عصرية، ويرى في رأي الدكتور أحمد كريمه ولاءً لنص الشريعة، إلا أن مداخلته قوبلت بترحاب من الشيخ كريمه وسعادته لاهتمامه بالشأن المجتمعي المصري عامة .
ملا حظات على الرأي المعارض للطلاق شفاهة :
– مداخلة سعد الدين الهلالي تميزت بالمنطق والحجة والتيسيير مع الالتزام بالآراء الفقهية، مادام إتمام الزواج كتابة وتحريراً فلابد من وقوع الطلاق كتابة وتحريراً ..
– أن الطلاق الشفوي لا يقع إلا بعد كتابته وإشهاره كما الزواج لا يتم ولا يعتد به إلا كتابةً وإشهاراً، حيث ضُرِب مثال : ( أنَّه إذا ما طُلِّقت زوجة شفهياً، ولم يوثَّق ذلك فإذا مات المطَلِّق وقدمت للحصول على الميراث فإنها ترث وتأخذ ماليس لها بحق، فوجب تثبيت الطلاق كتابة ليقوم عليه ما بعد الطلاق من أحكام الميراث والعدَّة والنفقة .
– عند تضارب الفتاوى يرجع صاحب الشأن لقناعته الخاصة واستفتاء قلبه وأخذ الأيسر أو الأحوط كما يتراءى لنفسه وأن هذا الاختلاف هو رحمة للناس.
– وتكمن المشكلة في كيفية احتساب سقوط الطلاق مرتين والبحث في نية الزوج والدخول في دهاليز ومتاهات النية وحالات الغضب، لتوقيع أحكام الفرقة والعدَّة والنفقة والميراث بعد الطلقة الثالثة .
ملاحظات على الرأي القائل بوقوع الطلاق شفاهة :
– مراد الشيخ كريمه هو ضبط الألسنة وأن يحترم ويقدس الزوجين حياتهما الزوجية بعيداً عن أهوائهم وحماقات مشاكلهم، وألا يتخذ الزوج من كلمة الطلاق لقمة سائغة في فمه يستخدمها لإذلال امرأته وتهديدها وتكييل الوعيد لها، فلو تركت الأمور هكذا ألعوبة للأهواء الشخصية لكانت سبباً لكثير من المشاكل أيضاً .
– أن بعد وقوع الطلقة الثالثة وفي حالة ما إذا أراد الزوجان الرجوع لبعضهما فإنها لا تحل إلا بزواج المرأة من رجل آخر، للآية الكريمة : “فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون ( 230 )” ، ولكن ساد انطباع سيء على من يتخذ دور ” المُحَلَّل ” في أنه ليس أكثر من مجرد رجل يلعب دور الزوج الصوري ليتاح للزوجة الرجوع لزوجها الأول بالاتفاق على التطليق دون الدخول بالمرأة ووضع مدة معينة للزواج والاتفاق على موعد التطليق .
– لا يريد أن يفتح الباب لكل من لا يعلم أن يقدم آراءه الاجتهادية، مطالباً الوعاظ وأئمة المساجد بأخذ دورة في فقه الأسرة …
ملاحظات عامة :
– وصل التضارب والتخبط حد ما إذا كان هناك وجود لدار إفتاء في مدن أخرى غير تلك الموجودة في القاهرة بمنطقة الدّّرَّاسة من عدمه ..
– تبرز مشكلة متكررة في القنوات الفضائية حيث يجلس الشيخ أو الداعية في برنامج ديني وتنهال عليه أسئلة في حالات الطلاق، وقد يفتي بحكم بناء على رأي فقهي يتضارب مع مفتيٍ آخر ليترك صاحب الواقعة في تخبط وحيرة من أمره !!
– لا يصح أن يُترك الأمر كله للقناعات الشخصية حيث ستحكمها الأهواء تارة، وتارة أخرى تقديم التضحيات لاستمرار الحياة الزوجية من أجل الأولاد، ولكن يجب أن يتم ذلك كله في وجوب الالتزام بحد الطلاق ثلاث مرَّات .
– أرى أنه من العبث أنه حتى في حالات الطلاق لابد وأن تحدث جلبة لأن الزوجين المختصمين لا يصلان لرأي موحد في هيئات مسؤولة في الإفتاء، ولابد أن تثار القضية على برامج فضائية، ليطالب أصحابها بلقاء كبار المسؤولين ليجدوا لأنفسهم حلاً !

النشرة الأسبوعية للميديا العربية (1)

http://www.e3lam.org/2015/11/27/76372
https://web.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%B9%D9%8A%D8%A9-%D9%84%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A3%D9%88%D8%B1%D8%AC/10153348886766696


عناوين مبتذلة وتغطية مؤسفة

هكذا وصف ملحق إعلام جريدة الشرق الأوسط متابعة الصحافة المصرية لأزمة سقوط الطائرة الروسية المنكوبة في سيناء والتي راح ضحيتها 224 شخصاً، وتصدُّر تقرير جوسلين إيليا مانشيت جريدة المساء الذي يصوِّر ” بيادة الجيش” وهي تدهس عدد من الصحف البريطانية منها ” ديلي ميل، ديلي تلجراف، إندبندنت “، ومن المساء إلى الأهرام التي شبَّهت الوضع في رسم كاريكاتيري بالعدوان الثلاثي على مصر سنة 1956، ومقال رأي للكاتب أشرف عشماوي الذي يرى أن إعادة السيَّاح البريطانيين ” مؤامرة قذرة اشترك فيها حفنة من خونة الداخل تربصوا مع البريطانيين والأمريكيين لتوريط الرئيس السيسي والدولة معاً “، لقراءة التقرير كاملاً اضغط هنا

سامح أبو عرايس محدِّثكم من المريخ

محدِّث الناس من المرِّيخ سامح أبو عرايس يضرب من جديد، في تقرير لجريدة العربي الجديد ذكر فيه آخر هلوسات وخرافات المنسّق السابق لحملة عمر سليمان، في انتخابات الرئاسة، ومؤسس حركة “أبناء مبارك”، حيث ادعى أن باسم يوسف أصبح شكله شكل الفامبايرأو مصاصي الدماء بسبب روح شيطانية تتلبسه عندما رآه في حفل توزيع جوائز الإيمي، للإطلاع على باقي منشور سامح أبو عرايس وبعض من ردود رواد الفيسبوك الساخرة اضغط هنا

المعارضة في عهد السيسي

في رصدٍ لأزمات الصحافة المصرية الورقية تنبَّأ أحمد ندا على موقع المدن بأن التضييق الأمني يعزز من الأزمة ويزيد من فداحتها، ويرسم ملامح ما سيشهده مستقبل الإعلام الورقي، ربما من تفكك للمؤسسات الكبيرة واكتفائها بحضورها الإلكتروني، جاء التقرير بمناسبة البيان الذي نشرته صحيفة “البديل” المصرية عن توقف نسختها الورقية والاستمرار إلكترونياً، بحيث يكون آخر عدد من إصدارها الورقي الأسبوعي هو العدد رقم 92 الذي صدر في 18 نوفمبر 2015″، وجاء العدد الورقي الأخير في صفحته الأولى عبارة عن صفحة بيضاء وفي أسفلها مانشيت “المعارضة في عهد السيسي”. لقراءة التقرير كاملاً اضغط هنا

هجوم كاسح وموجة سخرية

النتيجة الطبيعية لتدخل رجال الدين في السياسة هي أن تُفتح عليهم النيران، وغالباً ما تكون نيران صديقة في المقام الأول، فلقد قوبل تصريح شيخ الأزهر أحمد الطيب الذي يصف فيه مقاطع الانتخابات “كالعاق للوالدين” بهجوم كاسح وبموجة سخرية، جاء تقرير أحمد عزب في ملحق إعلام على العربي الجديد راصداً لجزء من ردود أفعال إعلاميين مصريين انتقدوه لخلط الدين بالسياسة، للإطلاع مفصلَّاً اضغط هنا

كيف تداول الإعلام الروسي نبأ تفجير الطائرة الروسية المنكوبة

بالرغم أن الإعلام المصري شن هجوماً ضارياً على وسائل الإعلام الغربية التي رجَّحت سقوط الطائرة الروسية جرَّاء عمل إرهابي بقنبلة مزروعة، إلَّا أن الإعلام الروسي نفسه انفجر على الشاشات وفي الصحف ولكن بعد أن جاء تأكيداً رسمياً لمعلومات حول اكتشاف قنبلة بدائية الصنع على متن الطائرة المنكوبة، جاء تقرير طه عبد الواحد من موسكو في ملحق إعلام على صفحات جريدة الشرق الأوسط موضحاً كيفية تناول الإعلام الروسي للمعلومات الجديدة الرسمية بداية من نقل التصريحات الحرفية لمدير هيئة الأمن الفيدرالي خلال شرحه لنتائج التحقيقات أمام الرئيس الروسي، متخلِّلَاً ذلك وجهات نظر حول طبيعة القنبلة وكيفية نقلها وزرعها، بالإضافة لمناقشة الأسباب التي دفعت الإرهابيين لارتكاب هذه الجريمة، للإطلاع على تفاصيل أكثر اضغط هنا

والآن مع كيفية تناول الإعلام المصري نبإ إسقاط تركيا للطائرة العسكرية الروسية


جاء الإعلام المصري لوَّاماً لكل من تسرَّع في تبني نظرية إسقاط الطائرة الروسية جرَّاء عمل إرهابي، هذا الذي لم يفعله في مأزق إسقاط تركيا للطائرة الروسية التي اخترقت المجال الجوي التركي كما زعمت تركيا، حيث انحاز الإعلام المصري إلى روسيا منذ إعلان خبر إسقاط تركيا للطائرة الروسية، من دون معرفة أية تفاصيل. هكذا رأى أحمد ندا في تقرير في ملحق ميديا على جريدة المدن ، فلقد رأى تحوّل التعليق على الحدث ومحاولات تحليله إلى ما يشبه مباريات كرة القدم؛ نشجع روسيا ضد تركيا، أو بعبارة أخرى “عدو عدوي يصبح صديقي”. وأنَّ العناوين كانت من قبيل “العدوان التركي على الطائرة الروسية” و”تركيا تريد أن تناطح الكبار” في غياب تام للمهنية التي تقتضي ببساطة نقل التفاصيل دون تورط، خصوصاً أن مصر ليست طرفاً في المشكلة . لقراءة التقرير كاملاً اضغط هنا

السبت، 14 نوفمبر 2015

السيسي هيجوعنا ؟! أنا راضية أجوع !!

http://yanair.net/?p=26040


إحنا ماناكلش ونبني بلدنا ..  مش هناكل ؟! ماناكلش .. 
هنجوع يعني ؟! نجوع .. 
هذه كانت الكلمة التشجيعية للرئيس عبد الفتاح السيسي حينما زار شرم الشيخ ترويجاً للسياحة، يبدو أن السيسي يأخذ تجديداً للتفويض من خلال مشاركات المواطنين الشرفاء في برامج التوك شو، حيث أن السيدة أمل والسيدة عبير متصلتان وطنيتان بجدارة، اتصلتا ببرنامج العاشرة مساءاً لمهاجمة عضو قديم في تمرد يطالب بتحسين أحوال البلد، ولكن أحدهما قالت أنها ستضربه بالجزمة إذا رأته في مظاهرة، أما الأخرى تساءلت : إيه ؟! السيسي هيجوعنا ؟! أنا راضية أجوع !!

تذكَّرت اللافتات الخضراء التي انتشرت في الشوارع حاملة عبارة " الأكل ولَّا التعليم ؟! "، لماذا تكون المفاضلة بين شيئين أساسيين ؟! هل تكون المفاضلة بين الأكل وانتعاش السياحة شيئاً منطقياً ؟! هل سيكون الجوع مقابل انتكاس السياحة، هل تجويع الشعب وسياسة شد الحزام هو السبيل لبناء الوطن واستقراره ونجاحه ؟!! ثم من الذي سيجوع من هؤلاء ؟ :-

الموظفون سيجوعون ؟! دون تحديد حد أدنى للأجور في مواجهة غلاء الأسعار، ومتطلبات الحياة ؟! 

أعضاء الهيئة القضائية سيجوعون ؟! ، خبر قديم : ( إجمالي ما تقاضاه القضاة وأعضاء النيابة العامة " 15 ألف قاض وعضو نيابة عامة "، كمكافآت خلال 40 يوماً 300 مليون جنيه، صُرفت من ميزانية مجلس القضاء الأعلى ) ..
أفراد القوات المسلحة سيجوعون  ؟! ، خبر حديث:  ( قرار جمهوري بمنح معاشات استثنائية لبعض ضباط الصف والجنود المتطوعين والمجندين السابقين بالقوات المسلحة والمستحقين عنهم ) ..
الأطباء سيجوعون  ؟! خبر حديث : ( طالب نقيب أطباء الإسكندرية الدكتور محمد رفيق خليل، بمساواة الأطباء فى بدل العدوى بالقضاة ووكلاء النيابة والعاملين فى البنوك، مضيفا أن الطبيب يحصل على بدل عدوى 18 جنيها، فى مقابل أن القاضى ووكيل النيابة يحصلان على 2000 جنيه، دون أن يتعرضوا لما يواجهه الطبيب ) ..ساووا بين المواطنين أولاً في العيش حتى إذا طلبت منهم الجوع، تساووا في الجوع !
هم لا يتذكرون الترويج للسياحة إلا عندما تقع كارثة، هم حتى لا يتذَّكرون أن السياحة تحتاج إلى تنشيط بعد أي عملية إرهابية يذهب ضحيتها سيَّاح أجانب كتفجير أتوبيس سياحي، أو طائرات الجيش المصري التي قصفت موكب السيَّاح المكسيكي، هم لم يكونوا ليتذَّكروا سياحة شرم الشيخ المتضررة بسقوط الطائرة الروسية المنكوبة، إلا بعد أن تعدّّدت الدول التي اتخذت قرار بوقف رحلاتها الجوية لشرم الشيخ بعد روسيا، وبعد بريطانيا التي حظرت رحلاتها لمصر عموماً وإجلاء رعاياها من شرم الشيخ والسيسي في عقر دارهم !!
خبر جديد : الوكالة الروسية للنقل الجوي تقرر منع تحليق "مصر للطيران" إلى روسيا !
ترويج السياحة لا يأخذ حتى منهجاً يؤتي أُكله، ليس أكثر من محاولات عبثية أو وهمية للتأكيد على أن نسبة الإشغال لم تتأثر، أو أن شرم الشيخ " بتشغي " سياح أجانب لم يستجيبوا لقرارات بلادهم وأمر رجوعهم الفوري، فيما أن هذا خلاف الحقيقة، فبالرغم من مسيرات الفنانين والرياضيين والأدباء وزيارات القضاة وقوافل الأزهر الدعوية التي اقترحها أحمد الطيب ، إلَّا أن عديد من الفنادق أجبرت موظفيها لأخذ أجازة بدون مرتب حتى تتحسن الأوضاع !
حشد الإعلاميّون أنفسهم لأيام وليالٍ متوالية، لإذاعة تقارير أو حلقات من برامجهم في شرم الشيخ من أجل التنشيط للسياحة، لم يهتم منهم كثير بأن يذهب إلى الأسكندرية العائمة في بحر المطر، أو البحيرة التي مازالت قراها غارقة في مياه المجاري والأمطار، بل أن عملية استخراج الجثث من مياه قرى البحيرة مستمرة حتى وقت قريب من انتهاء كارثة السيول بأيام !! شمَّروا أذرعهم مطالبين بإقالة المسيري محافظ الإسكندرية لسقوط قتلى صعقاً، في النوَّة الأولى، ولكنهم تغافلوا عن محافظ البحيرة التي غاصت الجثث في محافظته أياماً تنتظر من ينتشلها !!


ثم يواكب تنشيطهم للسياحة طبعاً عرضاً للمؤامرات التي تحاك على مصر لضربها اقتصاديَّاً مقتنعين أن نفي سقوط الطائرة بسبب عملية إرهابية هكذا يأتي السيّاح أفواجاً أفواجا، ليغيظوا الأعداء الشامتين الفرحين للمؤامرة التي تتعرض لها مصر، حَاوِلُوا ممارسة هواية مفيدة غير المزايدة على الوطنية، اتقوا الله فيما تنشرونه من تضليل وتغييب، ارحمونا من توزيع كوبونات التخوين والاتهام بالشماتة والمساواة بالإخوان ! نسيوا ما كان يتم بأيديهم إبان ثورة 25 يناير من " تطفيش " للسياح عندما كان يروِّجون أن جواسيس ببشرة بيضاء وشعر أشقر و يتحدثون " إنجليش لانجويج " يعيثون في الأرض فساداً ويعملون على إسقاط مصر، هم في كل الأحوال الدببة التي تقتل أصحابها حبَّاً ..


لو أردتم ترويج السياحة، لماذا لا تعملون على تنظيف وتهيئة محيط الأهرام الذي هو القبلة الأولى لأي سائح أجنبي وتتركون القمامة والعشوائيات في الطريق إلى الهرم ؟! لماذا تتركون " عربجية " الكارِتَّات والخيول والجمال كبلطجية وشبيحة يهجمون على رواد المكان ويتخاطفونهم ؟! لماذا تتركون أسوار القلاع وزواياها ملجأً للمشردّين ومرحاضاً للعابرين ؟! لماذا لا تروجون لسياحة مصر الإسلامية والقبطية والفرعونية والانتفاض لها عندما يحدث فيها تقصير أو فساد أو سرقات أو إهمال أو تخريب أو تهريب، بنفس ذلك الاهتمام المحاط بسياحة الشواطيء إذا ما تضررت ؟!!


يسألني ابني : " ليه يا ماما سمُّوا مصر أم الدنيا " ؟! أحسست بلجام يعيق لساني، لم أستطع أن أسترسل في إجابة كنت أفخر بها وأنا في مثل سنه، قبل أن أكبر وأعي وأُصْدَم أن كل الكلام عن أم الدنيا ما هو إلا " كلام أغاني "، لم أستطع أن أجاوب لأن أي كلام سأقوله سيصبح مجرد هراء وعبث، سَيَلغي الواقع والحقيقة من حوله مصداقية ما سأقوله، قد أكتفي إذا ما سألني مجددَّاً بقول هي " العسل الأسود " !!

الأربعاء، 11 نوفمبر 2015

إلى متى سيكذب المسؤولون؟!

http://www.e3lam.org/2015/11/11/72765

http://www.e3lam.org/2015/11/11/74004
https://web.facebook.com/E3lam.org/posts/1711461272432107?aymt_tip=1&placement=aymt_recent_campaign_tip&source=notification&notif_type=aymt_see_recent_campaign_results_tip

https://web.facebook.com/hona.elmidan/posts/1197357760281016?aymt_tip=1&placement=aymt_recent_campaign_tip&source=notification&notif_type=aymt_see_recent_campaign_results_tip


لم يصل الإهمال والفساد حد إنكار الكارثة فقط، بل إنه وصل حد تحميل الضحية جزءاً من المسؤولية، ربما تهربَّاً من المساءلة القانونية، أو الخلاص من تعويض يرقى مستوى آدمي كنوع من المواساة والاعتراف بالتقصير !!

يتجلَّى كذب المسؤولين في الآونة الأخيرة في ثلاث حوادث فجَّة، مدَّعين بخلاف الحقيقة أسباب مكذوبة أدَّت إلى وفاة الضحايا، أو تحميلهم ذنب أنهم هم من ألقوا بأنفسهم إلى التهلكة، أما هذه الثلاث مآسي فهي :
(1) الدكتورة داليا محرز ضحية عدوى القوافل الطبية :
الطبيبة التي توفيت بمستشفى جامعة قناة السويس التخصصى، بسبب الالتهاب السحائى، وأفاد التقرير بوجود صديد بالنخاع الشوكى، وادَّعت وزارة الصحة أن سبب الوفاة راجع إلى إصابة قديمة في حادث سيارة خلَّفت “شرخ في قاع الجمجمة ونزيف في المخ” ، بالرغم من تأكيد الكشف الظاهري وتحليل عينة من الحبل الشوكي بالإصابة بالعدوى، حالة التقصير والإهمال والإنكار ليست مع المرضى الغلابى فقط، لا بل تمتد للأطباء أنفسهم !! جدير بالذكر أن بدل العدوى الذي يحصل عليه الأطباء 19 جنيهاً فقط !!
(2) طفل مات صعقاً بالكهرباء :
توفي طفل في محافظة البحيرة صعقاً بالكهرباء في مشهد مسجل بالفيديو يُدْمي القلوب، حيث أنه بعدما صعقته الكهرباء من عامود بجانب الشارع سقط في المياه وحاول الأهالي إنقاذه ولكن بعد فوات الأوان، حيث قالت والدة الطفل أن ابنها مات بسبب الإهمال المتواجد في القرية وترك الأعمدة خالية من الأسلاك العازلة، هذا الذي أنكره المحافظ، حيث أنكر موت الطفل صعقاً بالكهرباء نافياً وجود عامود كهرباء في الشارع الذي سقط فيه الطفل، ظلت الأم المكلومة تصرخ من قلبها موجهة حديثها للسيسي ” إنت مش عارف إننا نور عينيك، دوّر على نور عينيك يا ريس، أحسن نور عينيك هينطفي من البلد كلها، والعيال كلها هتموت ومش هتلاقي حد تحكمه يا ريس ” !
(3) دهس سيارة نقل لطالبة داخل حرم جامعة كفر الشيخ :
دُهِسَت طالبة بالصف الأول بكلية التربية النوعية جامعة كفر الشيخ، ولقت مصرعها إثر قيام سيارة نقل محملة بمواد بناء تسير داخل حرم الجامعة بدهسها، وذكر زملاؤها أن سيارة الإسعاف تأخّرت عن الوصول إلى الجامعة لنقل زميلتهم التي لفظت أنفاسها الأخيرة قبل وصولها إلى المستشفى، وجاء تعليق المسؤولون في الجامعة أن الطالبة تتحمَّل جزء من المسؤولية حيث أنها لم تتفادَ السيارة ولم تأخذ حذرها، علاوة على إدعائهم كذباً أنها أتت في يوم أجازتها، هذا الذي نفاه الجميع بوجود طلبة يوم السبت وأن التقصير واضح من إدارة الجامعة التي سمحت بدخول عربات نقل ثقيل لحرم وطرقات الجامعة أثناء وجود طلبة خلال يومهم الدراسي ..
لا يخشى المسؤولون دعوة المظلومين، ولا يرتعدون أن يسمعوا منهم ” حسبي الله ونعم الوكيل “، لا بل لا يحملون حتى هم محاسبتهم ومحاكمتهم في تقصيرهم وتخاذلهم لأنه لا محاسبة حقيقية لمسؤول، ولا عقوبة رادعة لفاسد أو مهمل، ولا يديرون بالاً لغلظتهم في التعامل مع أهالي الضحايا، ولا يكلفون خاطرهم بانتقاء كلامهم قبل أن يطلقوه رصاصاً لأنه لا ضمير يؤنبهم أو نفس لوامة تقض مضاجعهم .

الثلاثاء، 10 نوفمبر 2015

الطريق إلى دماغ أحمد موسى

http://www.e3lam.org/2015/11/10/73885
حين يأخذني حظي وأضطر مكرهة أن أشاهد جزءاً من حلقة في برنامج على مسؤوليتي لأحمد موسى، أو خبراً له يحمل لينك لمقطع مثير للجدل ، أتذكر وعلى الفور برنامج كرتوني قديم كان يأتي على قناة سبيس توون اسمه " باص المدرسة العجيب "، البرنامج "أقصد الكرتوني" كانت فكرته الخيالية أن يذهب التلاميذ إلى رحلة ميدانية بباص المدرسة، ثم يتقلص الباص في الحجم لدرجة تمكن التلاميذ من السباحة في الجهاز الهضمي للتعرف على عملية الهضم، أو الدخول لقلب زهرة لمعرفة كيفية التلقيح، أتذكر تلك المشاهد وأتخيل لو يمكنني بطريقة ما أن أدخل إلى دماغ أحمد موسى وأنظر في تلافيف مخه، بما فيه من مراكز النطق والتفكير والذكاء والذاكرة والإدراك لأعلم ما هي الميكانيكية التي تجعل تروس عقله وفي كل مرة تبدع بهذه الطريقة النادرة محدثة كل هذا التناغم من الكلام الفارغ، تاركاً الناس إما مصابة بجلطة، أو ببغاوات مرددة لهذيانه ..

أتحفنا أحمد موسى في برنامجه " على مسؤوليتي" بالأمس وهو البرنامج الأصدق من حيث اختيار العنوان، حيث أن كل هذا الكلام العبثي غير المنطقي على مسؤوليته بالفعل، أتحفنا بأن سبب سقوط الطائرة الروسية هو ماس كهربائي أدى إلى انفجار في خزان الوقود، وكأنه يتحدث عن ماكينة في مصنع، أو تسرب غاز في سخان الحمام !!

مصر وروسيا اللتان أصرتا على أنه من المبكر استخلاص النتائج بشأن التحقيق في سبب سقوط الطائرة الروسية، لكن الخبير أحمد موسى صال وجال بخبرته الواسعة وببحر علمه الذي لا نهاية له، قال أن تحليل جثث ركَّاب الطائرة لم يظهر أثراً لوجود مواد متفجرة، بالرغم أن عملية التحقيقات لازالت جارية !

السيد أحمد موسى تجاهل ما قاله المحققون الخبراء من روسيا وفرنسا وألمانيا وأيرلندا بمساعدة الطيران المدني المصري الذين رجحوا وبقوة فرضية الاعتداء بقنبلة مزروعة في الطائرة، وأن فرضية الانفجار جرَّاء حريق أو خلل فنِّي مستبعدة لأنه لا يوجد أي علامة على محاولات استغاثة من الطيار، وأن الانفجار جاء بشكل مفاجيء، حيث لم يتمكَّن الطيار من قول أي شيء ..

كما تجاهل أيضاً ما صرَّح به مسؤولون في الاستخبارات البريطانية أنهم حصلوا على معلومات بناء على اعتراض اتصالات بين متشددين في شبه جزيرة سيناء تفيد بأن قنبلة كانت وراء سقوط الطائرة الروسية، مما يؤكد وجود خلل في إجراءات الأمن بمطار شرم الشيخ، ملقياً الذنب على فزاعة جديدة وهي الغرب الذي يخطط لوقف مسيرة مصر بعد أن صدمته الصفقات العسكرية الحديثة التي تعقدها مصر .. 

وجرَّاء افتكاسات أحمد موسى المتكررة تجد من هم يميلون بنزعتهم لحب نظرية المؤامرة وبوطنيتهم العويصة لنزع الوطنية عن كل من يتجرَّأ ويقول بأن احتمالاً لاختراق النظام الأمني للمطار والطائرة وزرع قنبلة في ظل تهاون وتخاذل أمني أدَّى لمثل تلك الكارثة الإنسانية التي راح ضحيتها 224 إنساناً، تاركة اسوأ أثر على السياحة المصرية .. 

الاثنين، 2 نوفمبر 2015

عذاب السيسي علي يد الإعلاميين


http://yanair.net/?p=23175
الرئيس السيسي سيشتكي للشعب إذا ما مسَّه الإعلام من جديد، ( المرة الجاية أنا هاشكي للشعب المصري منكم ) !!

إلى أي شعب ستقدم له الشكوى ؟! شعبك " شعب السيسي " الذي يُطَبِّل ويصفق وعى أم لم يعِ، رضي أم لم يرضَ، أم الشعب الغلبان المطحون الذي لا يعنيه مايدور حوله وشعاره " ياكش تولع" المهم ألاقي اللقمة اللي أروح بها لعيالي، أم شعب الطابور الخامس ومحاربي الجيل السابع وعملاء مجلس قيادة العالم وممولي الخارج وداعمي الإخوان والإرهاب والخلايا النائمة وأصحاب الأجندات وأكلة الكنتاكي؟! 

(الإعلام بيضخَّم وبيشوف المساويء) ؟! أليس هذا الإعلام الذي طبَّل لجهاز علاج الإيدز وفيروس سي وحب الشباب حتى اتضح أنه ليس أكثر من "جهاز كفتة " ؟! أليس هذا الإعلام الذي غنَّى وتغنَّى لأيام وليال لافتتاح قناة السويس والإيرادات التي ستنهال على مصر حتى أعلن مميش تراجع أنهار الإيرادات ؟! أليس هذا الإعلام الذي نفى عنك تناقص شعبيتك بعد ضعف الإقبال على الانتخابات البرلمانية حتى بعد كلمتك التشجيعية التحفيزية للمواطنين للنزول للانتخاب ووصف كل من تجرأ بقول ذلك أنه إخواني ؟! 

لقد استأت وغضبت أن يُمس شخصك، أو أن تُمَس ذاتك الرئاسية، ولم تهتز لك شعرة وسط دوامات التخوين وعواصف تشويه السمعات والتعرض للحياة الشخصية، ورياح التلفيق والسب والقذف من إعلاميين تعرفهم بالاسم، تراهم في لقاءاتك ويسافرون معك في مؤتمراتك بالخارج، حوَّلت ما رأيته نقداً مؤلماً وإساءة بالغة كونه تهديداً للوطن، مثلك مثل أحمد موسى الذي رأى في دعوات مقاطعته وحصاره إعلامياً أنها ثورة على الرئيس والوطن من العملاء المخربين الإرهابيين !!

كيف علمت بالإعلامي الذي انتقدك لمقابلاتك المتكررة مع رئيس سيمنز، أتشاهد التلفاز وعلى علم بمصائب الناس يومياً ما علمنا منها من خلال برامج التوك شو، أم أن حاشيتك هم من أوصلوا لك الإساءة التي أثرت فيك واعتبرتها تعذيباً  كونك رضيت بمنصب رئيس الجمهورية ؟!

بما أنك مُطَّلِع هكذا ومتابع للكوارث الإعلامية، هل تعلم بالمواطن المصري الشاب المقيم بالكويت والذي مات دهساً تحت عجلة سيارة كويتي داعشي، دهسه مراراً وتكراراً حتى لفظ أنفاسه الأخيرة، هل تعلم أن أصدقاءه ممن دافعوا عنه في المشاجرة صدر قرار من وزارة الداخلية الكويتية بترحيلهم جميعاً ؟! كيف ستقول تحيا مصر وأولاد مصر مهانة كرامتهم، مستباح دمهم في بلاد الناس دون قصاص ؟!! 
هل تعلم بأمر المواطن السكندري الذي انهال بيته فوق رأس أسرته، وماتت والدته المسنة وطفله ذو السبعة أعوام تحت الحطام وتحت الأنقاض لأن رئيس الحي لم يهتم لشكواه إبان فترة الانتخابات البرلمانية، حين ذهب إليه مستغيثاً أن يسقط سقف بيته تحت الأمطار الغزيرة، مسلِّطاً عليه بودي جاردات خلعت كتفه ضرباً لإبعاده ؟!!

هل تعلم أن الإعلامي الذي تظن أنه انتقدك، أنه لم ينتقد شخصك وإنما انتقد عدم وجود وزير كهرباء وكوادر ومسؤولين يقومون بوظيفتهم للجلوس مع رئيس شركة سيمنز بدلاً من لقاءاتك العديدة به، وإعلامي آخر انتقد حكومتك التي تحيا في المغارة، برئيس وزرائها الذي فشل في التواصل مع الشعب ولم يمسس ذاتك بسوء ؟!! 

ترى ضياع الدولة في ضياع هيبتك، وترى نشر الجهل وعدم الوعي بين الناس لمجرد أصوات في ميكروفونات أو أقلام في صحف تنتقد أداءك أو أداء حكومتك، ولكنك لا ترى ضياع الوطن في ممارسات التعذيب وتجديد حبس المعتقلين وحالات الاختفاء القسري وحالات الموت في سجون داخليتك، جرَّمت بقانون من يتعرض لثورتي 25 يناير و30 يونيو بسوء، ولكن في الإعلام الذي غضبت منه اليوم لا يسيئون إلا لثورة يناير ولا يخونون إلا المحسوبين عليها، ولكنك صمت عن هذا كله وانتفضت لذاتك فقط  !!

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2015

ما حدث بين الإبراشي وناعوت

http://e3lam.org/2015/10/27/71684

هالة منير بدير 

كان برنامج العاشرة مساءاً بالأمس ساخناً ومليئاً بالمشادات ليس بين ضيوف وائل الإبراشي، وإنما بينه هو شخصياً وبين الكاتبة فاطمة ناعوت، وبالرغم من أن الحلقة كانت تسير بمنتهى الهدوء والسلاسة وتقبل فاطمة للهجوم من الضيفين الآخرين، إلَّا أنه كان مجرد الهدوء الذي يسبق العاصفة !
بدت فاطمة مرحة طيلة الحلقة تتقبَّل الهجوم عليها تارة وترد الاستهزاء بذكاء تارة أخرى، استحوذت على الحديث بلباقة وقوة حجة وطلاقة لسان ،متلاعبة بالألفاظ بدرجات متفاوتة لوصف مهاجميها بالجهل أو عدم الدراية أو الإلمام بالأخبار، ولكن بأسلوب لا يؤخذ عليها، إلَّا أنه وفي نهاية الحلقة بدا عليها كثير من الاستياء والضيق بسبب مشادة كلامية بينها وبين الإبراشي ..
تدرَّجت أحداث الحلقة بداية من توجيه الضيفين المسيحيين لفاطمة تهمة ازدراء الدين المسيحي بناء على مقال ساخر كتبته، ملخصه أن أحد الضيفين دخل في الإسلام على يديها، هذا الذي حاولت هي أن توضحه بأنه ليس أكثر من مقال يسخر من حزب النور وكأنه على لسانهم، أنهم لا يكفون عن وصف المسيحيين بالكفار وإذا دخل أحد منهم في الدين الإسلامي، فوراً يتحول إلى دائرة الصلاح والإيمان، ولكنها فشلت في أن توصل فكرتها للضيفين، أو أن يقتنعا بما تقوله، موجهين لها الاتهام أنها لا تكف عن استخدام السخرية من الدين الإسلامي والمسيحي على السواء، وذكرَّاها بالواقعة الشهيرة لبوست قديم لها عن استيائها من ذبح الأضاحي والمرفوع عليها بسببه قضية تُنظر أمام المحاكم الآن ..
وجاءت المداخلة الأولى في البرنامج من المحامي الذي قام بتقديم دعوى ضدها لازدراء الدين الإسلامي بناء على بوست الأضحية الشهير، مما جعلها تمتنع عن الرد عليه في البداية كونها بينها وبينه خصومة أمام القضاء، ولكن هذا لم يستمر طويلاً، حيث قامت بالتشكيك في قدرته اللغوية وفي أن يفهم ويدرك مقصدها، وهو الذي يخطيء في أبسط القواعد الإملائية، وأنه لا يقرأ لها وليس على دراية بأسلوبها الأدبي في الكتابة ..
ثم جاءت الضربة القاضية بالمداخلة قبل الأخيرة وهي لمرشح منافس لها في دائرة مصر الجديدة مؤيداً لمهاجميها ممن يراها تزدري الأديان، فكانت تلك المداخلة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث وجهت اللوم للإبراشي أنها وحيدة في إيضاح رأيها أمام هجوم من ضيفين ومداخلتين من خصمين، خاصة بعدما اكتشفت أن البرنامج هو من يقوم بالاتصال بالشخصيات المهاجمة لها، مستنكرة كيف لا يتيحون الفرصة للمشاهدين للاتصال ليعبروا أيضاً عن مساندتهم لشخصها وتفهمهم لها ..
وبالرغم أنَّ الحلقة قد بدأت بِرَدِّ ناعوت على ترحيب الإبراشي بقولها : ” أنا جايَّة علشان خاطرك ” وكأنما يوحي ذلك الرد بعدم تقبلها لوجود الضيفين الآخرين وعلمها المسبق بذلك، هذا الذي نفته فاطمة في الجزء الأخير من الحلقة بأن فريق الإعداد لم يُبلغها بأسماء الضيوف وأنه حاول وبقوة إقناعها بقبول عرض القدوم للحلقة، ذاك الذي نفاه الإبراشي وأكد أنها على تمام العلم بوجودهم وأن لا أحد ” اتحايل عليها ” كما قالت ! ثم بدأ التراشق اللفظي، حيث قالت للإبراشي :” بتكذب يا أستاذ وائل ؟! “، هذا الذي دعاه بدوره للرد عليها : ” إنتِ اللي كذابة ” !!
اُسْتُهلكت ناعوت طوال الحلقة في الدفاع عن نفسها وتوضيح موقفها دون فائدة ودون مؤيد، حتى أثار حفيظتها جملة شديدة التجاوز من الإبراشي بقوله : ” حاولي تتخلصي من عقدة الاضطهاد “، متهماً إياها أنها لا تقبل الرأي الآخر، مما زاد من توترها ودهشتها كيف وصلت الحلقة إلى هذا المنحى، مؤكدة ومكررة مراراً وتكراراً أنها لم تأتِ إلا تلبية لدعوته و” علشان خاطره”، وتعددَّت محاولاتها للحصول على أسلوب أشبه باعتذار ضمني منه، أو شيئاً من تخفيف حدة هجومه، أو وضعه لها في خانة المعتدة برأيها، عندما قالت له : ” لا تجعلني أندم أني وافقت آجي” أو ” علشان حلقة بتخسر شخص“، فباءت كل محاولاتها بالفشل، حيث جاءت كل ردوده جافة قاسية خالية من الدبلوماسية، أو التقهقر لنقطة ينمحي فيها حدة ما حدث ..
هدَّأ من حدة الحلقة مداخلة أخيرة جاءت من الفنانة ميسرة حيث ساندت ناعوت في موقفها وبدأت في شرح المقال الساخر للضيفين، ولكنها في النهاية وجهت الأمنية لناعوت بالفوز في البرلمان، بالإضافة لنصيحة بأن تكتب بأسلوب لغوي مبسط يتناسب مع قطاع كبير من القراء متأثر بتدني مستوى التعليم، مما يجعل اللغة الأدبية الرفيعة عصية عليه في الفهم والاستيعاب ..
وضَّحت ناعوت موقفها من الانتخابات البرلمانية، رافضة أن تسمى العملية الانتخابية بالمعركة الانتخابية، لأن هدف خدمة الشعب المصري أسمى من أن يتم التقاتل والتعارك عليه، مؤكدة أنها لم ولن تدفع مليماً واحداً كدعايا انتخابية، أمَّا السؤال الآن : هل ستؤثر تلك الحلقة على الأصوات التي سيقدمها الناخبون لناعوت في البرلمان ؟!!

الأحد، 25 أكتوبر 2015

تفاصيل مرض الأطفال الغامض في ست الحسن

http://e3lam.org/2015/10/25/71381

مؤكد أن كل الأمهات يحملون هَمّ اللحظة التي يقررن فيها القيام بالتدريس لأولادهن، ولكن هذه المشقة لا يقتصر سببها على شقاوة الأطفال وانشغالهن ببرامج الأطفال التليفزيونية  ووسائل الترفيه والألعاب الإلكترونية، فقد تكون هذه المشقة ناتجة عن شيء خارج عن إرادة الطفل، ومع أنه يبدو للوهلة الأولى أنه طفل " لِعَبي" وشقي ولا يحب المذاكرة، ولكنه وللأسف الشديد قد يكون ناجم عن إحدى أسباب صعوبات التعلم، ومنها " متلازمة إيرلين " !! ..

عرض برنامج ست الحسن المذاع على قناة ON TV  تقديم المذيعة شريهان أبو الحسن، حلقة فريدة ومميزة لتجربة أم، وهي السيدة رشا أنور مديرة مركز إيرلين بمصرالتي عانت أشد المعاناة من التحصيل الدراسي الضعيف لابنها وعدم قدرته على المذاكرة بصورة طبيعية، بالرغم من ذكائه العادي وفوق المتوسط، بل وبراعته في أنشطة أخرى غير المناهج الدراسية، وبالرغم من ترددها على كثير من الأطباء ووصف علاجات مختلفة له، وتأكيدهم لها أن نظره سليم وأنه ليس أكثر من مجرد طفل لاهٍ يريد اللعب ولا يرغب في المذاكرة، إلَّا أنها لم تطمئن لأقوالهم ولم تكف البحث والسؤال حتى اكتشفت حالة ابنها ..



قامت السيدة رشا بالبحث الشديد والمتعمق في حالة ابنها حتى وصلت لأنه مصاب بمتلازمة إيرلين ( متلازمة الحساسية للضوء) وهي مشكلة فى الإدراك البصري تحدث في الدماغ، وليس في حاسة الإبصار، وتؤثر على التحصيل العلمي والأداء الأكاديمي متمثلة في صعوبات التعلم والمشاكل الدراسية وعدم القدرة على القراءة والمذاكرة بشكل طبيعي، مما يسبب عدم القدرة على التركيز في الصفحة البيضاء بسبب التباين الشديد بين الخلفية البيضاء والخط باللون الأسود، مما يجعل الطفل المصاب يرى الكتابة السوداء وكأنها ضبابية أو تتماوج أو تتراقص أو تهتز أو تختفي من الصفحة وكأنها تبتلعها، مما يسبب الإجهاد فى القراءة، وعد قدرته على استمرار النظر في الصفحة مسبباً صداع أو دوخة أو غثيان، ولابد عندئذ من عرض الطفل على طبيب عيون وإذا ما أكَّد سلامة نظره فيجب على الفور عرضه على أخصائي في متلازمة إيرلين، لاكتشاف ما إذا كان يعاني من المتلازمة، وبالتالي تحديد لون الخلفية المناسب له بدلاً من اللون الأبيض، عن طريق شفافيات مفلترة باللون المناسب توضع فوق الصفحة، أو عدسات ملونة في نظارات للقراءة .. 
وتتدرج تلك الأعراض من الخفيفة إلى الشديدة، ولها أسباب عدَّة منها الاستعداد الوراثي، أو تعرض الطفل لصدمات في رأسه كالسقوط أرضاً، أو اصطدام رأسي طفلين أثناء لعبهما، أو التعرض للبنج الكلي أثناء العمليات الجراحية، أو تناول مضادات حيوية لفترات طويلة، ولكنه مهما كان السبب إلا أنه يترك أثراً سلبياً في نفسية الطفل لأنه غير قادر على مواكبة مستوى بقية أقرانه من نفس السن، مما يجعله يبدأ في نظره بسلبية تجاه نفسه ومدرسته، وتدني رغبته في التعليم لعدم القدرة على القيام بما هو منوط به عمله بالرغم من محاولاته المتكررة في ذلك دون جدوى، ودون أن يدري السبب الحقيقي الذي يمنعه من ذلك  .. 
 طريقة إيرلين لتقييم وعلاج متلازمة إيرلين متاحة الآن في مصر، بالرغم من الجهل وعدم الدراية الواسعين بهذه المتلازمة، وهذا ما تقوم به السيدة رشا الآن بعد سعيها لدعم ابنها في رحلته المليئة بالتحديات، فقد قرأت بتعمق وبكثافة عن متلازمة إيرلين ، وأخذت ابنها إلى الأردن لفحصه، وشاهدت بنفسها التغيير، واستفزها أن هذه الطريقة الفعالة لا يتم تطبيقها في مصر فاتخذت قراراً للسفر للتدريب لتصبح فاحصة إيرلين معتمدة، واعتبرت تقييم وعلاج متلازمة إيرلين في مصر رسالتها الشخصية ..


الأربعاء، 21 أكتوبر 2015

هل يجرؤ السيسي على طلب استفتاء عليه من الشعب الآن ؟!

http://yanair.net/?p=20230

جاءت قلة الإقبال على التصويت في الانتخابات البرلمانية لكمة قوية على وجه كل من كان يتشدَّق بالحرية التي ننعم بها وبالمستقبل الباهر الذي ينتظرنا، في واقع من تدهور الأحوال الاقتصادية، وتراجع إيرادات قناة السويس، وانخفاض سعر الجنيه مقابل الدولار، أدرك الناس أن مسرحية البرلمان ما هي إلا حاضنة جديدة للفساد والفزَّاعات، حيث وجدوا أنفسهم والبحر من أمامهم والعدو من خلفهم، فماذا هم فاعلون ؟!! أصبحوا في مواجهة فلول مبارك وتَصَدُّر المطَبِّلين وعملاء أمن الدولة، وتجار الدين من السلفيين ممثلي حزب النور، كنا سابقاً ننصح بعصر الليمون قبل إدراك واكتشاف حقيقة الإخوان المريرة، أما الآن فعلى من سيعصرون الليمون ؟!! على أذناب الإخوان، أم لصوص الحزب الوطني والمتملقين والمتسلقين ؟!!

كلمة السيسي التشجيعية الموجهة للشعب للاحتشاد من أجل الانتخابات البرلمانية لم تأتِ أُكُلَها، فدغدغة المشاعر تحت مسميات إرادة الشعب الصلبة واحتشاده بالملايين لإسقاط الإخوان لم تعد لتخطف القلوب وتسحر الأرواح، وأن اصطفافهم وتوحدهم من أجل أسقاط ظلم وفاشية الإخوان لم يلبث وأن خلق من جديد ظلم وفاشية عهود مبارك الغابرة في عهد السيسي، بل ربما أكثر تطرفاً واستبداداً، كيف يصدق الناس أن للبرلمان أهمية في سن التشريعات والقوانين المكملة للدستور، في وقت قانون الانتخابات بذاته مخالفاً للدستور، حتى أنه قوبل باعتراض أغلب الأحزاب عليه !!

الصراع على كراسي البرلمان معلوم من الأزل لا ينزل المرشح إلا في حملات انتخابية قبل موعد الانتخابات بفترة وجيزة، أين التواجد على الأرض وتقديم الخدمات والاحتكاك بالجمهور قبل العملية الانتخابية ؟! لا يوجد ..  كما أنه لن يوجد بعد الانتخابات أيضاً، فبعد أن يجلس كلٌ على كرسيه، سينسى النائب أبناء دائرته الذي كان مصلحته معلقة بأصواتهم، لقد ملَّ الناس انتظار الانتخابات وافتقدوا المنافسة الشريفة في ظل قوانين بالية ودستور مقدوح فيه، وأمية كيفية اختيار المرشح، وظروف قاسية متتابعة في اللهث لحل المشاكل اليومية !!


لم ينزل الانتخابات سوى كبار السن الذين ظلوا لثلاثين عاماً في سكوت وخنوع وتسليم بالأمر الواقع، الذين يتحدثون عن ديموقراطية زائفة لايراها أحد سواهم، ثم يغفلون أن أصحاب الصناديق السوداء والفلول وأبناءهم وأمنجية النظام هم من سيسن وسيشرع وسيوهمنا بمراقبة الحكومة واستجوابها !! فلِمَ إذاً ينزل الشباب أو غيرهم ؟! وهل كان للشباب حق التعبير السلمي عما يؤيدونه أو يرفضونه لتنتزعوا منه اليوم حق الاعتراض لمجرد أنه لم يشارك في مهزلة سخيفة اسمها الانتخابات البرلمانية ؟!طوابير مارس 2011 نزل فيها الشعب لأن روح 25 يناير كانت لا تزال تملأ أرواحهم بالأمل، والتفاؤل يفيض من القلوب، أما اليوم فما هو المؤشر على وجود أدنى قدر من الإصلاح ؟! كيف يأتي الأمل والتفاؤل عقب إحباطات تتوالى في ظل استخدام القهر والقتل والتعذيب والسجن والإخفاء القسري وإنكاره ؟! تم إفساد الحياة السياسية بسن قانون التظاهر، وسب وشيطنة من لا يسب في الإخوان، وتخوين كل ناصح معارض لتجاوزات الداخلية أو أحد قادة الجيش، أو معترض على قرار لعدم جدواه أو جديته ..

شعار تحيا مصر ثلاثاً والذي يختم به الرئيس كل أحاديثه، لم يُحفِّز شعب مصر العظيم للقدوم أفواجاً للجان الانتخاب كما كان متوقعاً، العهد بالتفاني في خدمة الوطن والعمل باجتهاد والإخلاص تمر مر الكرام على آذانهم لما رأوه من انعدام للعدالة الاجتماعية، وترك للفاسدين يتغولون في فسادهم، واشتعال للأسعار، وفضائح الوزارات، وفضيحة التأمينات وأزمة المعاشات، ومكافآت القضاء وأعضاء النيابة المبالغ فيها، واستعداد الحكومة لاقتراض 280 مليار جنيه، وانتفاء تحقق أي من وعود التنمية والازدهار حتى قناة السويس التي تتراجع إيراداتها جراء تراجع معدلات الاقتصاد العالمي، هذا الذي حاول كثير من المخلصين توضيحه والتحذير من شق تفريعة جديدة، ولكن كل مخالف هو خائن في حينه لأنه لا يتبع الموجة والنغمة السائدة !!

قرأت تعليق لولبي يقول : " من الآخر الشعب مش عايز مجلس نواب، الشعب عاجبه رئيسه وجيشه " !! ، ما حدث من ضعف معدلات الإقبال على الانتخاب هو نتيجة منطقية لتصريحات أبواق الإعلام المضلل بأن المصريين اكتفوا بالسيسي رئيساً ومشرعاً ومحاسباً وطبيباً وفيلسوفاً، فقد جاءت الرياح بمالا تشتهي السفن، ومخالف لكل التوقعات، ومخالف لما كان يظنه السيسي نفسه، ظن أن كلمة معادة مكررة مقتضبة للشعب قبل الانتخابات بيوم في ظل كل الإحباط واليأس والبؤس الذي يعيشه المصري فسينزل المصوتون زمراً زمرا،لقد ظن السيسي أن المصري الذي غازله يومأً أنه نور عينيه، سينزل الميادين والشوارع كما نزل لعزل مرسى، وكما نزل لإعطاء التفويض المشؤوم، ولكن وقعت الواقعة وجاءت الصدمة قوية عنيفة، نعم أشك اليوم أن السيسي قد يجرؤ أبداً لطلب استفتاء شعبي عليه، أو تجديد للتفويض في ظل ذلك الإحباط العام !!
عليه أن يتأكد أن المواطن المصري لم يعد يغريه وعود طويلة الأجل، ولا كلام ناعم مسكن، ولا حتى نغمات تسلم الأيادي وبشرة خير .. 


الثلاثاء، 20 أكتوبر 2015

أغرب 6 تصريحات عن المرحلة الأولى للإنتخابات

http://e3lam.org/2015/10/21/70396

هالة منير بدير


تعودنا أن يصاحب كل حدث كبير عدد من التصريحات الغريبة، ونظراً لأننا في موسم الانتخابات البرلمانية وفي ظل الإقبال الضعيف من الناخبين، فلقد تعدَّدت التصريحات غير اللائقة أو غير الموفقة  وكذلك  المشابهة لما كان يصدر عن جماعة الإخوان المسلمين، فسبَّبت نسب المشاركة التي تميزت بالانخفاض الشديد حتى كادت تصل إلى مرحلة الندرة والسخرية من اللجان الخاوية، تسبَّبت في الاندفاع بالتصريحات الغير مسؤولة والتي تميزت بإقحام الدين في السياسة أو المتاجرة بالوطنية وغيرها من غرائب التعليقات، وفيما يلي أبرزها :

خلط الدين بالسياسة

كنا نضيق ذرعاً بأنصار الإخوان المسلمين حين يخلطون الدين بالسياسة، موزعين صكوك الجنة والنار حسب أهوائهم وأحكامهم، فجاء مشابهاً لذلك الوضع تصريحٌ من الدكتور عبد الله النجار عضو مجمع البحوث الإسلامية يقول فيه : ” إن المشاركة في الانتخابات البرلمانية واجب شرعي لا يقل عن وجوب الصلاة، مشيرا إلى أن الذي يترك هذا الواجب كأنه ترك صلاة واجبة لا قضاء لها ” !! وحين طلب منه أحد البرامج مداخلة لتوضيح تصريحه المثير للضجة كرر بأن من امتنع عن التصويت آثم شرعاً، وأيَّده مستشار لوزير الأوقاف في تأثيم من يُحجم عن المشاركة في الانتخابات .

عودة الزند

هاجم المستشار أحمد الزند مقاطعي الانتخابات قائلاً : ” حرام ومن الظلم نُسميهم ناس، ودول عالة على المجتمع، دول ارتضوا لنفسهم يكونوا على هامش الحياة، وسيظلوا على هامش الحياة، اللي يقاطع بلده غير جدير أن يحيا على أرضها ” موضحاً أن  تراجع نسبة المشاركة بسبب استمرار سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على مفاصل الدولة، وأن كثير من الوزارات لم تبذل أي جهد لتطهير البلد، وشاركه عدد لا بأس به من المواطنين الشرفاء سواء إعلاميين أو مشاهير أو غيرهم في نزع الوطنية والمطالبة بسحب الجنسية، والصمت والسكوت وغلق الفم ونزع حق الاعتراض في المستقبل عن كل من قاطع الانتخابات، ولكن لم يصادفني حتى الآن والحمد لله من طالب صراحة أولئك بحزم الحقائب وباسبوره وعلى كندا ..

السيسي وبس

قال مظهر شاهين، خطيب مسجد عمر مكرم : ” ثقة المواطنين في السيسي من أبرز أسباب عزوف الناخبين عن التصويت، وأن هذه الثقة جعلت المواطنين يشعرون بحالة من الاكتفاء بـه كرئيس للجمهورية، ومشرعًا، ومحاميًا، ومراقبًا، ومحاسبًا، دون الحاجة إلى برلمان، خاصة أن «الحياة ماشية والأوضاع مستقرة» !! بصرف النظر عن الحياة الماشية والأوضاع المستقرة فقد جاءت تلك التصريحات على غرار ما قام به بعض الإعلاميين من تخويف الناس من البرلمان الذي سيصبح خطراً على السيسي ويسحب منه الثقة !!

فين المخالفات؟ طب هو فين الناخبين؟

ضحك المستشار عبد الله فتحي، رئيس نادي القضاة، في نهاية مداخلته مع الإعلامية لبنى عسل حين سألته عن حجم المشاحنات بين الناخبين في اللجان، فرد مازحاً:”لا يوجد أي مخالفات ولا حتى ناخبين ” لأن ضعف الإقبال على اللجان انعكس بدوره على حجم المخالفات الانتخابية التي تم رصدها، فتداركت لبنى المزحة محفزة من لم ينزل بعد للمشاركة ..

انتى السبب يا حاجة

وكأننا في مدرسة ابتدائية أسندت الدكتورة عزة هيكل ، عضو المجلس الاستشارى للتنمية المجتمعية التابع لرئاسة الجمهورية، عدم مشاركة الشباب ومقاطعتهم للانتخابات البرلمانية إلى أسرة الشاب، موجهة اللوم لوالدته قائلةالشاب اللي مش هينزل أنا بلوم أسرته وبخاصة والدته وألومه هو أيضاً لأنه فيما بعد لن يكون له أي حق في الاعتراض على الأوضاع”

حروب الجيل الرابع

أرجعت الدكتورة سوسن فايد أستاذ علم النفس بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية في حديث لها مع الوفد، أرجعت سبب عزوف الشباب عن المشاركة في انتخابات البرلمان هو وقوعهم فريسة لحروب الجيل الرابع، ولا أدري هل قام أحدهم بعد بتفسير انخفاض نسب الإقبال للتصويت بسبب المجلس الأعلى لقيادة العالم أم لا ؟!! ..

5 اختلافات بين “اعتذار” إيمان الحصري و” اعتذار” أحمد موسى

http://e3lam.org/2015/10/19/69918
هالة منير بدير
قد ترتقي الأخطاء المهنية إلى مستوى الفضائح إذا تعدَّت مجرد الخطأ الواقع سهواً لِيَمِّسَ أشخاصاً أو كيانات أو دُولاً، ولكن كل فضيحة مهنية يمكن تداركها باعتذار واجب سريع، وبأسلوب ينم عن ندم بعدم تحري الدقة، ووعد قاطع بعدم الوقوع في فخاخ مثل تلك الأخطاء مجدداً ..
فاجأنا " الإعلامي" أحمد موسى بكارثة عرض مقطع من لعبة فيديوجيم على أنه الضربات الجوية الروسية لتنظيم داعش في الأراضي السورية، ثم اعتذر عند اكتشاف الفضيحة اعتذاراً زاد الطين بلة، ذكرنا حينها بخطأ مهني جسيم للإعلامية إيمان الحصري في برنامجها حينما عرضت تويتة ساخرة من صفحة ساخرة على فيسبوك وكأنها على لسان الرئيس المكسيكي، جاء فيها أنه يتفهم قتل السياح المكسيكيين نظراً للظروف التي تمر بها مصر متسائلاً لِمَ يذهب السياح المكسيكيين لصحراء مصر !!
ولكن يظل فرق شاسع بين إيمان الحصري وبين أحمد موسى في نوع الخطأ وطريقة الاعتذار، وإليكم تلك الاختلافات :

(1) طريقة عرض الخبر الخاطيء مهنياً :
جاء خطأ إيمان الحصري في مجرد قراءة للتدوينة الساخرة دون أي تعليق أو تأييد أو اعتراض على التدوينة، أما في عرض أحمد موسى لفيديو اللعبة وكأنها مشاهد حقيقية للقصف الروسي للأراضي السورية فقد قام بالتعليق وكأنه معلق رياضي في مباراة كرة قدم يظهر اللعبة الحلوة ويشجع الفريق الروسي " اللي مابيهزرش " ضد الفريق الأمريكي " اللي بيهزر" في محاربة إرهاب داعش .

(2) كيفية الاعتراف بالخطأ والتبرير له :
اعترفت إيمان الحصري بالخطأ المهني واعتذرت بالأصالة عن نفسها وبالنيابة عن زملائها بشأن الوقوع في خطأ جسيم مثل هذا، أما أحمد موسى أكَّد على أنه بشر غير معصوم من الخطأ ..
لم تبرر إيمان الخطأ موضحة محاولتهم دوماً لتحري الدقة أمام كثرة الأخبار، هذا الذي لم يفعله أحمد موسى حيث برَّر للخطأ بضغط العمل وأن الخطأ وارد في ظل استمرار العمل لساعات طويلة وأن الخطأ عادي مهما بلغ ثقله وأهميته، وأن أول من اهتم بالموضوع هم الإخوان ( كالعادة ) ..

(3) المسؤول عن الخطأ :
لم تُعفِ إيمان نفسها من التقصير في التدقيق في مصدر الخبر، ولم تلقِ اللوم فقط على فريق الإعداد، بينما لم يُحمِّل أحمد موسى نفسه أي قدر من المسؤولية موضِّحاً أن المسؤول عن هذا الفيديو تم إيقافه عن العمل ..

(4) تَبِعات الخطأ :
طالبت إيمان الحصري كل المواقع التي نقلت عنها الخبر الساخر بتدارك الخطأ وعرض اعتذارها، بينما أسند أحمد موسى فضيحته في الصحافة العالمية إلى أن هؤلاء هم من يتصيَّد الأخطاء، مُسنداً تهم العمالة لصحفيين وصحف ورؤساء تحرير في مصر ..

(5) ثقافة الاعتذار :
أكدت إيمان أنه لابد وأن تتأصل ثقافة الاعتذار مكررة اعتذارها ومؤكدة على وعدها بعدم الوقوع في مثل ذلك الخطأ الفادح في المستقبل، فختمت كلمتها باستخدام لفظ الاعتذار صراحة " أنا آسفة " ، أما أحمد موسى فظل يرمي التهم جزافاً شرقاً وغرباً مؤكداً على وطنيته منقطعة النظير في حب مصر، وكراهية أمريكا والحكومة الأمريكية والإدارة الأمريكية واللي يتشدِّد لها من الإخوان وعملاء الداخل والخارج ..

الخميس، 10 سبتمبر 2015

كيف سيقوم الآخرون بنعيي ؟!

http://e3lam.org/2015/09/07/61628
https://www.facebook.com/notes/hala-moneer-bedair/%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%B3%D9%8A%D9%82%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A8%D9%86%D8%B9%D9%8A%D9%8A-/10153215460911696




من ضمن مزايا تمتع الشخص بعدد لا بأس به من الأصدقاء هو أنهم سيكونون حاضرين وبكل قوة وتميز عند وفاته، سيكون نعيه بسرد أكثر المواقف الإنسانية بينه وبينهم، مكتوباً وموثقاً على صفحات التواصل الاجتماعي، يعاد في ذكراه ما حيت تلك المواقع، سيكون الحضور كثيفاً في صلاة الجنازة، وستقام صلاة الغائب في أكثر من مكان، وسيعم الدعاء الأجواء بمجرد إعلان الوفاة ..

ما الذي ممكن أن يحدث ليختفي وبمنتهى السرعة من لم يعيشوا بعد ؟!!هل من الممكن أن يحس الإنسان بقرب أجله، أم أن جرعات الحزن والهموم وسواد الدنيا سبباً في قِصَر العمر وموت الفجأة ؟!

وفاة الصحفي براء أشرف المفاجئة وقيام أصحابه وزملائه ومعارفه بنعيه عن طريق ذكر مآثره، أو نشر صور تجمعهم وإياه قبل وفاته؛ لفتت نظري لكارثة ما بعد وفاتي، أني لا أمتلك مثل تلك الكوكبة التي ستجند صفحاتها للحديث عني بعد الموت !! معقول هل سأموت هكذا في صمت ؟! اكتشفت أني وطول عمري الذي تجاوز عمر براء بخمس سنوات لم أسْعَ يوماً لتكوين الصداقات ! لقد كنت أكتفي بصديقتين أو ثلاث بالكاد، فقط صديقتان أيام الابتدائي أتذكر اسميهما الأول فقط، ولاء وشيماء، وزميلتين لم يرتقيا حينها للإحساس بقرب الأصدقاء، كنت أتقاسم معهما الطريق للبيت بعد المدرسة، والعجيب أن هاتين أتذكر اسمهما ثلاثياً ! إيمان محمد الكرداوي، وتغريد عبد العزيز الدهري، عسى أن يقرءا ذلك المقال فيكونا موجودتين لتقديم النعي يوماً ما، تحياتي لكما ..

ثم غربتنا البلاد، فسافرت مع الوالدين للسعودية ولم أعد أعلم عن أربعتهم شيئاً، أتممت سني دراستي وأنا لا أزال على نفس الطبع، لا أصدقاء يتعدون أصابع اليد الواحدة، حتى أُخِذَ انطباع عني بالتكبر لعدم اختلاطي بالباقين، فقط كانوا أميرة ومريم وسمر، صديقاتي في المرحلتين الإعدادية والثانوية، أدعوكم أنتم الآخرين بالوجود لنعيي يوماً ما، أملي الأخير فيكم، تلك وصية، اذكروا أشيائي الطيبة وإن لم تسعفكم الذاكرة فابحثوا في صندوق الذكريات، لابد وأنه يحمل عني كما يحمل صندوقي منكم، وإن لم تجدوا فاقرؤوا على روحي الفاتحة، وابلغوني السلام لعله يصل إليَّ فيؤنس وحشتي، فلست متأكدة أين وكيف سأكون وحدي !! أنا التي لم أبحث عن الوحدة بقدر بحثي عن الاكتفاء بكم، وإن بحثت عن الهدوء من بعد ما فرقتنا الدروب، ولكني وجدته شعوراً بالوحشة !

كيف سأموت الآن وليس لي تلك الصداقات ؟! لم يكن هناك الكثير للعيادة في مرضي أو مباركة فرحي أو مواساة حزني حتى أعبأ اليوم بعدم تواجدهم في نعيي، كيف لم أنتبه قبل ذلك ؟!!

يُلفت نظري جداً تصرفات الكثيرين، يغتابون بعضهم البعض، وإذا التقوا اغتالوا بعضهم حباً وأشواقاً وأحضاناً واجتراراً لذكريات كثيرة جميلة مزيفة، وإذا تفرقوا عادوا لنبذ وذم بعضهم بعضاً من جديد !! لا تجمعهم المناسبات السعيدة بقدر ما تجمعهم الجنائز !! لم يهتدِ أحدهم  إلى أن الحياة قصيرة ولا تحتاج كل تلك الصراعات، لا يتذكر أحد أن كلهم إلى فناء، ولا يهتم فيهم أحد إلى تطهير قلبه لعل الفراق غداً ! لم يعِ أحد أن من يصعِّر له خده اليوم ربما سيحضر جنازته بالغد، فلن يدعوَ له بقلب محب هذا إن ردع نفسه عن الدعاء عليه بالجحيم !!


وعلى النقيض وفجأة تجد سيرة أحد الأموات برزت للمجلس ليتردد الدعاء له بالرحمة على ألسن الجميع، ربما كانت إشارة برضا الله على ذلك المتوفي أن سخَّر الجمع أن يشملوه بالترحم، أو أن تلك الروح الطاهرة تحوم بالمكان لتجمع صلوات وتسليمات وبركات ترتقي بها درجات، عند رب السموات، وتعود لبرزخ جميل تحيا فيه حتى لقاء !


لا أخشى موتاً قريباً أو سريعاً، مؤكدٌ أن الله سيرحمني لأني على يقين من رحمة الله، ومؤكد أن الله سيلهم أهلي الصبر والسلوان، وبعد حين النسيان، كل ما أفكر فيه الآن : كيف سيذكرني أهلي وأصدقائي ومعارفي، كيف سيقدمون النعي، وكيف ستصلني مشاعرهم تلك ؟! .. ولكن هل طبيعي أصلاً أن أهتم الآن بكيفية تَذَكُّرِهم لي، وأنا لا أعلم هل سيمنحني موقفي ومكاني بعد الموت رفاهية أن يكون هذا ضمن اهتماماتي ؟! أعتقد أن كل روح تنتظر دعاءاً لها بالرحمة من أحدهم، أو التصدق عن صاحبها لعل بهذا التقرب يكون استكمالاً لعملٍ انقطع من الدنيا، إذاً من حقي أن أهتم الآن وأضمن أن هذا سيحدث بالفعل بعد وفاتي، إذاً أسألكم نعياً يليق بروحي الطاهرة المطمئنة الراضية المرضية بإذن الله  ..


ما أخشاه أكثر كيف سيذكرني زوجي وهل سيستمر الإخلاص من بعدي لذكراي ؟ كيف سيذكرني أولادي، وكل ما أخشاه أن يشوب دعاءهم لي بالرحمة غصة في نفوسهم من قسوة وجدوها مني بغية اشتداد عودهم، ويكونون كما يجب أن يكونوا، كيف سيذكرني أقاربي وأنا التي لم أداهن أو أنافق يوماً، كيف سيذكرني أصدقائي وأنا لا أمتلك الكثير منهم، كيف سيذكرني جيراني وأنا التي ليس لها علاقة بالجيران، كيف سيذكرني مدرسيني وقد مات أغلبهم على الأغلب ؟!!


يُحزنني أن ينتهي بي الوضع صورة في برواز لا يتذكره أحد إلا ليزيل من عليه الغبار، يحزنني ألَّا يبكيني أحد إلا إذا وقف أمام قبري كما أفعل بقبري جديّ، يحزنني أن يتم التخلص من مقتنياتي كتبرع للمحتاجين، كما يحزنني الاحتفاظ بها ومغلقٌ عليها الخزائن يحزنني أن يُذكر اسمي دون أن يتبعه " الله يرحمها " كما أتذكر أبي وكأنَّه لازال موجوداً بالدنيا !! فكَّرت جديَّاً أن أهب أعضائي بعد الوفاة تبرعاً لمحتاجيها، ربما سيكون هنا النعي بطريقة عملية، ستستمر حياتي بهذه الطريقة بعد مماتي، فعيني سيرى بها أحدهم، وقلبي سينبض في صدر من يريد استكمال الحياة، وكبدي وكليتاي سيساعدان إنساناً أن يتحمل ما توقفت عن الشعور به !


أتمنى لو أنني أعرف هل سأشتاق في مكاني بعد الرحيل لأحبتي في الدنيا كما سيشتاقون لي ؟! قد يخبرنا الراحلون بذلك ولكن للأسف لم يأتني أحد منهم في المنام ليقل لي هل هذا متاح أم لا، لم يأتني أحدٌ حتى الآن ويقل لي : " وحشتيني " !! إذاً على الأغلب هم بمكان لا حاجة بهم للاشتياق بشيءٍ ما في الدنيا مهما بلغ قدره، وسأكون على شاكلتهم يوماً ما أنا الأخرى ولن أشتاق إلى أحد ..


لا أخشى أن أترك من خلفي ذرية ضعافا، ولا أخشى الموت حقاً إلا أن يكون الله غير راضٍ عني، وهكذا كنت أدعوه دوماً : " اللهم لا تَتَوَفَّنِ إلا وأنت راضٍ عني "، في الوقت الذي كنت أتمنى فيه الرضا السريع، كنت أخشى أن طول العمر معناه سخط الله !!


الجمعة، 4 سبتمبر 2015

كلنا في عِداد الموتى


https://www.facebook.com/notes/10153209790826696/?pnref=story
http://e3lam.org/2015/09/04/61032


لا أدري حقاً أهي علامة من علامات الساعة، أم أنه دلالة لغضب الله علينا ! فكل ما يحاصرنا اليوم من مآسي وأهوال؛ أبطالها الأطفال، يولدون ليعيشوا الحياة بكل معاناتها ثم يرحلون، تاركين لنا مشهد الوداع لنتجرعه بكل مرارته ما حيينا !

1. " إنتِ مش عارفة إن بنتك في عِداد الموتى ؟! " كان هذا رد طبيب على أم تشتكي له هول ما رأت من ديدان في فم طفلتها التي ترقد بين الحياة والموت !

" جنة الله " بطلة جمباز كان من الممكن أن تموت فور اصطدام الميكروباص بها بعد خروجها من النادي، كغيرها من مئات يذهبون ضحايا لتهور السائقين وتدهور حال الطرق، تسيل دماؤهم على الإسفلت ويُنقلون للمستشفى جثثاً هامدة، ولكن من تدابير الخالق أن يمد الله في عمرها بِضعة أيام لتلعب دوراً هاماً في كشف مدى الإهمال الطبي في ذلك المستشفى الشهير ! فهم يطلقون عليه " مستشفى شهير بالدقي " ، لا أدري لماذا يجعلون اسمه سراً حربياً وكأنه خطر على الأمن القومي فضح ذلك المستشفى ؟!!

جنة الله أُصيبت بنزيف في المخ وكسر في الحوض ولم تنتقل إلى بارئها في صمت، وإنما وقعت المسكينة تحت أيدٍ من المفترض بها تطبيب المرضى والتخفيف من آلامهم، من المنوط بها متابعة علاج جنة واستقرار وضعها الصحي لإنقاذها من إصابتها الخطيرة، ولكن هذا لم يحدث، فقد تركوها للذباب يبيض في فمها ليتطور البيض ليرقات ديدان تتوغل وتنتشر في فم من ليس لها حول ولا قوة !! فتظل جنة الله حلقة في سلسلة لا نهائية من إهمال طبي يظل الأطفال أحد أبرز ضحاياه !

2. ماذا جنينا نحن يا أماه

حتى نموت مرتين ؟!

فمرة نموت في الحياة

و مرة نموت عند الموت! محمود درويش

قد يقول تلك الأبيات الطفل السوري الغريق إيلان كردي لأمه حين يلقاها عند ربهما، يشكو لها ما فعلته به الدنيا والبشر وهو لم يدرك بعد معنى الموت والحياة، ونحن ما في أيدينا سوى أن ننعي الصغير ونتشارك صورته على مواقع التواصل الاجتماعي، عاجزين أمام سياسات ظالمة ودول عربية مؤكد أن الله يمهلها ولا يهملها !

السوريون يهربون من موت سوريا للموت ببلدٍ آخر، قد لا يفضلون الموت مكتوفي الأيدي في انتظار براميل بشار المتفجرة أو أن يُقيم عليهم الحدود أحد مخابيل تنظيم الخلافة الإسلامية "داعش"، ربما يفضلون الهجرة عبر البحر ليموتوا غرقاً فتبقى جثثهم قطعة واحدة، أو أنهم يفضلون التهريب عبر الحدود في شاحنة حتى إذا ما اختنقوا لا تتناثر أشلاؤهم، كما سيحدث للسوريين الباقين في سوريا !!

تقول منظمة الهجرة الدولية أن 2643 لقوا مصرعهم في البحر المتوسط منذ بداية 2015 من أصل أكثر من 350 ألف مهاجر، مؤكد أن أغلبهم سوريين، ولكن لا ننسى أنه في قرانا الفقيرة من يبيع كل ما يملكه ويدفع روحه مقابل فرصة تهريب أو سفر بطريقة غير شرعية ..

3. البطل في هذه الفقرة من المقال ليست طفلة صغيرة يخطفها الإهمال الطبي من حضن والديها في مشهد قاسٍ من احتواء فمها على ديدان، وليس طفل رضيع تتقاذف جثته الأمواج ويتوسد البحر نائماً على شطه، وإنما شاب وشابة اجتهدا وثابرا وحلما وتمنيا ورسما لنفسيهما مستقبلاً باهراً نتيجة جدهما في تحصيلهما العلمي، لينضما لأعلى الكليات بأعلى المجاميع، ولكن لأن عصابة من اللصوص ومافيا من الفاسدين لسرقة أجوبة الامتحانات؛ امتهنوا اغتصاب أحلام الشباب، يقتاتون على حطامهم النفسي، ويسلبون منهم كل تلك الآمال وكل ذلك الطموح بثمن بخس، بضع آلاف من الجنيهات السُّحت الحرام، لينسبوا ذلك النجاح والتفوق لأبناء من يمتلكون المال لرشوتهم، فينجح ويتفوق رسمياً طالب مهمل راسب يحيا على جد وتعب غيره، ويرسب ويموت موتاً بطيئاً هؤلاء من وجدوا أنفسهم يحملون صفر الثانوية العامة في حين كانوا ينتظرون أسماءهم في قائمة أوائل الجمهورية !!

والوزارة تدرس فرض عقوبات على الطالب الذى يدعى كذبًا أن ورقة الإجابة ليست ورقته لمنع تكرار مثل هذا المواقف التي تؤدي إلى إثارة البلبلة !!

هذا ما يصنعونه! فرض عقوبات على المظلوم والمضطهد والمغتصب حقه، أما الظالم الفاسد الباغي الجائر يتركونه يسعى في الأرض فساداً لتتكرر مريم ملاك ومروة محمد عيسى وأحمد عبد الناصر كل عام ولا مشكلة في تحطيم مستقبل شاب أو شابة أخرى، فغيرهم قد قُتلوا بدم بارد وسجنوا دون توجيه اتهامات أو باتهامات ملفقة !!

نعم إنهم يولدون ليموتون ! يولدون ليموتوا مختنقين في حضانات جراء الازدحام وسوء التهوية مثلهم مثل مساجين في السجون المصرية، أو محترقين في حضانات لسوء التوصيلات الطبية، أو قتلى تحت أيد أطباء جزارين أثناء أداء عمليات جراحية، أو يعيشون أطفال ينتظرون الموت كأطفال مرض جوشقر المعتصمين أمام رئاسة الوزراء للاعتراف بمرضهم وترخيص علاجه، دون مجيب أو مغيث !!


نعم إنهم يولدون ليموتون ! يولدون ليموتوا غرقى بعد أن تتقاذفهم الأمواج لأن حكام العرب أغلقوا الحدود في وجوههم، وبلدنا مصر مسؤولة عن ذلك المشهد الإنساني المرير لطفل لفظه البحر ليكون لمن خلفه آية تشهد على جبروت وظلم الإنسان لأخيه الإنسان، مصر التي اعتقلت آلاف السوريين لانتهاء إقامتهم وأغلقت الحدود في وجه مزيد من اللاجئين بحجة الإضرار بالأمن القومي، مصر التي جنَّدت آلتها الإعلامية أقبح الوجوه للتحفيز والشحن ضد السوريين بتهمة مساعدة الإخوان !!


نعم إنهم يولدون ليموتون ! يولدون ليموت رجاؤهم وأملهم باغتصاب مستقبلهم، يولد أبناء الأقاليم ليمنعوا من الالتحاق بكليتي الإقتصاد والعلوم السياسية ؟! يولدون لآباء ليسوا بقضاة أوكبار ضباط فلا يعفون من قواعد التوزيع الجغرافي والتحويلات الجامعية، يولدون من فئات الشعب العادي فلا تنطبق عليهم مسمى "الاعتبارات القومية"، نعم يموتون مع ما يسمى بالعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية التي ماتت منذ أمد بعيد !!

يا الله كلنا في عِداد الموتى، فاللهم اجعل الموت راحةً لنا من كل شر ..